استفاد عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بجهة مدريد، من برنامج للتأطير الديني والمواطني، وذلك خلال لقاء نظم أمس الأحد بالمركز الثقافي الدولي للتعايش بمدينة لاس روزاس، بمناسبة شهر رمضان المبارك، تحت شعار "الحوار والمسؤولية والعيش المشترك". ونظم هذا اللقاء بمبادرة من جمعية "أليف من أجل الاندماج"، حول موضوع "رمضان: شباب الجالية المغربية بين الإيمان والعيش المشترك"، بمشاركة فاعلين جمعويين وأطر تربوية وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بجهة مدريد. وألقيت بهذه المناسبة محاضرة تناولت الأبعاد الروحية والتربوية لشهر رمضان الفضيل ودورها في بناء شخصية الشباب. وأكد المتدخلون على ضرورة توجيه الشباب نحو التشبث بالثوابت الدينية والوطنية وتعزيز انخراطهم الفاعل والإيجابي في مجتمع الإقامة. كما شددوا على أهمية تعزيز التأطير العلمي والتربوي للأجيال الصاعدة، بما يتيح فهما مستنيرا للدين ويحصن الشباب من كل أشكال التطرف أو فقدان المرجعيات الهوياتية. وذكر المشاركون في هذا الحدث بأن قيم الاعتدال والوسطية تشكل الأسس التي يقوم عليها النموذج الديني المغربي، مبرزين تشبث أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بثوابت الأمة، القائمة على روح الإسلام المتسامح والوحدة الوطنية والهوية المتعددة، وباندماج متناغم في مجتمعات الإقامة. كما شكل هذا اللقاء مناسبة للتذكير بالدور الذي تضطلع به مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج في مواكبة انشغالات مغاربة العالم ودعم البرامج الثقافية والتربوية الرامية إلى صون الهوية الوطنية وتعزيز الروابط مع الوطن الأم. وفي مبادرة ذات دلالة رمزية قوية، جرى توزيع نسخ من المصحف الشريف باللغتين العربية والإسبانية، إلى جانب سجادات للصلاة، على الحضور، تجسيدا للتشبث بالقيم الدينية وتحفيزا للشباب على التمسك بروح الانفتاح والتعايش الإيجابي.