نظمت المنسقية الإقليمية لشبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان بتيزنيت، صباح يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، بمدينة تيزنيت، لقاءً تشاوريًا في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي للشبكة 2026-2030، وذلك بهدف إعداد برنامج عمل المنسقية الإقليمية بتيزنيت. ويندرج هذا اللقاء في إطار مشروع AMUSSU: «لتعزيز قدرة المجتمع المدني بالمغرب على الفعل من أجل الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ»، والمندرج ضمن برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب PASSC، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي يشرف عليه ائتلاف يضم منظمة الهجرة والتنمية M&D، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض AESVT، ومنظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة COSPE. وقد عرف هذا اللقاء حضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية للفلاحة، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والغرفة الجهوية للفلاحة سوس ماسة، ومنظمة الهجرة والتنمية، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، إضافة إلى ممثلي المجلس الإقليمي لتيزنيت، إلى جانب فعاليات مدنية وجمعوية مهتمة بقضايا البيئة والتنمية المستدامة. وافتتح اللقاء بكلمة ممثلي المنسقية الإقليمية والجهوية للشبكة، حيث تم التذكير بمفهوم محمية المحيط الحيوي واهدافها وبمسار الشبكة منذ تأسيسها الى اليوم، والتركيز على أهمية هذه المحطة التشاورية في تنزيل توجهات المخطط الاستراتيجي على المستوى الترابي باقليم تيزنيت، بهدف تعزيز انخراط مختلف الفاعلين في بلورة أولويات العمل بالإقليم. من خلال استعراض مسار تأسيس الشبكة والتي تعتبر حدثا نوعيا في حد ذاته حيث تم تشبيك نسيج جمعوي ممثل لكل اقاليم محمية اركان السبعة، وبعد تقديم أهداف المخطط الاستراتيجي للشبكة والمحاور الأساسية لمشروع تقوية القدرات الداخلية للشبكة، وخاصة ما يتعلق بتقوية الحكامة الداخلية، وتعزيز الترافع، وتطوير التواصل، وتوسيع الشراكات، ودعم الاستدامة التنظيمية للشبكة. لقد شكل اللقاء مناسبة لتبادل المعطيات والآراء حول واقع التنمية المحلية بإقليم تيزنيت وتم الاستماع لآراء وتوجهات كل الشركاء الحاضرين على حدة ، مع التركيز على مكانة شجرة الأركان داخل المنظومة البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجال، وعلى التحديات التي تواجه محمية المحيط الحيوي للأركان في ظل التحولات البيئية والمجالية الراهنة وانعكاسات التغيرات المناخية على التنوع البيولوجي الذي تأثر كثيرا، مما يحتم علينا جميعا تعبئة الجهود وبناء شراكات وتعاون من اجل التقائية السياسات القطاعية على المستوى الترابي لجعل شجرة اركان التي تم الاعتراف بها دوليا محورا للتنمية المستدامة، وجعل 10 ماي من كل سنة (اليوم العالمي لأركان) فرصة لمسائلة انفسنا جميعا على حصيلة اشتغالنا وما تم تحقيقه لحماية وصيانة المنظومات البيئية لمحمية المحيط الحيوي لأركان. مداخلات ممثلي المجتمع المدني الحاضر اتناولت عدة قضايا التي تؤرق بال الساكنة ومتتبعي الشان البيئي ، ومن أبرزها حماية المجال الغابوي من مشاكل الرعي الجائر الذي اصبح بؤرة تهدد امن الساكنة والتنوع البيولوجي اضافة الى مقاربات تدبير الشان الغابوي وضرورة توسيع قاعدة التشاور واعمال المقاربة التشاركية لصيانة التنوع البيولوجي وربطه بالتنوع الثقافي، كما ان تدبير الموارد الطبيعية يجب ان يتم بشكل عقلاني ةفق مقاربة شمولية مندمجة لمواجهة انعكاسات التغيرات المناخية، كما تم اقتراح التربية البيئية لدى الناشئة كفرصة لبناء الاجيال المقبلة من خلال "المدخل التربوي" لتغيير السلوكات لدى الاطفال والشباب من خلال "مدرسة اركان المستدامة" والتي اقترحها ممثل وزارة التربية الوطنية، كما اثير أهمية تثمين الموروث الثقافي والمؤهلات المحلية لجعلها رافعة للتنمية المحلية من خلال تنمية اقتصاد اجتماعي وتضامني، وتم التركيز على ضرورة تقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، من خلال ميثاق محلي من اجل تنمية ترابية مستدامة، خدمة لقضايا البيئة والتنمية المستدامة بمجال محمية المحيط الحيوي للأركان. اللقاء مر في اجواء ايجابية حفزت جميع الحضور على العمل المشترك، خصوصا اننا على ابواب تنزيل "الجيل الجديد للمخططات الترابية" والتي تتوخى برامج عمل مندمجة على المستوى الترابي، مما يعني اعمال المقاربة الشمولية المندمجة في اطار جهوية موسعة لتجاوز اكراهات التنزيل الترابي لللسياسات القطاعية، وذلك تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره والتي ركز عليها في خطاب العرش بشهر يوليوز 2025 وفي خطاب افتتاح دورة البرلمان لشهر شتنبر 2025.