تستعد مدينة طنجة لدخول موسم الشتاء، بخطة استباقية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة المدينة على تدبير مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات، من خلال سلسلة من الإجراءات الميدانية التي تشرف على تنفيذها شركة أمانديس بشراكة مع مختلف المتدخلين المحليين. وقالت أمانديس، في بلاغ لها، إن فرقها التقنية تواصل تنفيذ برنامج مكثف لأشغال الصيانة والتنقية وتجديد شبكات ومنشآت الصرف الصحي، استعدادا لفترة التساقطات المطرية. وتشمل هذه الجهود عقد اجتماعات تنسيقية مع السلطات المحلية والفاعلين المؤسساتيين، إلى جانب زيارات ميدانية لمواقع متعددة بالمدينة لتقييم جاهزية البنيات التحتية قبل انطلاق الموسم المطري. وتركز هذه الزيارات، بحسب الشركة، على النقاط السوداء التي تعرف عادة تجمعات مائية، إضافة إلى الأوراش المفتوحة والمرافق الهيكلية الكبرى، حيث تم تعزيز عمليات التنظيف والكنس وإعادة تأهيل الشبكات، بهدف ضمان انسيابية تدفق مياه الأمطار وتفادي الانسدادات المحتملة. وأكدت أمانديس أنها وضعت مخطط عمل موسعا لتدبير موسم الأمطار، يشمل تعبئة أزيد من 140 إطارا وتقنيا متخصصا في التطهير السائل، مع تفعيل نظام يقظة ميداني يعتمد على النشرات الجوية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، تحسبا لأي اضطرابات مناخية قوية. وعلى المستوى اللوجيستيكي، عبأت الشركة نحو 60 وحدة تدخل، تضم 15 شاحنة تطهير كبيرة لتنظيف المجاري، و40 عربة خدمات وشاحنات ومضخات متنقلة، يتم تعزيزها بشكل مرن حسب تطور الحالة الجوية. ووفق حصيلة الأشغال الوقائية إلى غاية شتنبر 2025، أنجزت فرق أمانديس تنظيفا وقائيا لأكثر من 300 كيلومتر من شبكات الصرف الصحي، وتنقية ما يزيد على 35 ألف بالوعة و40 ألف فوهة، فضلا عن تطهير 6 كيلومترات من الأودية الرئيسية لضمان تصريف أفضل لمياه الأمطار. كما تعمل الشركة على تنفيذ مشاريع هيكلية جديدة لتعزيز وتجديد شبكات التطهير السائل في المناطق الحضرية الناشئة، بما يضمن استمرارية تشغيل أكثر من 3100 كيلومتر من الشبكات، في إطار استراتيجية تهدف إلى حماية المدينة وسكانها من أضرار الفيضانات. وفي هذا الإطار، جددت أمانديس دعوتها إلى المواطنين لتجنب رمي النفايات الصلبة داخل قنوات الصرف الصحي، لما تسببه هذه الممارسات من انسدادات وأضرار للبنية التحتية، مؤكدة أن الحفاظ على نظافة الشبكة مسؤولية جماعية تسهم في الحد من المخاطر البيئية والصحية.