يبدو حسب الأخبار الناقلة لاجتماع اليوم للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية أن أغلب مداخلاته صبت مكبوت غضبها وحقدها -- وليس حق اختلافها السياسي-- على حزب الاتحاد الاشتراكي دون غيره من الاحزاب. علما ان حزب عزيز أخنوش هو الذي كان في واجهة الأحداث و التفاوض والصراع مع ابن كيران فكان بالأحرى توجيه نيران مدفعيتهم نحوه وليس إلى الحزب الذي كان ينتمي إليه الشهيدين بنبركة وعمر بن جلون اللذان ما زالت المطالبة بكشف حقيقة اغتيالهما قائمة . لا أعتقد أن ذلك الغضب والحقد يتعلق فقط باللحظة الحالية حيث الاتحاد ضعيف انتخابيا ولكنه مناور جيد في رقعة اللعب السياسي ومنافساته وتحالفاته مما يقتضي منهم التركيز عليه لاضعافه أكثر واحتلال مواقعه المتبقية أو إزالتها داخليا وخارجيا . وإنما يتعلق أيضا بعقدتهم اتجاه التاريخ الوطني والكفاحي الطويل لحزب الاتحاد الاشتراكي. فمكر التاريخ كثيرا ما ينتج من لا تاريخ له يقتل من له تاريخ عريق لكي ينجح ويرتقي أكثر في مدارج مساره .