بنشماش يجري مباحثات مع رئيسة مجلس النواب المكسيكي بالعاصمة مكسيكو    العيون تستضيف الدورة الثالثة لمنتدى المغرب- دول جزر المحيط الهادئ    بسبب 'فساد مالي'.. 'حماية المال العام' تطالب بالتحقيق مع الوزير السابق مبديع    المغرب يعود إلى توقيت غرينيتش في هذا التاريخ !    مندوبية لحليمي تكشف عن معطيات صادمة بخصوص البطالة وسوق الشغل    بلافريج يطالب أخنوش بالكشف عن عدد الملاكين العقاريين الخواص بالمغرب وقيمة ممتلكاتهم    في سابقة من نوعها.. وزارة أمزازي تتجه نحو تجهيز المؤسسات التعليمية بعتاد معلوماتي    تشييع جثمان الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك    عودة الحداد والسعيدي لتداريب الوداد    سيدينو يبحث عن المدرب الرابع للحسنية.. والفرنسي روني لوبيلو الأقرب    محكمة الاستئناف تؤيد قرار المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص في قضية “باب دارنا”    زوج يذبح زوجته من الوريد إلى الوريد ببرشيد !    عيشة عياش تنكر أمام الفرقة الوطنية بالدار بيضاء علاقتها بشبكة “حمزة مون بيبي”    وزارة الصحة المغربية: تسجيل 15 حالة محتملة بفيروس "كورونا" تم استبعادها بعد إجراء التحاليل    كورونا .. برلمانيون يطالبون بعقد اجتماع عاجل و استدعاء وزير الصحة !    مطار طنجة – ابن بطوطة يرتقي للمرتبة الرابعة كأهم معبر جوي بالمغرب    الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يؤكد ضرورة بناء النموذج التنموي على القيم الحقوقية الكونية    الأمن يوقف قاتل زوجته بسكين في مدينة برشيد    اعمارة: دول إفريقية تقتدي بسياسة المغرب في محاربة حوادث السير    مسؤول في البيت الأبيض يصف « هواوي » ب »المافيا »    النيابة العامة تخرج بقرارها في حق والد دنيا بطمة    خَطَأُ الْفَقِيهِ أَحْمَدَ الرِّيسُونِيِّ!    ممثلو الجمعية المغربية للمصدرين يقدمون تصورهم بشأن النموذج التنموي الجديد    العثماني: قطاع العقار يطرح إشكالات عديدة ورثناها عن عهد الاستعمار    بسبب كورونا…الرئيس الجزائري يأمر السلطات في بلاده بتوخي الحذر    دوري ما قبل الألعاب الأولمبية بدكار .. تأهل خمسة ملاكمين مغاربة    احتواء "فيروس كورونا" يستنفر المسؤولين بالجزائر    من نابولي إطلاق بيتزا ميسي    نجم النصر السعودي حمد الله منتخب شباب المغرب في السعودية    حكم بوتسواني يدير مباراة المصري ونهضة بركان    لا فرج من محكمة تارودانت والأستاذ مازال في حالة اعتقال    إيطاليا تعلن عن 12 حالة وفاة بفيروس كورونا وارتفاع الإصابات إلى 374    عمدة سبتة يطالب بتهميش المغرب والتوجه نحو أوروبا    السيتي يلتجأ إلى "الطاس" بعد قرار إيقافه أوروبيا    الطرق السيارة بالمغرب: 104 مليون درهم نتائج صافية إيجابية برسم 2018    إسبانيا .. ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا إلى 7 أشخاص    المرابط: الاستغلال السياسي و"القراءات الأبوية" وراء مشاكل الإسلام    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    فيروس كورونا يستمر في حصد الأرواح.. فرنسا تعلن وفاة أول مواطن فرنسي    جثة ثلاثينية معلقة في شجرة تستنفر الأمن بالجديدة    كريستالينا: لا بد من هزم الفساد    فيروس كورونا.. تسجيل ثاني حالة وفاة في فرنسا    “غراندي كوسمتيكس” عند “يان أند وان”    مشتريات "بوجو ستروين" تحقق رقما قياسيا في المغرب    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    أمين جوطي يهدي المرأة المغربية «كتاب الأميرة»    مستشار ترامب السابق: بيرني ساندرز سيعين إلهان عمر وزيرة للخارجية إذا فاز بالرئاسة الأمريكية    "تبون" هو الأكثر قطعا لخدمات الانترنيت عمدا عن أبناء شعبه    ليبراسيون: إسرائيل تحتفظ بجثث الفلسطينيين لاستغلالها في عملية تبادل مستقبلية    كورونا يصل القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية. والاعلان عن إصابة أول عسكري    الدورة 10ال لماستر كلاس السينما وحقوق الإنسان بالرباط تسلط الضوء على سينما المخرج البرتغالي سيرجيو تريفو    بنموسى تعتذر عن عمل رمضاني بسبب حالتها الصحية    حققت نجاحا كبيرا.. زهير البهاوي ينشر كواليس « لازم علينا نصبرو »    بسبب ما اعتبرته السياسة «الفردية المنغلقة» وعدم أهلية مدير المركز السينمائي المغربي : الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع المهرجان الوطني للفيلم 21    حُمَاة المال العام يستنكرون التمييز في إعمال القانون وتدخل مبديع لدى جهات قضائية للإفلات من العقاب    "أنمزغلت" تحتفي بالفنان الراحل عموري مبارك    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    مختلطة تتم بالخفاء في احد مساجد باريس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيت الذاكرة
