حالة طوارئ مرتبطة بحالة الطقس، وأخرى أمنية على أعلى مستوى، تلك التي تشهدها مدينة تطوان، انطلاقا من ليلة الخميس وتستمر لما بعد ظهر يوم الأحد المقبل، والمناسبة "حج" مئات من اليهود من مختلف بقاع العالم لموسم "الهيلولة". حوالي 400 حاجا يهوديا حلوا بتطوان، قادمين من إسرائيل، ودول أوربية مختلفة، وحتى من أمريكا، في رحلة سنوية يقومون بها في هاته الفترة من السنة، لإحياء مراسيم دينية متجذرة لدى اليهود، خاصة منهم من ولدوا وتربوا لفترة من الزمن بالمغرب، وبتطوان بالذات. فحسب مصدر مقرب من الجهة المستقبلة لتلك الوفود، فأن "الهيلولة" أصبحت مناسبة دينية وسياحية أيضا لعدد كبير من اليهود المغاربة، وأن عددا كبيرا من الزوار ولدوا وترعرعوا في تطوان سنوات الخمسينات والستينات من القرن الماضي، ويحنون لزيارة حيث عاشوا بل وزيارة قبور اهاليهم بالمقبرة اليهودية بالمدينة. ولم يخف ذات المتحدث أن من بين هؤلاء أطرا عليا، ومسؤولين وسياسيين لهم الكلمة في البلدان المقيمين بها، بل منهم منتخبون في برلمانات ومسؤولون سامون، وهو ما يزيد من رفع مستوى الاستنفار لدى المصالح الأمنية، خاصة وأن جل مزاراتهم والأديرة التي يقيمون بها حفلاتهم الدينية تتواجد داخل المدينة العتيقة وفي محيطها. وتستمر الزيارة التي انطلقت مساء يوم الخميس، حتى ما بعد ظهيرة يوم الأحد المقبل، احتفاء بموسم الولي الصالح اليهودي الرابين إسحاق بن الوليد الملقب "العادل".