سلطت المجلة الأمريكية المتخصصة ذي أثليتيك الضوء على التألق اللافت للدولي المغربي براهيم دياز خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي تحتضنها المملكة، معتبرة إياه اللاعب الأكثر تأثيرًا في البطولة، وصاحب البصمة الأوضح في مشوار المنتخب المغربي. وأبرزت المجلة، في تحليل خصصته لمسار اللاعب، أن دياز نجح في فرض نفسه كنقطة ارتكاز هجومية حاسمة، بعدما سجل في جميع المباريات التي خاضها ضمن المنافسة القارية، من بينها هدف الافتتاح في مواجهة ربع النهائي أمام الكاميرون، والتي حسمها "أسود الأطلس" بهدفين دون رد. إنجاز تاريخي بأرقام استثنائية وبحسب المجلة الأمريكية، فإن تسجيل دياز في خمس مباريات متتالية ضمن نسخة واحدة من كأس الأمم الإفريقية يضعه في مصاف قلة قليلة من اللاعبين الذين حققوا هذا الإنجاز عبر تاريخ المسابقة، وهو ما يعكس قيمة إضافية لأدائه، سواء من حيث الحضور الذهني أو النجاعة أمام المرمى. وأكدت "ذي أثليتيك" أن هذا التألق جعل من دياز معشوقًا جديدًا للجماهير المغربية، التي ترى فيه أحد رموز الجيل الحالي القادر على إعادة المنتخب الوطني إلى منصة التتويج القاري، بعد انتظار دام منذ لقب 1976. نجم منتخب... ولاعب ظل في ناديه وتوقفت المجلة عند المفارقة اللافتة في مسار اللاعب، إذ يتألق بقميص المنتخب المغربي في الوقت الذي يعيش فيه وضعًا معقدًا رفقة ناديه ريال مدريد، حيث لم يحظَ إلا بعدد محدود من المشاركات الرسمية خلال الموسم الجاري من الدوري الإسباني. واعتبرت المجلة أن توقيت إقامة البطولة الإفريقية جاء مناسبًا لدياز، الذي وجد في المنتخب الوطني فضاءً مثالياً للتعبير عن إمكاناته التقنية والذهنية، في مقابل فترات عدم الاستقرار التي مرّ بها على مستوى المنافسة المحلية الأوروبية. كسر الدفاعات الصلبة ورفع سقف الطموح وأشار التحليل إلى أن دياز لم يكتفِ بالتسجيل، بل كان عنصرًا مزعجًا لدفاعات الخصوم، حيث نجح في فك شيفرة منتخبات اعتمدت على الانضباط الدفاعي، مثل جزر القمر وتنزانيا، بفضل تحركاته الذكية وقدرته على اللعب بين الخطوط. كما ذكّرت المجلة بما قدمه اللاعب خلال التصفيات المؤهلة للبطولة، حين تصدر قائمة الهدافين بعد تسجيله سبعة أهداف، متجاوزًا أسماء بارزة في القارة الإفريقية. الركراكي: لاعب استثنائي بإمكانات عالمية ونقلت "ذي أثليتيك" تصريحًا للناخب الوطني وليد الركراكي، أكد فيه أن براهيم دياز يشكل حجر الزاوية في مشروع المنتخب المغربي، واصفًا إياه باللاعب الحاسم الذي يمتلك مؤهلات تجعله قادرًا على بلوغ أعلى المستويات عالميًا. وخلصت المجلة إلى أن ما يقدمه دياز في هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية لا يعكس فقط نضجه الكروي، بل يجسد أيضًا التحول الذي عرفه المنتخب المغربي منذ مونديال 2022، حيث باتت الجماهير تنتظر الألقاب لا الاكتفاء بالمشاركات المشرفة. شارك هذا المحتوى فيسبوك X واتساب تلغرام لينكدإن نسخ الرابط