دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الاله بنكيران، كافة مناضلي حزبه، إلى الالتزام بالصمت وعدم التعليق على القرار الصادر عن استئنافية مراكش، والذي أدان العمدة السابق محمد العربي بلقايد في ملف يخص صفقات "كوب 22″، وتجنب الخوض في تفاصيله إعلامياً في الوقت الراهن. وشدد بنكيران في توجيهه، على ضرورة تجميد النقاش العمومي حول هذه القضية إلى حين بت القضاء في مرحلة الاستئناف، مؤكدا أن الحزب يراهن على المسار القانوني الذي ستباشره هيئة الدفاع في الآجال المحددة، سعياً لنقض الحكم الابتدائي وتقديم الحجج التي تثبت براءة القيادي بلقايد من التهم الموجهة إليه.
ويأتي هذا التوجيه الحزبي عقب الحكم الذي قضى بسنتين حبسا نافذاً في حق محمد العربي بلقايد ونائبه الأول السابق يونس بنسليمان، البرلماني السابق، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما، والحكم بتعويض مدني لفائدة الدولة المغربية بقيمة أربعة ملايين درهم. ويرتبط الملف بشكاية تعود إلى سنة 2017، تتعلق بشبهات اختلالات في تدبير صفقات عمومية أبرمتها جماعة مراكش خلال الاستعدادات لتنظيم مؤتمر الأممالمتحدة للمناخ سنة 2016. وبدأت فصول القضية بعد رفع جمعية حقوقية، شكوى حول شبهات فساد وتبذير أموال عامة في صفقات مؤتمر المناخ الذي احتضنته مراكش في نوفمبر 2016. ويتعلق الأمر بنحو 50 صفقة تفاوضية كلفت ميزانية الدولة 280 مليون درهم، أحاطت بها شبهات كثيرة بشأن ظروف إبرامها خارج المساطر العادية لطلبات العروض. واستغرق النظر في قضية صفقات "كوب22" قرابة عشر سنوات، حيث سبق لابتدائية مراكش، أن برّأت العربي بلقايد، فيما أدانت نائبه الأول بنسليمان (المنتمي حاليا لحزب "الأحرار") بسنة حبس موقوف التنفيذ، وهو حكم أيدته محكمة الاستئناف سنة 2024. غير أن محكمة النقض رأت رأيا مغايرا، فقررت سنة 2025 نقض الحكم وإعادة الملف إلى هيئة قضائية مغايرة، مستندة إلى ما اعتبرته ضعفا في التعليل.