إذا كان الكذب أنجى، كان الصدق أنجى وأنجى: بعض الناس تنزل بهم نوازل، أو يقعون في مآزق، فيظنون أنهم إن كاذبوا وقلبوا الحقائق، نجوا منها وتخلصوا من ورطاتها. وهذا المثل الذي قاله بعض الأخيار، يشعر الناس بأن الخير كله في الصدق، وأن الكذب إذا كانت فيه نجاة، فإن الصدق أحرى بأن يكون أقرب إلى النجاة والنجاح والخلاص مع رضى الله سبحانه. وفي القرآن الكريم: "فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم"، وفيه أيضا: "فنجعل لعنة الله على الكاذبين". أما أصحاب السياسة والمحترفون لها، فإنهم يرون أن الكذب بها الروابط والتضليل، والغش والخداع والتهويل، هي من الأصول التي تنبني عليها السياسات وتشيد بها الروابط والعلاقات بين مختلف الطبقات، ويزعمون أنه بذلك تسير الأمور، وبدونها يقعون في المحذور, يقال للحض على الصدق والتحذير من الكذب. للمؤلف: محمد داود تحقيق: حسناء محمد داود منشورات باب الحكمة (بريس تطوان) يتبع...