إطار فلاحي / ... من يوقف مسلسل التفويتات العشوائية لأراضي وزارة الفلاحة بمدينة وجدة؟.. ومن يحمي ما تبقى منها إلى حين إخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية للوجود؟ سؤال يطرحه جل موظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة بالجهة الشرقية، ولا يجدون له جوابا... يعيش موظفو، ومستخدمو وزارة الفلاحة بوجدة، على ايقاع غضب ويأس شديدين، خصوصا بعد إقامة ملعب رياضي( ملعب ترابي) على جزء من أرضية الضيعة الفلاحية التجريبية سابقا، ذات الرسم العقاري 4/7273، خاصة أنهم كانوا يأملون أن تساهم هذه الأرض في التخفيف من معاناتهم الاجتماعية بالحصول على سكن كريم، عند إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية الخاصة بموظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة. إن موظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة، لا يزالون يتذكرون ما كانت تتوفر عليه وزارتهم بالمدينة من أراض، وعقارات شاسعة، فوت أغلبها في إطار مشاريع، لم تنعكس إيجابيا، ولو بنسبة 0.1 بالمئة على أوضاعهم، كما أنهم لم يستفيدوا ولو بمترمربع واحد في إطار أي مشروع. إن مسلسل التفويتات، والترامي على الأراضي، لا يزال مستمرا، فالكل يتذكر عملية تفويت الوعاء العقاري رقم 02/963 التابع لحظيرة مركز الأشغال الفلاحية لشركة العمران بوجدة، وما شابها من عيوب في المسطرة المتبعة، مرورا بتفويت ضبابي ومبهم لجزء من بناية مصلحة وقاية النباتات؛ من أجل إقامة إدارة تابعة لوزارة الداخلية.. ووصولا إلى أرض الضيعة التجريبية سابقا بإسلي، وما تبقى منها حوالي 07 هكتارات، بعد أن كانت 80 هكتارا، فوتت إلى الشركة المحظوظة العمران التي بدل أن تكون عمرانا للموظفين البسطاء، خربت بيوتهم وأحلامهم في الحصول على أمتار معدودة، من أجل سكن كريم، يجنبهم ويلات الغلاء الفاحش في السكن بوجدة. ما لا يفهمه المتتبعون لهذا الملف، أن هناك رسالة لوزير الفلاحة الحالي، موقعة بخط يده، بتاريخ 30/07/2011، رقم4057، كان قد وجهها إلى الوالي السابق، يرفض فيها بصراحة أي مساس بهذه القطعة التي أعلن أنها مخصصة لفائدة مؤسسة الأعمال الاجتماعية. الغريب أيضا، أن الوالي الحالي للمدينة، كان قد أكد لوفد نقابي من الاتحاد الجهوي الاتحاد المغربي للشغل، يوم 14/05/2013، أنه لن يتم المساس بهذه الارض، وأنه سيعمل على عدم المساس بها.. أما المدير الجهوي للفلاحة المسؤول الأول عن ممتلكات الوزارة، فلا يزال خارج التغطية، علما أن فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بوجدة، كان قد وجه إليه رسالتين، يطلب فيهما توضيح الوضعية القانونية الحالية لهذا العقار، بعدما لوحظت أشغال بناء وتهيئة تقام على هذا العقار، بدون أي إشارة تقنية لهذه الأشغال، وماهيتها، والجهة التي تقف وراءها. إذاً، إما أن هذا المدير لا يملك جوابا عن كل هذه الأسئلة، وهذا إن صح، سيكون طامة كبرى، وجب عليه أن يتنحى على إثرها، ويقدم استقالته، أو أنه كسلفه يستهتر بالعمل النقابي الجاد، ويرفض الحوار مع النقابة الأكثر تمثيلية للشغيلة الفلاحية على الصعيد الوطني. إن كتابة هذا المقال، جاءت بعد أن تعددت الأسئلة بدون مجيب، خاصة أن المسؤولين جهويا، ومركزيا، يلتزمون سياسة الصمت، وسياسة أن الوقت كفيل بالنسيان. إنها مسؤولية كبرى ملقاة على وزير الفلاحة الذي قاد أوراشا كبرى داخل وزارته، دون أن يتمكن من إخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية إلى حيز الوجود، كما وعد بذلك منذ توليه المسؤولية في ولايته الأولى.. وفي انتظار هذا المولود الذي طال مكوثه في بطن أمه( وزارة الفلاحة)، تتوالى إحالة موظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة على التقاعد، وهم يلاحظون أراضي وزارتهم التي خدموها طيلة مسارهم المهني تندثر أمام أعينهم، رغم صرخاتهم النقابية، ودون أن يتطوع أي أحد، ويجيبهم، ويقنعهم.