هذا وتخلد الأممالمتحدة 18 دجنبر:هو اليوم العالمي للغة العربية، كلغة يتحدث بها أزيد من 422 مليون عربي، ويحتاج إلى استعمالها أزيد من مليار ونصف من المسلمين. وذلك بعدما تقدم المغرب مع السعودية بطلب إلى المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحد للتربية والعلوم والثقافة، من أجل إدراج اليوم العالمي للغة العربية، ضمن الأيام الدولية التي تحتفل بها اليونسكو، وهو ما وافق عليه مجلسها التنفيذي في دورته الأخيرة قبل أسابيع. ونظرا لما لهذا القرار من أهمية في دعم الجهود التي ما فتئت المملكة المغربية تبذلها منذ استقلال بلادنا للعناية بالغة العربية والارتقاء بها خاصة في نظامنا التعليمي . وخلدت المؤسسات التعليمية بهذا اليوم من اجل التعريف باللغة العربية وبمكانتها الوطنية والدولية سواء من خلال مساهمتها في بناء الحضارة الإنسانية أو دورها في التطورات العلمية والتقنية التي يعرفها العالم المعاصر كما فتحت نقاشا علميا وتربويا بين الأطر التربوية العاملة على صعيد المؤسسات وعلى صعيد كل منطقة تربوية . للتعريف بأفضل الأبحاث والتجارب الناجحة في مجال تعليمها وتعلمها. من جهته، اعتبر عبد القادر الفاسي الفهري، الخبير الدولي في اللسانيات، والأستاذ الباحث في اللسانيات العربية المقارنة، ورئيس جمعية اللسانيات بالمغرب، في حوار صحفي أن المشكل اللغوي بالمغرب لا يتعلق فقط بالجانب التقني بل هو أعمق، و «يتعلق أولا ببناء العقل الثقافي والسياسي والفكري للمتكلم بهذه اللغة، فهذا المواطن له الحق في السيادة وله الحق في الكرامة وفي أن يعامل بطريقة عادلة، فهناك عدالة لغوية تقتضي أن نعطي للمواطن الحق في الاختيار وفي القرار»، ويرى الفاسي الفهري، أن اللغة ليست هوية وسيادة فحسب، بل هي أيضا أداة للتنافس المرجعي الفكري والثقافي والتموقع الاقتصادي والإعلامي والرقمي، علاوة على التموقع السياسي. واعتبر الخبير أن الخاسر الأول من وضعية اللغة العربية بالمغرب هو الشعب، والمستفيدون هم طبقة احتكارية توحدت في نوع من الفرانكفونية المنغلقة الضيقة في حين يرى البعض أن هذا الإعلان جاء متأخرا وغير كاف بالنظر لمكانة اللغة العربية تاريخيا وحضاريا، فلا زالت العديد من التساؤلات تطرح حول واقع اللغة العربية ومكانتها من داخل المجتمع المغربي ومستوى حضورها في مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، كما أن المختصين في الشأن اللغوي واللساني يرون أن لغة الضاد بالمغرب لا زالت تعيش وضعا مزريا ومترديا بسبب الهجمات المتتالية لطمسها من الخارج، على حد تعبير موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، ولما تتعرض له في الداخل من التيار "المفرنس" من جهة وبعض التيارات الأمازيغية المتعصبة من جهة أخرى التي تعتبر اللغة العربية أجنبية على المغرب. ويرى عبد الله أستاذ اللغة العربية أن واقع اللغة العربية في المؤسسات التعليمية بالمغرب "رهيب وخطير جدا " فحوالي 80 %من التلاميذ لا يستطيعون أن يقرؤوا النصوص العربية بلغة سليمة، بل لا يستوعبونها فضلا عن أن ينتجوا فيها ويبدعون من خلالها. ويضيف الأستاذ أن احتفاء باليوم غير كاف لإعادة الاعتبار للغة العربية بل يستدعي جمع الشمل كله ومناقشة نقط الضعف وهذا يستدعي جهودا كبيرة وجدية وحاسمة من أجل بناء الذوق السليم للغة العربية في أنفس التلاميذ والطلاب. تطوان بلوس