دعت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى تعبئة واسعة للمشاركة في مسيرة عيد الشغل المرتقبة يوم فاتح ماي بطنجة، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاجتماعية وتصاعد غلاء المعيشة. ورفعت الهيئة النقابية شعار "لا تنازل ولا مساومة عن الحقوق العادلة والمشروعة"، مطالبة باحترام الحريات النقابية وتحسين شروط العمل، ومنددة بما وصفته ب"ميولات حكومية تكرس الهشاشة وتوسع دائرة الفقر". وشددت الفيدرالية، في بيان اطلعت عليه طنة 24، على ضرورة مراجعة منظومة الأجور والضرائب لدعم القدرة الشرائية للأجراء، مع توسيع التغطية الاجتماعية، وإحداث مناصب عمل قارة للحد من البطالة المنتشرة في صفوف الشباب والخريجين. كما دعت إلى حماية النساء العاملات، وتحسين ظروف العمل بالقطاع الخاص، وتسوية وضعية العاملين بالقطاع غير المهيكل، مشيرة إلى أن غياب الاستقرار المهني يهدد السلم الاجتماعي ويكرس الفوارق الاقتصادية. وفي قطاع التعليم، طالبت الفيدرالية بتوفير بيئة آمنة للعاملين داخل المؤسسات التعليمية، معتبرة أن دعم المدرسة العمومية يشكل أساسا لضمان فرص متكافئة وتحقيق العدالة الاجتماعية. وتأتي هذه التعبئة العمالية في سياق وطني يتسم بتنامي الإحتقان الاجتماعي في المغرب، حيث سجلت ارتفاعات قياسية في أسعار المواد الغذائية والخدمات، إلى جانب تفاقم مؤشرات البطالة والهشاشة، مما أثار انتقادات واسعة للسياسات الاقتصادية المتبعة. وتزامن النداء مع استمرار التضامن الشعبي والنقابي مع الشعب الفلسطيني، إذ أدانت الفيدرالية "حرب الإبادة" التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، داعية إلى تدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية. ومن المرتقب أن تنطلق المسيرة العمالية بطنجة من ساحة البريد المركزي بشارع محمد الخامس صباح يوم الخميس المقبل، بمشاركة ممثلي القطاعات المهنية المختلفة، وسط دعوات لتوسيع المشاركة العمالية للتأكيد على رفض التراجعات الاجتماعية. وتعد الفيدرالية الديمقراطية للشغل، التي تأسست عام 2003، من بين المركزيات النقابية التي تتبنى خطابا نقديا تجاه الخيارات الاقتصادية الليبرالية، مطالبة بإصلاحات تضع العدالة الاجتماعية في صلب السياسات العمومية.