ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 بالمئة، الاثنين، على وقع تعثر عقد جولة مفاوضات جديدة بين واشنطنوطهران، واستمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز. وبلغت أسعار خام برنت 107.5 دولار للبرميل بارتفاع 2.1 بالمئة في تعاملات اليوم، في حين سجلت أسعار خام "غرب تكساس" الوسيط 96 دولارا بارتفاع 1.9 بالمئة مع حلول الساعة 6:30 ت.غ.
وتتأثر أسعار النفط بتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات. وخلال الأيام الأخيرة عاودت أسعار النفط الارتفاع وسط غموض بشأن استئناف المحادثات بين الولاياتالمتحدةوإيران. ويتخوف المستثمرون من تفاقم حالة عدم اليقين بسبب تضرر منشآت طاقة في دول خليجية وإيران، ما قد يحدث أضرارا اقتصادية وبيئية كبيرة على دول المنطقة. وقبل يوم واحد من شن الولاياتالمتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي كان سعر خام برنت حوالي 72 دولارا للبرميل، بينما سجل خام "غرب تكساس" الوسيط حوالي 66 دولارا. ومع الجمود الذي يخيم على محادثات الجانبين وسط تصلب المواقف، بدأت الولاياتالمتحدة في 13 أبريل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الواقعة على مضيق هرمز، فردت طهران بإغلاق المضيق الذي كان يمر منه قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية. ومساء الجمعة، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى باكستان، وكان متوقعا أن يلتقي المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر. لكن وكالة "إرنا" ذكرت السبت، أن عراقجي غادر إسلام آباد، عقب لقائه مسؤولين باكستانيين. في المقابل نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوله إن ويتكوف وكوشنر لن يتوجها إلى باكستان لإجراء مفاوضات مع إيران. وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطنوطهران هدنة لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف باكستان في 11 من الشهر ذاته جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق. وفي 21 أبريل أعلن ترامب تمديد الهدنة مع إيران، بناء على طلب الوساطة الباكستانية "إلى حين تقديم طهران مقترحها" بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني. وفي 28 فبراير بدأت الولاياتالمتحدة وإسرائيل حربا على إيران أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، قبل إعلان الهدنة على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.