كل واحد كيلغي بلغاه: أي إن كل واحد يلغي ويلهج برأيه وفكره، أو يلغو بهدره ولغوه. يقال عندما يكثر الكلام وتختلف اللهجات، أو تعلو الأصوات باللغط والنقاش، حتى لا يتضح الحق من الباطل، ولا يكاد يبين الخطأ من الصواب. كل واحد كيصلي على عين تليسو: كل واحد يصلي على عين بساطه. يقال عندما يكثر الناس ويختلط الحابل بالنابل، للتنبيه على أن الشأن أو الصواب أو المطلوب من كل أحد، أن يحافظ على ما يخصه وما هو له أو لقومه فيستغله ويستفيد منه ولا يتعداه إلى غيره. كل واحد كيعرف خروب بلادو: كل واحد يعرف خروب بلاده. يكنى بذلك عن أن كل واحد يعرف من أحوال بلده وشؤونه وما له وما عليه، أكثر مما يعرف غيره من الأجانب. يقال عندما يستغرب بعض الناس من أشياء يرونها أو يسمعونها، ولا يعرفون حقيقتها وما وراءها. كما يقال عندما يظهر بعض الناس معرفته بأشياء يوجد من يعرفها أكثر منه. وبعضهم يقول: كلها كيعرف خروب بلادو . والخروب شجر معروف له ثمر يأكله ضعاف الناس. كل واحد عند راسو سلطان: أي إن كل واحد يحسب نفسه كملك. يقال عندما يريد بعض الناس أن يعرض نفسه أو يملي إرادته ويتحكم في غيره من الأحرار الذين يعتزون بأنفسهم، ولا يذعنون لمطلق الناس أو لخواصهم بدون موجب. أي إن من كان مشتغلا بنفسه وعمله، مستغنيا عن مساعدة غيره، يعيش في نفسه أو بين أهله وقومه، كملك مترفع عن تحمل الإهانات، لا يتلقى الأوامر والنواهي إلا من ضميره ومبادئه والقوانين المشروعة. كل واحد ف صنعتو فارس: كل واحد ماهر في صنعته. يقال – على سبيل الإعجاب – عندما يوجد عمل أتقنه صاحبه الكلمات المأثورة قولهم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه. وقديما قيل: كل إتقانا. ومن الكلمات المأثورة قولهم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه. وقديما قيل: كل فن يرجع فيه إلى أهله. كل واحد ف سوقو، كيبيع خروقو: كل واحد في سوقه، يبيع خروقه. يكنى بذلك عن أن كل واحد من الناس منهمك في شغله أو عمله، مهتم بشؤونه ومصالحه، معرض عن الفضول وتضييع الوقت فيما لا يفيد. كل واحد وذوقو: يقال عندما تختلف الأذواق وتتباين المشارب، فيختار كل واحد ما يستحسنه من المأكولات أو المشروبات أو الملبوسات، ويحبذ من أصناف الجمال المادي أو المعنوي ما يوافق طبعه وذوقه … إلخ. كل واحد يدفن يماه كيف يحب: كل واحد يدفن أمه كما يشاء. يذكر أن (جحا) المشهور بنوادره ومواقفه الغريبة، عندما دفن أمه، ترك إحدى رجليها بارزة، ليربط فيها حماره، فقيل له ما السبب في ذلك؟ فقال هذه الكلمة التي صارت بعده مثلا. يقوله بعضهم عندما ينتقد عليه الناس عملا غير معهود لديهم، ليعرفهم بأنه حر في تصرفاته ولا يسمح لغيره بأن يتدخل في شؤونه الخاصة. كلام الحبيب كيبكي، وكلام العدو كيطحك: كلام الحبيب يبكي، وكلام العدو يضحك. أي إن كلام الحبيب يبكي، لأن صاحبه ينصح حبيبه من قلبه، ولا يرضى له ما يضره أو يخل بسمعته ومروءته، ولأنه لا ينافقه ولا يجاريه في هواه الذي قد ينتهي به لسوء العاقبة. أما كلام العدو الذي يتربص الدوائر، فإنه يضحك، لأنه يحسن كل شيء، وخصوصا ما يؤدي بصاحبه للهلاك والخسران، وذلك ما تسر به النفس ويعجب به الشيطان. يقال عندما ينصح الشخص من يحبه، فيتأثر ذلك الحبيب ويتألم من كلام ناصحه الأمين. وقد يقوله الشخص الكبير، المحرب الخبير، لتحذير الناشئ الصغير، من قرناء السوء الذين يحسنون للفتى ما تميل إليه نفسه الأمارة بالسوء، من السير في طريق الهوى والضلال. ومن كلام السلف: اسمع مع مبكياتك، ولا تسمع من مضحكاتك. العنوان: الأمثال العامية في تطوان والبلاد العربية للمؤلف: محمد داود تحقيق: حسناء محمد داود منشورات باب الحكمة (بريس تطوان) يتبع...