عبر النقيب محمد زيان المعتقل بسجن العرجات عن تضامنه مع الحراك الوطني الذي يخوضه المحامون، للمطالبة بسحب مشروع القانون المتعلق بتنظيم المحاماة والذي يمس باستقلالية الدفاع وحصانته، وأعلن أنه يتحمل ما سيترتب عن غياب هيئة دفاعه عن جلسة محاكمته الأولى بعد النقض، والتي ستنعقد غدا الأربعاء 11 فبراير أمام محكمة الاستئناف بالرباط. وأعرب زيان في رسالة نقلتها عنه أسرته عن تضامنه المطلق واللامشروط مع كافة المتقاضين جراء تبعات هذا المشروع، وأكد أنه "كجميع المواطنين لا يعتبر نفسه مستثنى أو يتمتع بأي امتياز، وبالتالي فإنه يضع حريته ومصيره كمتقاض فداءً في سبيل ذلك، فالإيمان بالقضية ومشروعيتها يقتضي من الجميع التضحية في سبيلها".
وقال النقيب الأسبق لهيئة الرباط إن المحامي والمتقاضي في جبهة واحدة لتحقيق عدالة منصفة يسمو فيها الحق والقانون؛ فما يمس بالمحامي يمس بالمتقاضي. وشدد على أنه لا يمكن للمحامي أن يدافع عن المواطنين وحقوقهم سيما حرياتهم وممتلكاتهم، وهو فاقد لاستقلاليته وحصانته بقاعات المحاكم حيث يُفترض أن يتساوى جميع الأطراف أمام القانون، ففاقد الشيء لا يعطيه. ويشار إلى أن محكمة الاستئناف في الرباط، حددت يوم 11 فبراير الجاري، موعدًا لانطلاق أولى جلسات محاكمة النقيب ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، المعتقل منذ نونبر 2022 بسجن "العرجات"، بعدما قررت محكمة النقض قبول الطعن الذي تقدم به دفاعه في القضية الثانية التي أدين فيها ابتدائيًا بخمس سنوات سجنا نافذا، قبل أن تُخفَّض العقوبة إلى ثلاث سنوات، على خلفية تهم تتعلق ب«اختلاس وتبديد أموال عمومية». وفي موازاة ذلك، كانت محكمة الاستئناف بالرباط قد أصدرت حكمًا آخر في حق زيان، وهو رهن الاعتقال، يقضي بعقوبة سالبة للحرية مدتها ثلاث سنوات، انتهت في 21 نونبر الماضي، وهو الموعد الذي كان يُنتظر أن يغادر فيه السجن. غير أن النيابة العامة قررت الإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي، على ذمة القضية التي قبلت فيها محكمة النقض الطعن، والتي ستُعاد أطوارها من جديد أمام محكمة الاستئناف بالرباط.