شاهدوا.. هكذا تم تفكيك خلية ارهابية موالية لداعش    الاتحاد الاوروبي يمول مشروعا بيئيا في جهة الشمال ب 35 مليون درهم    المغرب التطواني وشباب المحمدية يقصان شر يط انطلاق البطولة الاحترافية إنوي    أحوال الطقس ليوم غد السبت.. أجواء ممطرة في معظم المناطق    التهجير السري والإتجار بالبشر يجر شخصين للإعتقال    شيكات الضمان.. مطالب بتوقيف هذه المعاملات التجارية التي تفاقمت مع أزمة كوفيد-19    تقرير يسجل أن بيت الزوجية يعتبر المصدر الأول للعنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي    ماتوا ليحيا الآخرون.. لائحة أطباء مغاربة ضحايا كورونا    هذا ما قاله السلاوي عن حملة التلقيح التي سيشرع فيها المغرب (فيديو)    فيروس كورونا ينهي حياة نائب الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بالبيضاء    تحدي الفجوة الرقمية أولا وأخيرا    3 رؤساء أمريكيين يستعدون لتلقي لقاح كورونا أمام الكاميرات    تعيين حميد ساعدني مديرا للأخبار بالقناة الثانية خلفا لسيطايل    والي جهة مراكش ينفي إنشاءه لأي صفحة باسمه على "فيسبوك"    تعيين حميد ساعدني رسميا مديرا للأخبار بالقناة الثانية "دوزيم"    المغرب سيصبح منصة لصنع اللقاحات وتوزيعها على البلدان الإفريقية (صحيفة إيطالية)    وفاة نائب وكيل عام للملك تقود إلى سن إجراءات جديدة بمحاكم المملكة    ائتلاف يدعو لإعادة الحياة إلى أزيد من 600 دار للشباب وخلق برامج للدعم النفسي للشباب    تنديدا بعدم الإستجابة لملفهم المطلبي.. موظفو البريد يعتزمون الدخول في إضراب ل3 أيام نهاية الشهر الجاري    من بينها المغرب.. 7 دول عربية ضمن قائمة "تورتويز ميديا" للذكاء الاصطناعي    " كورونا" يضرب الجيش الملكي    لويس إنريكي: إيطاليا تمر بفترة تغيير وأتمنى أن تستعيد مستواها المعهود    منصف السلاوي : يكشف عن موعد عودة الحياة إلى طبيعتها، ويتحدث عن فعالية اللقاحات الأمريكية التي أشرف على تطويرها    دورة جديدة من مهرجان المعاهد العليا للمسرح    المضاربات ترفع أسعار أجهزة التنفس الاصطناعي    بطولة إسبانيا لكرة القدم: برنامج الدورة 12    البام يطالب بتسقيف أسعار العمليات العلاجية للتصدي لجشع المصحات الخاصة    روسيا تجدد عمها للحل السياسي لقضية الصحراء وبوريطة يستعد لزيارة موسكو    قطر: ثمة تحرك لحل الأزمة الخليجية ونأمل أن تسير الأمور بالاتجاه الصحيح    الداخلية تهدد باللجوء إلى القضاء ضد كل من يسيء إلى صورة مؤسساتها الأمنية    القرض الفلاحي للمغرب يؤكد دعمه التام للفيدراليات البيمهنية الفلاحية    إتلاف أزيد من 700 كلغ من المخدرات    أجواء باردة وتساقطات مطرية بعدد من المناطق خلال طقس نهار اليوم الجمعة    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى آن أيمون جيسكار ديستان    الدورة الثانية لمهرجان المحصر للثقافة والتراث الحساني بالسمارة    مجلة "بيبول" عطات لسلينا كَوميز لقب شخصية عام 2020    أتلتيكو يعلن تعافي لويس سواريز من كورونا    قناة دولية تفضح زيف الأخبار الكاذبة ل :"البوليساريو" و أبواقها في زمن سلاح الحرب بالكذب و البهتان.    المنتخب المغربي للملاكمة يستضيف نظيره التونسي في معسكر تدريبي بمدينة أزمور    الجامعة الملكية المغربي لكرة القدم تتكفل بنقل جثمان محمد أبرهون    كأس الكاف … الاتحاد البيضاوي ( الطاس) يضمن بطاقة التأهل للدور القادم    الإجارة المنتهية بالتمليك.. حل حقيقي يتيح إنعاش السكن الاجتماعي    في حوار مع الكاتبة التونسية فاطمة بن محمود:    بالاستعارة والأشواق    "كوفيد19" يؤثر سلبا على النتائج المالية لشركات التأمين المغربية    احرقوا كل أوراق الحب    المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة في وطنه؟    الداه أبو السلام الحجة    هل المهاجرين المسلمين عالة على الغرب؟    الأردن في فَمِ الفُرْن    العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ    باريس تعلن عن زيارة مرتقبة للسيسي    أحدث منافس لهواتف سامسونغ من ZTE    استخدام رافعة لإخراج الرجل الأكثر بدانة في فرنسا من شقته(فيديو)    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ليس دفاعا عن عبد الوهاب رفيقي
نشر في بريس تطوان يوم 26 - 10 - 2020

من أكثر الأمور تداولا في الجدالات السياسية والسجالات الفكرية لجوء البعض إلى ما يصطلح عليه في الحجاج بحجة آدهومينيم، والتي تروم دحض أطروحات أو مواقف الخصم عبر الطعن في أخلاقه او علمه أو في التناقض الموجود ما بين اقواله وأفعاله.وهي حجة يلجأ إليها البعض للتهرب،عن عجز أو تعالي، من مناقشة أفكار الطرف الآخر. ففي العصور الوسطى(1633م) مثل الكاثوليكي المتدين غاليليو أمام محاكم التفتيش لأن الكنيسة اعتبرت نشره ودفاعه عن عن نظرية كوبرنيكوس حول كروية الارض ودورانها حول الشمس زندقة. وتدكر لنا كتب التاريخ أن من ضمن العلماء الدين نفتخر اليوم بانتسابهم للحضارة العربية الاسلامية يوجد الكندي والرازي وابن سينا وابن رشد، وهم علماء مسلمون اضطهدوا وضربوا أو أحرقت كتبهم بتحريض من فقهاء مسلمون متشددون اعتبروهم زنادقة.أما في العصر الحديث فلا زالت دكرى محاكمات موسكو (1929) التي تم خلالها الحكم بالاعدام على عشرات قادة الحزب الشيوعي السوفياتي المعارضين إلى هدا الحد أو داك لستالين، والتصفيات الجسدية والمعنوية لخصوم ماوتسي تونغ التي عاشتها الصين خلال ما عرف بالثورة الثقافية الصينية.
