نبّه حزب العدالة والتنمية، عبر نائبة المجموعة النيابية سلوى البردعي، إلى استمرار تهميش كبار السن بالمغرب، مشددة على ضعف ولوج هذه الفئة الحيوية إلى الخدمات الصحية والاجتماعية الأساسية. وفي سؤال كتابي موجه إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، انتقدت البردعي تعثر تنفيذ المشروع الوطني المندمج للنهوض بأوضاع الأشخاص المسنين، الذي صادقت عليه الحكومة السابقة في أكتوبر 2020، مستفسرة عن أسباب تجميده وبرامج الحكومة الحالية البديلة لمواجهة تحديات الشيخوخة. وقالت النائبة إن الحماية الاجتماعية للمسنين لا يجب أن تقتصر على شعارات، مطالبة بإجراءات عملية تضمن العيش الكريم والاستقلالية والولوج الميسر إلى الرعاية الصحية المتخصصة، بما يتوافق مع المقتضيات الدستورية والتوجيهات الملكية. وأوضحت البردعي أن نسبة المسنين في المغرب تبلغ نحو 13.8% من السكان، أي أكثر من خمسة ملايين شخص، محذرة من أن تغيّر البنيات الأسرية التقليدية يفاقم هشاشة هذه الفئة ويستلزم تدخلات سريعة ومستدامة من الدولة. وطالبت النائبة بإخراج المشروع الوطني المندمج إلى حيز التنفيذ وتطوير منظومة متكاملة للتكفل بالمسنين، لإنهاء حالة العزلة والهشاشة، خاصة في المناطق القروية والنائية، مؤكدة أن معالجة أوضاع هذه الفئة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على الوفاء بمسؤولياتها الاجتماعية.