اتسعت رقعة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع دخول اليمن على خط المواجهة، بعدما أعلنت جماعة "أنصار الله" الحوثية، المدعومة من إيران، السبت، تنفيذ أول هجوم عسكري على إسرائيل منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان مصوّر، إن "القوات المسلحة اليمنية نفذت أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ البالستية استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبيفلسطينالمحتلة"، موضحا أن العملية تأتي "تزامنا مع العمليات التي تنفذها إيران وحزب الله في لبنان".
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من اليمن، وذلك بعد ساعات من تهديد الحوثيين بالتدخل في الحرب في حال استمرار الهجمات على إيران. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن صفارات الإنذار دوت في مدن جنوبية، بينها ديمونة وبئر السبع وإيلات، عقب رصد إطلاق الصواريخ. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رصد إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب، فيما أفادت القناة 12 بأن الجيش اعترض أحد الصواريخ المتجهة نحو جنوب البلاد. ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان الحوثيين، الجمعة، استعدادهم للتدخل العسكري المباشر، محذرين من أي تحالفات إضافية مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل ضد إيران، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عسكرية ضدها. ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن الولاياتالمتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت، وفق معطيات متداولة، عن مئات القتلى، بينهم مسؤولون أمنيون بارزون، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. كما توسعت الهجمات لتشمل استهداف ما تصفه طهران بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، في تطورات أدانتها الدول المعنية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية أوسع.