في مراسلة لها..وزارة الصحة تعلق منح العطلة السنوية لموظفيها    المغاربة تداولوا 1,5 مليون درهم مزورة خلال 2019!    بنك المغرب ينتج 484 مليون ورقة نقدية خلال السنة الماضية    رسميا.. "الكاف" يكشف عن جدول مباريات دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    لاعب نيجيري يفضح منتخب بلاده .. ادفع مقابل اللعب في المونديال    السلطات المحلية بطرفاية تحبط محاولة للهجرة السرية    بسبب العيد .. كيف أمن المكتب الوطني للكهرباء والماء ساكنة دمنات بالماء    خبير يرصد خلفيات قرار وزير الصحة بمنع العطل وإمهال موظفيه 48 ساعة للالتحاق بعملهم    مخالفات لمن يقود "التريبورتور" دون رخصة سياقة    فرانك لامبارد ينتقد رابطة الدوري بسبب موعد انطلاق الموسم الجديد    متابع في قضية "مافيا العقار".. البيجيدي يُجمد عضوية أحد أعضائه بأسفي    وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي يقدم استقالته من الحكومة    وزير الصحة يقرر تعليق العطل السنوية للموظفين ويستدعي المستفيدين منها بشكل عاجل    دون سابق إنذار.. "احتجاز" عشرات المسافرين وإغلاق مفاجئ لمحطة القطار بالرباط    المغرب في عهد جلالة الملك عرف تطورا سياسيا نوعيا يتميز بالديموقراطية العميقة والحداثة    وفاة شخص بالحسيمة ساعات بعد خضوعه لتحاليل الكشف عن فيروس كورونا    البطولة الوطنية الاحترافية: فريق الرجاء البيضاوي يتفوق على فريق يوسفية برشيد    جزئيات بسيطة تفصل نجم جزائري عن "ليفربول"    الذهب المستفيد الأكبر من جائحة كورونا    وزارة التربية تخفض عتبة الولوج لمباريات كليات الطب    شيئ من السياسة 8    أمكراز يعترف بفضيحة أخرى.. يقتني بناية فاخرة في الهرهورة بعد 9 أشهر فقط كوزير بالحكومة!!    صاعقة رعدية ترسل راعي غنم للمستشفى نواحي بني ملال    استمرار الطقس الحار بطنجة وباقي مناطق المغرب يومه الإثنين    3 إصابات جديدة لحراكَة وصلو لجزر الكناري    !FAIT DIVERS    "بنات للا منانة" في شفشاون.. هل يستعدن لتصوير الجزء الثالث؟    "ياسميرايز" يصدر جديده الغنائي "زينك" – فيديو –    هل هي بوادر العودة للحجر الصحي.. إسبانيا تغلق أزيد من 40 ألف مطعم وفندق بسبب كورونا    سرقة أضاحي العيد بالحي الحسني.. الاستقلال يطالب بتعويض "الكسابة"    فيروس كورونا قد ينتقل عبر العين!    ربورتاج l الصويرة.. مدينة الرياح تلملم جراح "كساد كورونا" وتراهن على السياحة الداخلية    بلقيس تتألق في أغنية بالدارجة المغربية للمرة الثانية وتصرح ل"فبراير": اللهجة المغربية صعبة إلى حد ما    البدء في تصوير الجزء الخامس والأخير من La Casa de Papel.. وهذه 5 نظريات ترسم أحداثه    الميلودي يطلق "دوكي الحنا" رفقة "أميمة باعزية" (فيديو)    السعودية: لا إصابات بفيروس "كورونا" في صفوف الحجاج    حمزة منديل يعود لشالك في إنتظار حسم مستقبله    الاتحاد الانجليزي للحكام: الورقة الحمراء لكل لاعب عطس في المباراة!    "فوربس".. مغربيتان ضمن رائدات أعمال صنعن علامات تجارية شرق أوسطية في 2020    الجسمي يعلن عودة الحفلات بالعالم من دبي ويشارك اللبنانيين برسالة سلام إحتفالا بيوم الجيش ال75    منع الإعلاميين من حضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لترشيح ترامب    محادثات عالية المستوى بين الإمارات وإيران..    خبراء مغاربة يدعون إلى اعتماد الوسائل الكفيلة بمواجهة ذروة تفشي كوورنا    ترامب يعتزم اتخاذ تدابير بحق "تيك توك" في الأيام القليلة المقبلة    إصابات كورونا تتجاوز ال 18 مليونا حول العالم    أبرز لقاحات كورونا المنتظرة .. دولها و أسماؤها و مراحل إنتاجها    أكادير : تجدد الاشتباكات بين القوات العمومية و محتفلين بتظاهرة "بوجلود "    المؤرخ المغربي عبد الرحمان المودن في ذمة الله    أزمة "تامغربيت" لدى مغاربة العالم في حقبة كورونا    علاجات و لقاحات فيروس كورونا: حقائق وجب معرفتها؟؟؟    