احتضنت محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة بميناء طنجة، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة "أمانديس"، المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل بشمال المملكة، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض (AESVT) بفرعيها في طنجةوتطوان، تهدف إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي بالجهة. وترأس مراسيم توقيع هذه الاتفاقية المدير العام لشركة "أمانديس"، أرنو بينفيرن، ورئيسة فرع الجمعية بطنجة لطيفة واكريم، ورئيسة فرع الجمعية بتطوان آسية بوزكري، بحضور المدير الجهوي لقطاع التنمية المستدامة، حسن بحار، إلى جانب ممثلي مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية وفعاليات من المجتمع المدني. وتسعى هذه الاتفاقية، التي تمتد إلى غاية نهاية سنة 2026، إلى وضع إطار مرجعي للتعاون العلمي والمهني للمساهمة في الحفاظ على النظم البيئية بجهة طنجة-تطوان، مرتكزة على ثلاثة محاور كبرى تشمل التنمية المستدامة، وحماية الأوساط الطبيعية والتنوع البيولوجي، فضلا عن التربية البيئية والتحسيس لفائدة الساكنة. وبموجب هذا الإطار التعاوني، تلتزم جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بتنفيذ برنامج ميداني مكثف يتضمن تنظيم ورشات تحسيسية حول قضايا المناخ والبصمة الكربونية، وإنجاز جرد علمي وتوثيقي للوحيش والنباتات داخل محطات المعالجة التابعة ل "أمانديس"، بالإضافة إلى تأطير زيارات ميدانية للتلاميذ لاكتشاف دورة معالجة المياه وتثمينها. من جانبها، تتعهد شركة "أمانديس" بتوفير الدعم المادي والمواكبة التقنية اللازمة لتنزيل هذه المشاريع، معبئة خبرة أطرها في مجالات البيئة والتطهير السائل، لضمان نجاح المبادرات المبرمجة وتوسيع إشعاعها، وذلك في إطار استراتيجيتها المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية. وفي هذا السياق، أكد أرنو بينفيرن أن هذه الشراكة تجسد الالتزام الراسخ للشركة بحماية البيئة في مناطق تدخلها، مشدداً على أهمية تضافر جهود الفاعلين الاقتصاديين والخبراء التربويين لضمان مستقبل مستدام. ومن جهتهما، أبرزت لطيفة واكريم وآسية بوزكري أن الاتفاقية تشكل فرصة نوعية لربط التعليم الأكاديمي بالواقع الميداني، بما يعزز وعي الناشئة بالتحديات المناخية الراهنة. يذكر أن شركة "أمانديس" تعد فاعلا رئيسيا في حماية الوسط الطبيعي بالشمال منذ سنة 2002، بينما تعتبر جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، التي تأسست عام 1994، شبكة وطنية رائدة تضم 40 فرعاً وتدير 18 مركزاً للتربية البيئية بمختلف ربوع المملكة.