نشر في تطوان بلوس يوم 17 - 01 - 2020

الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم الأربعاء الماضي لبيت الذاكرة بالمدينة العتيقة للصويرة، هي زيارة حاملة لرسائل متعددة المستويات، لا يمكن حصر مضامينها في حدود العناية الملكية الموصولة بالمدن العتيقة عبر التراب الوطني بما يضمن تأهيلها وإدماجها في محيطها السوسيومجالي، ولا يمكن أيضا، اختزالها في زيارة عابرة لمعلمة تاريخية يهودية، بل أيضا، هي تكريم لمدينة، شكلت خلال فترات من تاريخ المغرب، فضاء للعيش المشترك بين "المغاربة" و"اليهود"، بشكل رصع ذاكرة مدينة، لا يمكن النبش في حفرياتها التاريخية والتراثية، دون الإشارة أو التوقف عند الوجود اليهودي، الذي بصم هوية مدينة الرياح "موغادور"، كما بصم تاريخ العديد من المدن العتيقة كفاس ومكناس والرباط وسلا وتطوان، التي تعايش بين أزقتها "المسلمون" و"اليهود"، بشكل عكس ويعكس عمق الحضارة المغربية، التي لا يمكن تصورها، إلا داخل مفردات "التعايش" و"التساكن" و"التسامح" و"التعدد" و"القبول بالاختلاف"..
الزيارة الملكية لبيت الذاكرة، هي تكريم للذاكرة واعتراف بالتراث الصويري، وحرص ملكي مستدام على حماية وصون المشهد التراثي الوطني المتعدد الروافد في بعديه المادي واللامادي، وقبل هذا وذاك، هو تكريم لجميع اليهود المغاربة في المغرب وعبر العالم، الذين يتقاسمون معنا مشاعر الهوية وأحاسيس الانتماء إلى وطن يعد بيتنا المشترك، وهي زيارة ملكية، تدخل في إطار "البرنامج التكميلي لإعادة تثمين وتأهيل المدينة العتيقة للصويرة"، الذي يرمي إلى إعادة الاعتبار للمدينة والارتقاء بمستوى ما يتواجد بين أزقتها وحاراتها، من معالم تاريخية تختزل جانبا من تاريخ المدينة، بشكل يدمج المدينة العتيقة في محيطها السوسيومجالي، ويجعل منها دعامة للدفع بعجلة التنمية المحلية.
بالرجوع إلى "بيت الذاكرة"، فهو عبارة عن متحف يشكل مرآة عاكسة لذاكرة مدينة، وفضاء تاريخيا وثقافيا لحفظ الذاكرة اليهودية المغربية وتثمينها، يحتضن - بعد ترميمه - كنيس "صلاة عطية"، دار الذاكرة والتاريخ "بيت الذاكرة"، والمركز الدولي للبحث "حاييم وسيليا الزعفراني"، الذي سيضطلع بأدوار بيداغوجية، مرتبطة بالأساس بتوثيق تاريخ العلاقات بين اليهودية والإسلام، بشكل يجعل منه فضاء وقبلة للباحثين المهتمين بالتراث اليهودي المغربي، وهذا من شأنه، أن يشكل قيمة مضافة للدراسات والأبحاث التاريخية ذات الصلة بالحضور اليهودي في تاريخ المغرب..
وهي فرصة، لتثمين كل المبادرات الرسمية، التي ترمي إلى إعادة الاعتبار إلى التراث المادي واللامادي الوطني، بما يضمن صونه وتأهيله والمحافظة عليه من تأثيرات الزمن، من منطلق أن الاهتمام بالتراث بكل أشكاله وروافده وامتداداته، هو عناية بالتاريخ وصون للذاكرة وتكريم للهوية المغربية المتفردة بقيم التعايش والحوار والتساكن والتسامح، وفي أفق "النموذج التنموي المرتقب"، لا مناص من التأكيد، أن هذا النموذج لابد أن يتأسس على عدة مداخل كبرى، من ضمنها "مدخل التاريخ والتراث"، وهذا يقتضي بلورة "استراتيجية وطنية" حاملة لاختيارات /توجهات كبرى، من شأنها إدماج قضايا "التاريخ" و"التراث" في البناء التنموي المرتقب .. بناء يقتضي منا، التنازل عما بات يسيطر علينا من أنانية مفرطة ومن قلاقل ونعرات وجنوح مستدام نحو الخلاف والصدام، ونحتكم إلى قيمنا الأصيلة التي ترصع "هويتنا المشتركة" بكل روافدها وامتداداتها، عسى أن نضع اليد في اليد ونبني مغرب الغد في وطن يعد "بيتنا المشترك"، الذي يقينا من قساوة التشرذم ويحمينا من حر الشتات، بكل انتماءاتنا واختلافاتنا ومرجعياتنا..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.