العوامرة : سيارة تردي مريضا نفسيا قتيلا وتلوذ بالفرار    ساكنة مناطق سوس مستاءة من خدمات شركات الاتصالات، وسط مطالب بالإنصاف.    نجم البايرن يعتبر أشرف حكيمي الأفضل في مركزه عالميا    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    التعرفات الجلالية ؟!    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    حجاج بيت الله يستقبلون أول أيام التشريق ويرمون الجمرات الثلاث -صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإعلامية التونسية مبروكة خذير لأحداث أنفو: القروي وضع الجميع في مأزق قانوني و قضائي
نشر في الأحداث المغربية يوم 21 - 09 - 2019


Ahdath.info
ما هو معلوم لدى الكثيرين أن نتائج المرحلة الأولى من انتخابات الرئاسة بتونس، جاءت صادمة لأغلب المراقبين والمحللين الذين طرحوا توقعات مختلفة للفائزين المحتملين في هذه المرحلة، وبددت تصورات عديدة بشأن توازن القوى والأحزاب السياسية في البلاد والثقل النسبي لكل منها.
وبعد أن نشرت الهيئة العليا للانتخابات على موقعها الرسمي، ظهر أن أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد حل في المرتبة الأولى، متصدرا نتائج استطلاع الرأي، مطيحا بالضربة القاضية بأبرز مرشحي الأحزاب الكبرى، بلا رصيد سياسي، ومن دون ما أسماه البعض ب"الماكينة الحزبية"، في حين حل الإعلامي الموقوف نبيل القروي ثانيا، والذي شكل المفاجأة الكبرى، خصوصا وأنه مسجون حاليا بتهمة التهرب الضريبي وتبييض الأموال، وأدار حملته الانتخابية من داخل السجن.
ومن أجل الفهم ما ألت إليه أوضاع الاقتراع بتونس حاليا، أجرى الموقع حوارا مع مبروكة خذير، إعلامية تونسية، عاملة بقناة "دويتشه فيله" الألمانية، وخبيرة الصحافة الاستقصائية والفيلم الوثائقي، باعتبارها قامت بتتبع أجواء الانتخابات الرئاسة منذ الأول، وكانت من بين الإعلاميين الذين أطلقوا أول مناظرة انتخابية بتونس تحمل اسم "تونس تختار"، بهدف إعطاء الناخب فرصة ليعرض برنامجه ورؤيته السياسية، وكان هذا نص الحوار كاملا.
في البداية، ماهي قراءتك لنتائج انتخابات تونس الأولية التي كشفت عن فوز كل من قيس سعيد، أستاذ القانون الدستوري، ونبيل القروي، رجل الاعمال المسجون، وللمشهد بشكل عام؟ وكيف تفاعل الشارع التونسي مع ذلك؟
اظن أن التونسي، قال كلمته في انتخابات حرة و شفافة و اختار من رأى أنه سيكون الأصلح للبلاد .
فهذا اختيار الشعب و وجب احترامه، لذلك فما جاء به صندوق الاقتراع، شخصيتان متناقضتان، خطابا و امكانيات و توجهات، فهما شخصيتان من خارج المنظومة ولم تشاركا قبلا في ممارسة السياسة في السنوات الاخيرة.
من خلال متابعتك لأجواء الانتخابات الرئاسية، في نظرك، لماذا فشل المنصف المرزوقي في المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، خصوصا أنه يعد من رموز ثورة 2011؟ ولماذا اختار الناخبون التونسيون القروي، رغم أنه موقوف بتهمة التهريب الضريبي وتبييض الأموال؟
أعتقد أن التونسي اختار نبيل القروي، لأنه حل محل الدولة خلال السنوات الاخيرة و قام بما يجب أن يقوم به عموم السياسيين؛ في حملة انتخابية استباقية، حيث أسس جمعية خيرية و جمع أموالا ووصل بالمساعدات إلى أقصى نقاط الجمهورية، بمساعدات غذائية و مادية كونت له خزانا انتخابيا بالنسبة لؤلائك الذين انتظروا أن يأتيهم ذلك ممن حكموا من السياسيين و لكن دون طائل.
