دعت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، العضو في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ل"خوض اعتصام لمدة 24 ساعة أمام إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان، وذلك يوم الخميس 24 يوليوز 2025، كخطوة أولى في مسار التصعيد النقابي المشروع، تجاه ما تعرفه وحدة الطب النفسي بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالمدينة من أوضاع مزرية وظروف عمل لا إنسانية تمس كرامة المهنيين وحقوق المرضى "، وفق بيان صدر عن الهيئة النقابية. وعابت النقابة، وفق بيانها الذي وصل موقع "لكم"، نظير منه، "الاستمرار في تهميش وإهمال وحدة الطب النفسي رغم التراكم الكبير في الشكايات والمراسلات والنضالات، يشكل دليلاً صارخاً على انهيار آليات التدبير الجاد والمسؤول للقطاع الصحي، ويفضح عمق الأزمة البنيوية التي يعانيها هذا المرفق العمومي، علاوة على تجاهل المندوب الإقليمي للصحة بإنزكان والمديرة الجهوية للصحة بجهة سوس لمراسلات المكتب النقابي للجامعة، وهو تملص خطير من المسؤولية، ويجعل من الوضعية الحالية وصمة عار على جبين كل من يتحمل مسؤولية تسيير هذا القطاع".
ونبه البيان النقابي إلى "عجز الجهات المسؤولة عن توفير أبسط شروط العمل والعلاج بوحدة الطب النفسي، من خدمات النظافة الليلية، وصيانة الإنارة وصنابير المياه والمرافق الصحية، وتوفير المياه والأغذية الكافية والأدوية الأساسية، وإحداث شبابيك حديدية لضمان عدم هروب المرضى، إلى غياب المداومة الطبية المتخصصة، كلها مؤشرات على غياب الإرادة الحقيقية لإصلاح المنظومة الصحية، وتطرح تساؤلات مشروعة حول مدى جدية الشعارات الرسمية التي يتم الترويج لها". وبينما حملت الهيئة النقابية "الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن الوضع الكارثي واللاإنساني بهذه الوحدة، نتيجة نهج سياسة اللامبالاة والتجاهل لمطالب المهنيين وحقوق المرضى، مما ينذر بتفاقم التوترات وتدهور الأوضاع"، أكدت أن "الوقوف اللامشروط إلى جانب الأطر الصحية العاملة بوحدة الطب النفسي، وعلى التضامن المطلق مع المرضى الذين يعانون في صمت داخل مؤسسة صحية كان من المفروض أن توفر لهم جميع احتياجاتهم". وسار المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان أيت ملول، وفق بيانه، إلى أنه "وهو يتابع عن كثب ما يجري بوحدة الطب النفسي، يؤكد أنه سيكون صوت المهنيين والمرضى على حد سواء، وأن النضال سيستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة وتحسين ظروف العمل والعلاج بهذه المؤسسة الصحية".