قال المحامي والناشط الحقوقي محمد النويني إن الحكم الصادر في حق الرابور صهيب القبلي الملقب ب "الحاصل" والقاضي بإدانته بثمانية أشهر نافذة وغرامة قدرها 1000 درهم، يُعد حكما مجانبا للصواب، ويتناقض مع روح الدستور المغربي في فصله 25 الذي يكفل حرية الرأي والتعبير بكل أشكالها. وأشار في تصريحات نشرها الفضاء المغربي لحقوق الإنسان أنه إن كان قاضي الدرجة الأولى أمام ابتدائية تازة قد قضى بتبرئته من جنحتي إهانة موظفين عموميين، وأيضا من جنحة بث وتوزيع ادعاءات كاذبة والتشهير بأشخاص، فإن الأمل يبقى معقودا على أن تصحح محكمة الاستئناف، أو قاضي الدرجة الثانية، الحكم الابتدائي، وأن تتم تبرئته من باقي الجنح المتابع من أجلها.
وأكد أن الفضاء المغربي لحقوق الإنسان يتابع اعتقال ومتابعة الفنان صهيب والحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية ضريبة على خلفية تعبيره عن رأي مسالم، لافتا إلى أن هذا الرأي عُبّر عنه بشكل حضاري، وعلى شكل وصلات فنية تنتقد التطبيع وسياساته. وعبر ذات الحقوقي عن تضامنه مع القبلي، ومع كل معتقلي الرأي بالمغرب، ومع المدونين والصحفيين، ومع معتقلي الحراك الاجتماعي، وكذلك مع الذين اعتقلوا من أجل مناهضة التطبيع، ومن بينهم المدون رضوان القسطيط الذي ما زال يقبع وراء قضبان سجن طنجة. وطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، ووقف كل أشكال التضييق على الحقوق والحريات، وبخلق انفراجة حقوقية وسياسية داخل المغرب ليسع كل أبنائه وبناته، ومن أجل إشاعة ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات.