حول حرفيون من المغرب ودول من جنوب الصحراء "منطقة المشجعين" الخاصة بنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 في طنجة إلى منصة ثقافية حية، مستغلين الزخم الجماهيري للبطولة القارية لترويج موروثهم التقليدي خارج الأسواق الاعتيادية. ويشكل هذا المعرض، الذي يأتي في إطار الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، نقطة تلاق بين الشغف الكروي والتراث المادي، حيث يعرض أكثر من 300 صانع وتعاونية إبداعاتهم أمام آلاف الزوار المحليين والأجانب الذين توافدوا على "عروس الشمال" لمتابعة مباريات "الكان". وقال معاذ كبداني، ممثل مؤسسة "دار الصانع"، إن المعرض يتميز بتنوع كبير يشمل الزرابي، والمنتجات النسيجية، والخزف، والمصنوعات النحاسية والخشبية، بالإضافة إلى الحلي. وأكد كبداني، أن الحدث اكتسب بعدا قاريا بمشاركة دول من إفريقيا جنوب الصحراء تعرض منتجاتها المحلية جنبا إلى جنب مع نظيرتها المغربية. من جانبها، اعتبرت ساتيتيا غوميس، مؤسسة علامة "ناليبال" السنغالية المتخصصة في نسيج "مانجاك"، أن تزامن المعرض مع العرس الكروي منح منتجاتها فرصة للوصول إلى جمهور أوسع. وقالت غوميس: "هناك إقبال ملحوظ من الزوار المغاربة الراغبين في اكتشاف الصناعة التقليدية السنغالية، وهي فرصة ثمينة لتبادل الخبرات". وفي السياق ذاته، وصف عبد الواحد نافع، رئيس تعاونية حرفية لأشغال الجبص بطنجة، الدورة بأنها "استثنائية"، مشيرا إلى أن الأجواء الاحتفالية للبطولة انعكست إيجابا على رواج المنتجات التقليدية. وتسعى كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال هذه المبادرة، التي تستمر حتى 18 يناير الجاري بالتزامن مع المنافسات، إلى استثمار الفضاءات الرمزية ومناطق المشجعين عبر المملكة لإبراز غنى الصناعة التقليدية المغربية والإفريقية.