ونبيل القروي كان ذكيا حين استغل غياب الدولة و نزل على جرح التونسي المفقر الذي يعاني من الخصاص، لأنه كان يعلم جيدا أنه يبني أرضية خصبة ليؤثر على التونسيين، و هذا طبيعي من رجل خبير في مجال الاتصال و له قناة خاصة عملت على تغطية كل خطوة من خطواته خلال السنوات الاخيرة.
أما قيس سعيد فشخصية تملك من العذرية السياسية ما يجعلها محل إعجاب البعض من التونسيين الذين سئموا السياسيين المتناخرين في صراع محموم حول قضايا لا شأن لها بالواقع المتدني اقتصاديا و اجتماعياً لتونسي؛ الذي يعيش على وقع غلاء المعيشة و قلة الإمكانيات و غياب أساسيات الحياة.
هو ما يفسر صعود تيار الشعبوية الذي يطفو على السطح في العالم و الذي يدغدغ الناخب المحتاج الذي فقد ثقته في نخبة سياسية، لأن النخبة السياسية في تونس عاشت في مجملها "صراع تموقع" في السنوات الاخيرة، وصراع المصالح الحزبية الضيقة و صراع بناء الثورة الخاصة على حساب الثورة العامة و هذا ما جعل الناخب التونسي ينفرها.
ولماذا لم يتم انتخاب المنصف المرزوقي؟ وهل يمكن القول أن الشعب التونسي قام بمعاقبة الجميع بقيس سعيد والقروي، باعتبارهما مرشحان خارج المنظومة؟
بالنسبة لفشل المنصف المرزوقي، فشأنه شأن الأخرين، فالناخب التونسي لم يغفر له عدم إدارة رئاسة الجمهورية بشكل جيد، حين كان على رأسها، حيث يعتبر الكثيرون في تونس أن من ترشحوا للدور الرئاسي الاول ممن تقلدوا مناصب في الدولة سابقا؛ مهدي جمعة رئيس الحكومة السابق، يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي و المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية التونسية سابقا، أصبح التونسي يتحاشى الثقة فيهم و يعتبر أنهم فشلوا في إدارة المرحلة و لم يفلحوا في أي شيء، وهناك مثل تونسي يقوله كثر عن هؤلاء : "كان جا فالح راهو نجح البارح" و المقصود هنا أنهم فلتوا على أنفسهم فرصة حيازة ثقة الشعب مرة أخرى.
طيب، كيف يسمح القانون التونسي بترشح محكوم بالسجن لانتخابات الرئاسة؟
للأسف، القانون الانتخابي التونسي يسمح بترشح أشخاص لم تصدر في حقهم إدانة ثابتة و هذا ما يستدعي ان نعدل القانون؛ أول مرة في تاريخ البلاد مرشح من داخل السجل يقود حملة انتخابية.
كما أن نبيل القروي وضع الجميع في مأزق قانوني و قضائي، و في ظل تأخر مصادقة المحكمة الدستورية على هذا القانون، أصبحنا أمام مطبات قانونية يعجز أمامها القانون الانتخابي الذي لم يتطرق إلى هذه الحالة؛ لأن القانون الانتخابي كان يجب أن ينص على أن المتقدم للترشح للرئاسة و للبرلمان أن لا يكون في شأنه أي تتبع قضائي، كما أن المثير للاستغراب ايضا، هو أن المترشح ليكون رئيسا لا يدلي بملف طبي دقيق لوضعه الصحي و هذا ايضا نقيصة.
وهل تعيد هذه النتائج تونس إلى مرحلة الصفر؟ و كيف يمكن أن يشكل ذاك تحولا كبيرا ودراميا في المشهد السياسي ولطمة للأحزاب السياسية الكبرى مستقبلا؟
تونس تراجعت إلى ما دون الصفر في الحقيقة، لأننا منذ سنوات نعيش أزمة اقتصادية خانقة و مديونية مرتفعة و نعيش أزمات اجتماعية و تصحر ثقافي و غياب للأمن و ارتفاع نسبة الجريمة... ومرحلة الصفر لم نتجاوزها لنعود إليها أساسا، لأن المشاكل مازلت متراكمة و مازال الفساد مسيطرا و الطبقة السياسية تقايض نفسها بنفسها من خلال ملفات فساد.
في نظرك كيف يمكن، الان، المرور من مرحلة اليأس إلى مرحلة الأمل ومن الرخاء إلى العمل، تفاديا للعودة لما هو أسوء، حسب توصيفك، خصوصا أن الشعب التونسي انخرط منذ 2011 في انتقال ديموقراطي وحقق مكتسبات مهمة؟
يمكن ذلك من خلال انفتاح أبواب الدولة على اقتصاد موازي خارج الدورة الرسمية للاقتصاد، تتحكم فيه بارونات تستغل مواقعها لإغراق السوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.