العرائش أنفو تُعتبر قيم التضامن والتأزر من سمات الشعب المغربي الأصيل، حيث تتجلى هذه القيم بشكل واضح خلال الأزمات والكوارث الطبيعية المفاجأة ، و يظهر ذلك بجلاء في الأحداث المؤلمة التي شهدتها مناطق مختلفة في المغرب، مثل زلزال الحوز سابقا ، وفيضانات القصر الكبير التي نعيشها حاليا، حيث أبدى المغاربة استعدادهم الكبير في مواجهة هذه المصائب. ففي كل أزمة تمر منها المملكة، ورغم كل ما تخلفه من مآسي وضحايا، إلا أن المغاربة دولة وشعبا يظهرون دائما مدى تآزرهم وتلاحمهم لتجاوز الأوقات الصعبة بأقل الخسائر. يتذكر الجميع كيف اتحد المغاربة ملكا وشعبا في جائحة كورونا التي ظهرت أولى حالات الإصابة بها في مارس 2020 بالمغرب، بحيث أعطى جلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية إلى الحكومة من أجل الإسراع في إنشاء الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا بهدف تمويل إجراءات الوقاية ومكافحة الجائحة والحد من آثارها. كدلك عند تعرض منطقة الحوز لزلزال قوي، كان للمغاربة موقف موحد، تناقلته مختلف وسائل الإعلام العالمية ، حيث سارع الجميع صغيرا وكبيرة ، غنيا وفقيرا…. لتقديم المساعدة للمتضررين. وبدورها وبتعليمات ملكية سامية عملت السلطات المحلية على تنظيم عمليات الإغاثة، واستنفرت القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة لضمان تقديم الدعم اللازم إلى السكان المتضررين، مما ساهم في تسريع عمليات الإنقاذ وتوزيع المساعدات على المتضررين. وفي حادثة فيضانات القصر الكبير التي لا زالت أحداثها مستمرة… تجلت روح التعاون بين المواطنين والسلطات. حيث تم تشكيل فرق عمل مشتركة من مختلف الجهات المعنية، قامت بإخلاء السكان من المناطق المهددة مع تقديم المساعدات الغذائية والطبية للعائلات المتضررة. هذه المشاهد تعكس بجلاء القيم الأصيلة للمغاربة في الأزمات، حيث يبرز الحب والتآزر بين أبناء الوطن. إن التجند السريع والمستمر من جميع الأطراف، بما في ذلك المجتمع المدني، يعكس أهمية التعاون في تجاوز المحن، ويعزز من قدرة المجتمع على التعافي بعد الكوارث. إن هذه القيم هي ما تجعل من المغرب مثالاً يحتذى به في مجال التضامن الاجتماعي، ويعبر عن الروح الجماعية القوية التي تحكم المجتمع المغربي. إن التضامن والتأزر في المحن يعتبر من القيم العظيمة التي يتميز بها المجتمع المغربي. هذه القيم تظهر بوضوح خلال الأزمات والكوارث، حيث يتسارع أفراد المجتمع قاطبة إلى مساعدة بعضهم البعض سواء من خلال الدعم المادي أو المعنوي. وفي الأوقات الصعبة، يتمكن المغاربة من تجسيد روح التعاون والتكافل الاجتماعي، ما يعكس عمق الروابط الاجتماعية والتقاليد الثقافية التي تعزز الوحدة والتعاضد بين الأفراد. هذا التضامن يعكس أيضًا الوعي الجماعي بأهمية المساعدة والوقوف يدا بيد في مواجهة الصعوبات، مما يساعد في تعزيز النسيج الاجتماعي وإعادة بناء المجتمعات المتضررة. ويبقى التأزر والتضامن من أبرز الصفات التي تميز المغاربة، وتظهر في أحلك الظروف. إن العمل الجماعي والتدخل السريع من السلطات والمواطنين يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الطبيعية، مما يعكس القوة والعزيمة التي يتمتع بها الشعب المغربي على غيره من شعوب العالم.