فعلت السلطات المينائية في الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا إجراءات عبور استثنائية، لمواجهة تدفق كبير للمسافرين والمركبات نحو المغرب، في سياق يتسم بضغط غير معتاد على الخط البحري تزامنا مع قرب انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم. وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن الميناء شهد حركة كثيفة في وقت مبكر مقارنة بفترات رأس السنة المعتادة، ما دفع الهيئة المسيرة إلى تفعيل خطة وصفت ب"مرحبا المصغرة" لتنظيم عمليات الإركاب نحو ميناءي طنجة وسبتة. وعملت السلطات على فتح مساحات إضافية لوقوف السيارات، أبرزها ساحة "غاليرا"، مع تجهيز فضاءات احتياطية لاستيعاب الأعداد المتزايدة وتفادي الاكتظاظ داخل المرفق المينائي. كما تم تعزيز الموارد البشرية من خلال رفع عدد أعوان التنظيم وعناصر الشرطة المينائية، لضمان انسيابية مرور المركبات والمسافرين في ظروف آمنة. وتعزو السلطات الإسبانية هذا الضغط الاستثنائي، إلى جانب عطلة رأس السنة، إلى تنظيم المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث يتوقع توافد أعداد كبيرة من الجاليات الإفريقية المقيمة في أوروبا لمؤازرة منتخباتها. وتعد مدينة طنجة وجهة رئيسية في هذا التدفق، بصفتها إحدى المدن المستضيفة للبطولة، حيث ستحتضن مباريات منتخبات السنغال وكوت ديفوار وبوتسوانا، ما يفسر الإقبال المتزايد على الرحلات البحرية المتجهة إليها. وأشار المصدر ذاته إلى أن سوء الأحوال الجوية المتوقع نهاية الأسبوع، والمتمثل في رياح قوية وأمطار، دفع العديد من المسافرين إلى تقديم مواعيد سفرهم. ودعت هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء المسافرين إلى التوجه للميناء بتذاكر محجوزة مسبقا، لتجنب الانتظار الطويل خلال فترات الذروة التي يُرجح استمرارها حتى نهاية الشهر الجاري. ويرى مراقبون أن القرب الجغرافي للمملكة من أوروبا وسهولة التنقل، سيساهمان في تسجيل حضور جماهيري قياسي خلال هذه النسخة من البطولة القارية.