متابعةوتقديم: الناشط الجمعوي ع. اللطيف الكرطي صدر مؤخرا كتاب جديد للكاتب المغربي عبد الناصر مبشور بعنوان (يومياتي الحجازية ). وهوكتاب ممتع جدير بالقراءة لعشاق الادب الواقعي، يحكي فيه الكاتب بواقعية صادقة و منظور وجودي عن تجربة ثلاث سنوات قضاها كمهندس بمكةالمكرمة ما بين(1996-1998)، والحقيقة أن الكتاب عبارة عن مذكرات يومية للكاتب وهو يعيش في بيئة تختلف عن وطنه الأصلي كمهاجر مغربي من نوع خاص ، ومثقف حداثي يواجه و يلمس واقعا جديدا و أنماطا فكرية مختلفة. وقد استعمل الكاتب في حكيه لغة سلسة و جمل قصيرة تعطي للنص حركية ، و تشجع على القراءة والمتابعة السردية. و بما أن الكاتب هو دوما إبن بيئته ؛ فعبدالناصر مبشور لا يخرج عن هذه القاعدة . ورغم الغربة والبعد عن مسقط رأسه ، تبقى مدينته العرائش حاضرة بكل حمولتها وتأثيراتها الجميلة، فهو يرى الدنيا من منظرها ومخزونها الثقافي والاجتماعي والبيئي، وهو بهذا الاصدار يساهم في تشكيل الهوية المشتركة لساكنة العرائش مع إغناء الذاكرة الجماعية للعرائش ،وموروثها الثقافي. الإصدار الجديد، هو كتاب من الحجم المتوسط في 260 صفحة، وهو موجود رهن إشارة القارئ العرائشي بعدة مكتبات بالمدينة،وعلى الخصوص . مكتبة سي محمد الشرقي (مكتبة الضاميين) قرب المحكمة القديمة ،و مكتبة انوار قرب ساحة مكة,و مكتبة الاهرام . وللتذكير ..فإن صاحب الإصدار من مواليد يناير 1960 بمدينة العرائش، عمل لمدة 36 سنة كمهندس و مسؤول بالقطاع الخاص، و هو من مؤسسي مركز الدراسات والابحاث حول العالم الإسباني بالعرائش برفقة المرحوم عبد الإلاه النور والدبلوماسي المخضرم مصطفى الحر. كما يعتبر الكاتب رجل ثقافة بامتياز بمدينة العرائش ، نشر عدة قصص أواخر القرن الماضي، و له علاقة وثيقة بالمجتمع المدني الفاعل و العمل المسرحي الهادف منذ زمان ،وهو يحضر للطبع مجموعتين قصصيتين.. رواية و كتابين من فن الرحلة، ستخرج إلى النور لاحقا.