عززت جهة طنجة – تطوان – الحسيمة بنيتها التحتية الصحية بدخول أربع منشآت صحية من الجيل الجديد حيز الخدمة، اليوم الجمعة، في إطار استراتيجية وطنية طموحة لإصلاح المنظومة الصحية تهدف إلى تحديث مؤسسات الرعاية الأولية، حسبما أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وتشكل هذه المراكز جزءاً من دفعة وطنية أوسع شملت 49 مركزاً صحياً جديداً ومُعاد تأهيله، موزعة على تسع جهات، وذلك في إطار جهود الدولة لتقليص الفوارق المجالية وضمان الولوج المتكافئ إلى الخدمات الصحية الأساسية. وتشمل المراكز الأربعة ثلاثة منشآت في إقليمالحسيمة ومركزاً واحداً في عمالة طنجة – أصيلة. ويأتي تفعيلها استجابة للتوجيهات الملكية الرامية إلى هيكلة المنظومة الصحية الوطنية، مع التركيز بشكل خاص على تطوير الرعاية الصحية الأولية لتكون "الدعامة الأساسية" للنظام العلاجي. تندرج هذه المنشآت ضمن "برنامج تأهيل وتجهيز 1400 مركز صحي" على المستوى الوطني، وهي مصممة وفق معايير الجيل الجديد، مما يتيح تقديم حزمة خدمات طبية وتمريضية شاملة تفوق المهام التقليدية للمستوصفات القديمة. وتشمل الخدمات المقدمة الفحوصات الطبية العامة، تتبع حالات الأمراض المزمنة غير السارية (كالسكري وارتفاع ضغط الدم)، الصحة المدرسية، وبرامج متخصصة في صحة الأم والطفل، بالإضافة إلى مهام التوعية الصحية واليقظة الوبائية الاستباقية. وقد تم تجهيز هذه المراكز بمعدات طبية حديثة لضمان جودة التشخيص والرعاية. ولضمان الانطلاقة الفعالة لهذه البنيات الجديدة، أفادت الوزارة بأنها عبأت طواقم طبية وتمريضية وإدارية تضم أكثر من 230 إطاراً صحياً على مستوى الجهات التسع المستفيدة من الدفعة الحالية. ويشمل هذا التعبئة أطباء عامين، ممرضين متخصصين في الرعاية الأولية، وتقنيين، بهدف ضمان سلاسة الاستقبال والتوجيه وفعالية الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية التي غالباً ما تعاني من نقص في التغطية الصحية. ويؤكد المسؤولون أن تحديث هذه المراكز يمثل خطوة محورية نحو إنجاح ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة وتحسين مؤشرات العدالة المجالية الصحية في المملكة.