بعد جولة متوسطية وعربية قادتها لدول المنطقة ، ثم جولة وطنية أسدلت فيها الستار في عدد من موانئ المملكة، استقبل ميناء الدارالبيضاء سفينة المنظمة البيئية العالمية كرين بيس ‘‘ راينبو واريور ‘‘ ، كمساهمة منها في المجهود العالمي الذي يحتضنه المغرب بمناسبة تنظيم الكوب 22 في مراكش ابتدا من غد الاثنين . القبطان التاريخي للسفينة الأمريكي ‘‘ بيتر ويلكوكس ‘‘ كان أول من تناول الكلمة في اللقاء الصحفي المنظم على هامش وصول سفينة الكرين بيس، حيث رحب بالحضور مذكرا بتاريخ المنظمة الطويل في محاربة كل أشكال الاعتداء على البيئة في مناطق كتفرقة من العالم، والمآسي العديدة التي تعرضت الأطقم المختلفة لسفنها، كتحطيمها كليا من طرف سلاح الجو الفرنسي سنة 1985 في عرض الشاطئ النيوزيلندي .
رايا فياض، مديرة برنامج كرين بيس في العالم العربي، أكدت أن اختتام الجولة المتوسطية والعربية في الدرالبيضاء على بعد أيام فقط من انطلاق كوب 22 دليل على الأهمية التي صار يكتسيها المغرب بصفته رائدا في مجال التنمية المستدامة و الطاقات المتجددة في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط . رايا فياض، أشارت إلى أن الاهتمام الشعبي الذي لقيته سفينة المنظمة من مختلف أطياف الشعب المغربي في طنجة، دليل على تزايد الاهتمام بالمسألة البيئية، وبالتالي ترجمة صريحة لعقود طويلة من فلسفة عمل المنظمة، التي سعت دائما إلى ‘‘ إيقاظ ‘‘ الضمير العالمي في مواجهة الكوارث الطبيعية الكبرى التي شهدتها مناطق متفرقة من العالم خلال الثلاثة عقود الأخيرة . الجولة المتوسطية والعربية لسفينة كرين بيس اتخذت عنوان ‘‘ الشمس تجمعنا ‘‘ لتسطر على أهمية الطاقة المتجدة في حياة كل شعوب الأرض، تضيف دانيا شري، المسؤولة الإعلامية لبرنامج العالم العربي للمنظمة، مبرزة أن العالم وصل لنقطة اللاعودة في ما يتعلق بالاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، وأن أي تأخير في تفعيل مقتضيات اتفاق باريس هو تسريع لنهاية الحياة على كوكب الأرض.
وعادت رايا فياض لتؤكد على طبيعة العمل الاستعجالي الذي يجب أن يتخذ كأولوية في مؤتمر مراكش، من خلال الضغط على القادة ورؤساء الحكومات والدول وصناع القرار، للسير قدما في الاجراءات الاستعجالية الكفيلة بأجرأة كل ما تم الاتفاق عليه في باريس، خصوصا ممثلي الدول المصنعة والملوثين الكبار.