أمين أحرشيون شاهدنا مؤخراً فيديو ل "يوتوبر" مغربي من أبناء مدينتنا العرائش، وهو يقوم بزيارة تفقدية لحي "كالينغلادا" في مدينة طراسة بجهة برشلونة، أو ما سماه هو "الحي العربي". ما رأيناه كان عبارة عن حوارات عفوية جداً، بدون مكياج ولا "زواق". وهذا هو الواقع الحقيقي الذي نريده أن يصل إلى أعين أصحاب القرارات. إن من أكبر مسببات المشاكل اليوم هو إعطاء المسؤولية لمن لا مسؤولية له، أشخاص ليس لديهم اهتمام بالواقع، بل يعملون فقط من أجل مصالح شخصية تندرج داخل مؤسسات الدولة. وهنا بيت القصيد، فعندما تريد تدريس التلاميذ، عليك اللجوء إلى المدرسين الذين يحملون الأمانة فوق عاتقهم. هذا الحي يمكن القول عنه إنه مهمش، سواء من طرف بعض أصحابه أو من طرف مسؤولي البلدية وسلطة المدينة. ونحن بحكم معرفتنا العميقة، وباعتبارنا من أبناء هذه المدينة الجميلة التي أعطت لنا الكثير، نملك معرفة شعبية نابعة من كوننا أبناء الشعب. في قلب الحدث، يوجد أكبر مسجد بالمدينة، مسجد "بدر" المعروف بتاريخه الطويل. لقد كان لنا مفخرة دائماً، خاصة وأن رئيس الجمعيات الدينية بكتالونيا المهتم بهذا المسجد، ومنه خرجت رئاسة المظالم التي يترأسها الرئيس السابق للمسجد، وهو منصب له مكانة كبيرة داخل مراكز القرار. حي "كالينغلادا" ينتعش بالتجارة، وتشعر فيه وكأنك في سوق مغربي حقيقي بنفس الصيغة والروح. وبالرغم من أن هذه المدينة تضم أكبر عدد من الجمعيات الدينية والثقافية، إلا أنها غالباً ما تلعب خارج حدود الحي. أهداف هذه الجمعيات تبدو لي غير واضحة، فهي مرتبطة بكثرة التوجهات الحزبية التي تعيش على إيقاع التغيرات النمطية في الانتخابات. يمكننا القول إن هذا الحي يسير بتوجهات وتوجيهات، وكل جهة تعيش حسب توجهها المصلحي الخاص. على الجميع اليوم أن يتحمل الضغوطات، غير أننا يجب أن نحذر، فهذه الضغوطات أحياناً تأتي لنا بأفكار وقرارات قد تضغط على الأجيال القادمة في هذه المدينة الجميلة. إن مسؤوليتنا هي أن نترك لهم طريقاً معبداً، لا أزمات معقدة نتيجة حسابات ضيقة لا تخدم سوى المصالح الشخصية