شهدت سدود المملكة المغربية خلال ال 24 ساعة الماضية ارتفاعاً ملموساً في وارداتها المائية، مما أسهم في تعزيز المخزون المائي الوطني وتحسين نسب الملء، وهو مؤشر إيجابي يعزز الأمن المائي للمواطنين. وأظهرت البيانات المسجلة بين يومي 12 و13 مارس 2026 تدفق ملايين الأمتار المكعبة من المياه نحو الحقينات الرئيسية، بما يضمن استقراراً أكبر في تلبية حاجيات مياه الشرب والسقي الزراعي خلال الأشهر المقبلة. وتصدر سد واد المخازن بإقليم العرائش قائمة السدود من حيث حجم الواردات، بعدما استقبل نحو 12.5 مليون متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى 88.4 في المائة. وفي الشمال، سجل سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان تحسناً مماثلاً، مع واردات مائية بلغت 12.4 مليون متر مكعب، ما رفع نسبة ملئه إلى 97.9 في المائة، وهو مستوى قياسي يقارب الامتلاء التام. كما شهدت مناطق أخرى تحسناً ملحوظاً، إذ تلقى سد بين الويدان بإقليم أزيلال نحو 6.9 ملايين متر مكعب، لتبلغ نسبة ملئه 79.9 في المائة، فيما سجل سد 9 أبريل 1947 بعمالة طنجة-أصيلة واردات بلغت 6.2 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 75.5 في المائة، ما يعزز الرصيد المائي للمنطقة ويؤمن حاجيات الزراعة المحلية. ويؤكد مختصون في الشأن المائي والبيئي أن توالي هذه الواردات يعكس مؤشرات إيجابية لتخفيف الضغط على الأحواض المائية بعد فترات الجفاف السابقة، ويزيد من قدرة المملكة على مواجهة تحديات فصل الصيف وضمان استقرار الموارد المائية. وتعكس هذه المعطيات، في ظرف قصير، المنحى التصاعدي للمخزون المائي الوطني، وهو ما يبعث على الاطمئنان بالنسبة للأمن المائي والاستراتيجية الوطنية لتدبير الموارد.