اليوم العالمي للمباني التاريخيۃ والمواقع الأثريۃ 18 أبريل لا يجب أن يكون بمدينۃ القصر الكبير تحديدا يوما احتفاليا، بل يجب أن يكون يوم غضب واحتجاج وسخط وتذمر وتنديد بما آلت اليه أوضاع معالمنا التاريخيۃ من الاهمال والضياع، وأن تخرج فيه المدينة عن بكرة أبيها للشوارع العامة معلنة امتعاضها من هذا الواقع الغير السوي ….ويجب أن يكون أيضا يوم وقوف مع ذواتنا نحن من ندعي الغيرة على موروثنا التاريخي، ونتصدى للتعريف به والدفاع عن استمرارية بقاء رموزه المادية واللامادية شاهدا على تجذرنا في عمق التاريخ الإنساني، وإرثا للأجيال الصاعدة تعتز وتفتخر به بين الثقافات العالمية الأخرى، لتقييم تدخلاتنا كيفما كانت، وتثمين السليم منها، وتقويم المعوج منها أيضا، والتحلي بروح المسؤولية والانفتاح الإيجابي على محيطنا الداني والبعيد … وترسيخ ثقافة العمل يدا في يد كل من موقع مسؤوليته، من أجل مستقبل تراثنا وتاريخنا، بدل السماح لسيادة جو التنافر والتباغض الذي معه تضيع على المدينة وتاريخها فرص لا تعوض … يجب ونحن في غمرة دعوة المواطن للتسامح والتصالح مع ماضيه وتراثه، أن نتصالح مع أنفسنا وذواتنا وتراثنا أولا … وإلا سنكون كفاقد الشيء الذي يصعب عليه أن يعطيه … عن مدينة القصر الكبير نتحدث بأحياء باب الواد والشريعة وجزء من المعسكر القديم ومدخل الخيالة …..وقصر الباشا القديم ومقر مفتشية التربية الوطنية بمدينة القصر الكبير المحلة salla bandaira…. النقطة المشرقة الوحيدة هي جمعية البحث التاريخي للقصر الكبير والكتاب الجميل لهدير القصر الكبير للدكتور عبد الوهاب ايد الحاج . عن حلم سكان القصر الكبير الحقيقيون نتكلم…..لابد وأن نتكلم عن الخطر المحدق الدائم لساكنة المدينة القديمة القصر الكبير …