هاته العقلية التي تتأسس على عقلية الفكر الوحيد الممتلك للحقيقة الثورية، تستهدف الشخص من اجل قتله الرمزي عانت منها الحركة التقدمية المغربية عموما والماركسية تحديدا. فخلال تجربة الاعتقال السياسي بالسجن المركزي بالقنيطرة إبان ثمانينيات القرن الماضي، عانى العديد من أطر تلك التنظيمات من تهم التراجع والانهزام والانبطاح للنظام، وأحيانا من تهم تمس كرامتهم الشخصية، لكونهم امتلكوا جرأة الخروج من القوالب الفكرية الجاهزة وكدا جرأة نقد المنطلقات السياسية والايديلوجية لتجربة نضالية شبابية آلت إلى السجون والمنافي والتشتت رغم التضحيات الجسيمة لمناضليها.

للأسف الشديد ولحد يومنا هدا، لا زالت الساحة الثقافية والسياسية المغربية تشهد استمرار أسلوب استهداف الاشخاص إما من خلال تكفيرهم أو تصفيتهم جسديا،أو محاولة النيل من مكانتهم العلمية أو الاجتماعية،كما هو الشأن مع كل من عصيد أو رفيقي. فلقد اطلعت مؤخرا على تدوينة كتبها عبد الوهاب رفيقي يدعو فيها إلى إعادة النظر في الخطاب الديني السائد الدي بقدرما يشتكي من ويندد بالإساءة إلى الإسلام ، لكن أصحاب هدا الخطاب لايترددون في ازدراء قناعات الآخرين لما يصف" المسيحيين بالضالين واليهود بالمغضوب عليهم"، وبأنهم من "أحفاد القردة والخنازير".ويضيف رفيقي مشرحا تناقضات الحطاب الأصولي /الإخواني قائلا" بل حتى داخل الإسلام نفسه،حين يصف السني مخالفه الشيعي ب "الرافضي الخبيث"، ويصف الشيعي مخالفه السني ب"الناصبي الضال".أليس ذلك قمة الإزدراء والتحقير"؟.
ما كتبه عبد الوهاب رفيقي تنطبق عليه قولة الإمام الشافعي الشهيرة:"رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".بمعنى أننا في عالم الاجتهاد والمعرفة حيث لا صوت يعلو على صوت العقل،وحيث تكون الحقيقة نسبية، وبالتالي لا يجوز التهرب من مواجهة الإشكالات العميقة التي يطرحها الواقع وتطور المعارف والقيم التي اكتسبتها البشرية وفي مقدمتها "حقوق الإنسان الكونية" و" الحق في الإختلاف"، بالتهجم على شخص رفيقي واتهامه بأنه "قلب الفيستة" ،وبأنه "يخدم الأجندة المعلومة،وبكون رصده المعرفي في مجال الفقه والتفسير هزيلن وبأنه وضع رجلا خارج الإسلام…إلخ.
والحقيقة أن الدعوات لتجديد الخطاب الديني ليست وليدة اليوم، فمند صدور كتاب "الإسلام وأصول الحكم" للشيخ علي عبد الرزاق ،ومرورا بكتابات واجتهادات جمال البنا ومحمد شحرور ومحمد أركون ومحمد عابد الجابري وحسن حنفي وعبد المجيد الشرفي ونصر حامد أبو زيد، لا زالت القضية موضع جدال يخفت أحيانا،وترجعه الأحداث إلى الواجهة مع تنامي نفود تيار الإسلام السياسي بشقه المسلح والدموي وشقه الدعوي والعلني. وإدا كان الواقع لا يرتفع كما يقال،فلا مناص من حوار فكري عميق قد يبدأ من أسئلة سبق إليها مفكرون آخرون من قبيل لمادا تقدم الغرب وتخلف المسلمون؟ ولمادا أصبحت صورة المسلمين مقرونة بأعمال العنف والإرهاب؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.