تزامنا مع تخليد اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء، الذي يصادف تاريخ ال 25 نونبر من كل سنة، بادرت فعاليات نسائية مغربية، ظهر اليوم الاثنين 18 نونبر الجاري، إلى مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة، قصد التدخل العاجل والفوري، من أجل وقف العدوان الذي تتعرض له النساء والفتيات بقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. وارتباطا بالموضوع، قام وفد يتألف من كل من "خديجة الزومي"، القيادية في حزب الاستقلال ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، "شرفات أفيلال"، الوزيرة السابقة والقيادية في حزب التقدم والاشتراكية، و"جميلة مصلي"، الوزيرة السابقة والقيادية في حزب العدالة والتنمية.. -قام- بتسليم عريضة إلى السيدة "ناتالي فوستير"، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المغرب، تضم 1127 توقيعا، لنساء مغربيات من مختلف الأطياف السياسية والحقوقية والجمعوية.. طالبن بضرورة وقف كل أشكال العدوان الذي يستهدف بشكل يومي نساء وفتيات وأطفال غزة من قبل الجيش الإسرائيلي. وجاء في نص العريضة الموجهة إلى الأمين العام الأممي: بصفتنا منظمات مغربية مدنية السياسية تشتغل على قضايا تهتم بالمرأة والطفل والأسرة، وتزامنا مع تخليد اليوم العالمي للعنف ضد النساء الذي يحل في 25 نونبر من كل سنة، وحيث أن منظمة الأممالمتحدة أشرفت على إطلاق حملة سنوية بهذه المناسبة تستغرق ستة عشر يوما من الفعاليات والأنشطة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي تحت شعار اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة، بهدف القضاء النهائي للعنف ضد النساء بكل أنواعه. ونحن نتابع تخليد الأممالمتحدة لهذه الحملة خلال هذه السنة، تحقيقا لشعار إنهاء العنف ضد النساء، أملا في مجتمعات خالية من العنف، نأسف لتزامن هذا الحدث الأممي النوعي مع حملة عنف خطيرة وغير مسبوقة تعيشها نساء غزة والنساء الفلسطينيات في الأراضي الفلسطينية لأكثر من سبعين يوما، حيث أكدت عدة تقارير لمنظمات أممية ودولية هول الأوضاع الكارثية والعنف الممنهج ضد النساء والأطفال بقطاع غزة طيلة أيام الحرب، يصل حد التصفيات الجماعية والترحيل الجماعي وتدمير المدن والقرى والأحياء السكنية بشكل كامل وممنهج، الشيء الذي يعد جرائم حرب إبادة جماعية ضد الإنسانية تقوم بها دولة الأبارتيد العنصرية، ويشكل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف الأربع وكذا للقيم الانسانية والمواثيق الدولية ذات الصلة خاصة مقتضيات القانون الدولي الإنساني. ما تعانيه المرأة في قطاع غزة لا يمكن فصله عن معاناة النساء والفتيات في مدن وقرى ومخيمات اللجوء في الضفة الغربية والسجون الإسرائيلية، حيث تمارس على النساء والفتيات أبشع أنواع التعذيب والتنكيل والقتل، حيث حملات الاعتقال المتواصل وهدم البيوت وتفريغها من سكانها الأصليين وتعريض النساء مع أطفالهن وأسرهن لحملات التشريد الجماعي القسري عن منازلهم وقراهم، التي يتم هدمها و الاستيلاء عليها وتسليمها للمستوطنين، في تحد صارخ لكل اتفاقيات السلام المبرمة وكذا للمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالمناطق المحتلة، وتصل معاناة النساء والفتيات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي لانتهاك جسيم لكل حقوقهن التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك التواصل مع محاميهن أو عائلاتهن أو حتى الحصول على الخدمات الطبية الأساسية، حسب بيان صادر عن مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخ فاتح دجنبر الحالي… (الفيديو):