علقت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن حزب "فدرالية اليسار الديمقراطي" على الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي أمس الأحد، والتي أودت بحياة 37 مواطنا. وأكدت التامني في تدوينة على حسابها الشخصي بفايسبوك، أن مدينة آسفي طالها الإهمال والنسيان، مضيفة "موجع أن نكتشف، مرة أخرى، أن الفساد لا يسرق فقط مليارات الدراهم، بل يسرق الأنفاس الأخيرة للمواطنين".
وأضافت "حين يُترك مستشفى دون تجهيز، وحين تُهدر الميزانيات في الصفقات المشبوهة، وحين يُقدَّم منطق الربح والولاءات على حق الناس في العلاج، فالنتيجة ليست أرقامًا في تقارير المجلس الأعلى للحسابات، بل أسماءٌ تُدفن في صمت". واعتبرت التامني أن ما يحصد الأرواح اليوم ليس ضعف الإمكانيات فقط، بل فسادٌ تغلغل حتى صار القتل غير المباشر أمرا عاديا بلا محاسبة، مشيرة أن الأرواح التي ضاعت لم تسقط بسبب نقص الحظ، بل بسبب اختيارات حكومية فاشلة، وتواطؤ مع الفساد، وإفلات دائم من المحاسبة. وتابعت "عندما يعجز المستشفى عن إنقاذ أرواح بسبب غياب التجهيزات الأساسية ، وسيارات إسعاف غير كافية وأقسام استعجالات تشتغل تحت الضغط، فالمسؤولية سياسية قبل أن تكون تقنية". وشددت على أن ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات آسفي، مؤلم ومحزن جدا ، والمؤلم أكثر عدم القدرة على إنقاذ أرواح المصابين بسبب ضعف التجهيزات. ودعت التامني الحكومة والسلطات المعنية إلى التدخّل العاجل لإنقاذ المتضرّرين، وتوفير الدعم والإيواء اللازمين، والوقوف على مدى جاهزية البنيات التحتية، واتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار هذه المآسي، معبرة عن تضامنها مع ساكنة آسفي وتعازيها لأسر الضحايا.