أكدت وزارة التجهيز والماء، الأربعاء، سلامة منشآت سد "واد المخازن" وعدم تسجيل أي "أعراض غير اعتيادية" في تجهيزاته، رغم بلوغ حقينته مستويات تاريخية تجاوزت طاقته الاستيعابية بأربعة أمتار، إثر تساقطات مطرية غزيرة أنهت سبع سنوات من الجفاف. وأفادت المديرية العامة للهندسة المائية، في تقرير حول الوضعية الهيدرولوجية، أنه "على الرغم من تجاوز مستوى المياه بالحقينة بأربعة أمتار للمستوى التاريخي المسجل منذ بدء استغلال المنشأة سنة 1972 (…) لم يتم تسجيل أي اختلالات أو أعراض غير اعتيادية على المنشأة وتجهيزاتها" حتى الرابع من فبراير الجاري. وسجل السد، الواقع في منطقة تشهد نشاطا هيدرولوجيا مكثفا، نسبة ملء قياسية بلغت 146,85 بالمئة بمخزون يناهز 988 مليون متر مكعب، بعد استقباله واردات مائية "مهمة جداً" تركزت غالبيتها الساحقة (أكثر من 73 بالمئة) خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، متجاوزة المعدل السنوي ب 184 بالمئة. ولمواجهة هذه الوضعية التي وصفتها الوزارة ب"الاستثنائية"، باشرت السلطات عمليات "تفريغ وقائي" بلغ حجمها التراكمي 372,9 مليون متر مكعب، مع رفع صبيب التصريف ليصل أقصاه إلى 1377 متراً مكعبا في الثانية، أي أربعة أضعاف الصبيب الحالي، لاستيعاب حمولات قصوى مرتقبة تقدر ب 3163 متراً مكعباً في الثانية خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه التطورات في سياق موسم مطير بامتياز مكن المغرب من كسر حلقة جفاف حاد استمرت سبع سنوات، حيث ارتفعت نسبة ملء السدود على المستوى الوطني إلى 61,88 بالمئة، وهو مستوى لم تسجله المملكة منذ عام 2019، بفضل واردات مائية إجمالية ناهزت 8,73 مليار متر مكعب.