فجر توقيت ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا أزمة مبكرة بين الجيش الملكي ومضيفه ماميلودي صنداونز، بعدما عبر الفريق العسكري عن رفضه لخوض المباراة في الساعة الثانية ظهرا، مطالبا ببرمجتها في توقيت مسائي يضمن تكافؤ الفرص. ومن المقرر إقامة المباراة يوم 15 مايو على ملعب "لوكاس موريبي" في بريتوريا، غير أن إدارة الجيش الملكي سارعت إلى مراسلة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، احتجاجا على التوقيت المقترح، معتبرة أن اللعب في أجواء حارة خلال الظهيرة يمنح أفضلية واضحة للفريق المضيف، الذي اعتاد خوض مبارياته في مثل هذه الظروف. وأكدت إدارة الفريق العسكري أن هذا التوقيت قد يعرض اللاعبين لإجهاد بدني كبير، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما قد يؤثر على جودة الأداء ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص. واقترح النادي تأخير موعد انطلاق المباراة إلى الساعة السادسة مساء، باعتباره توقيتا أكثر ملاءمة من الناحيتين الصحية والتقنية. من جانبه اعترض الفريق الجنوب إفريقي على برمجة المباراة يوم الجمعة، الذي يصادف يوم عمل، ما قد يؤثر على الحضور الجماهيري، وطالب بتأخيرها إلى عطلة نهاية الأسبوع. وينتظر الجيش الملكي ردا رسميا من "الكاف" خلال الأيام المقبلة، لحسم هذا الملف قبل وضع اللمسات الأخيرة على برنامج الرحلة والتحضيرات الخاصة بهذه المواجهة القارية الحاسمة. وبعيدا عن الجدل التنظيمي، فقد حقق الجيش الملكي إنجازا تاريخيا ببلوغه المباراة النهائية لأول مرة في تاريخه ضمن النسخة الحديثة للمسابقة. ورغم خسارته إياب نصف النهائي أمام نهضة بركان، فإن فوزه ذهابا منحه بطاقة العبور بنتيجة إجمالية (2 – 1). وكان الفريق العسكري قد بصم على مسار مميز، إذ أنهى دور المجموعات في المركز الثاني خلف الأهلي، قبل أن يتجاوز بيراميدز في ربع النهائي، ويقصي نهضة بركان في نصف النهائي، ليؤكد حضوره القوي قاريا. ويعد الجيش الملكي ثالث ناد مغربي يبلغ نهائي دوري الأبطال بعد الرجاء والوداد، في مؤشر جديد على استمرار تألق الكرة المغربية على الساحة الإفريقية. ورغم هذا المسار الإيجابي، يواجه الفريق تحديا حقيقيا خارج أرضه، حيث تظهر الأرقام صعوبات واضحة في المباريات الخارجية، إذ حقق فوزين فقط في 12 مباراة، مع معاناة هجومية لافتة هذا الموسم. لكن في المقابل، يعول الفريق على صلابته الدفاعية، خاصة مع تألق الحارس أحمد رضا التكناوتي، الذي يعد من أبرز حراس البطولة من حيث عدد التصديات. أما ماميلودي صنداونز، فقد بلغ النهائي بعد تفوقه على الترجي الرياضي التونسي، ويعد من أقوى الفرق على أرضه، ما يزيد من صعوبة المهمة أمام ممثل الكرة المغربية.