الأزمي: انتخابات 2021 كانت خطيرة ولم تشرف المغرب نهائيا واستحقاقات 2026 فرصة للقطع معها    أعضاء بالكونغرس الأمريكي يجددون تأكيد اعتراف بلادهم بسيادة المغرب على الصحراء    قطاع السياحة.. عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    "سباق لا يرحم".. عمالقة السيارات التقليدية يسقطون في اختبار البرمجيات    قرار تأخر كثيرا.. تركيا تقطع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل وتغلق المجال الجوي أمام طائراتها    أمريكا ترفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين قبل اجتماعات الأمم المتحدة    للجمعة ال91.. المغاربة يحتجّون لمساندة غزة ضد سياسة التجويع والإبادة ورفضا للتطبيع    المنتخب المغربي للمحليين يراهن على التتويج بلقب "الشان" للمرة الثالثة    الاحتلال يعلن مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة" استعدادا لاجتياحها    أمن طنجة يوقف مستعرضيْن بالدراجات النارية بساحة المرسى    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي حاد للكوليرا في العالم    مقتل شخصين في حادثة سير خطيرة سببها حمار    السكتيوي يؤكد أن فريقه يمتلك كل المؤهلات للظفر باللقب الثالث    "أسود القاعة" ضمن كبار المنتخبات    زياش يقترب من الدوري الإسباني    موريتانيا: 69 جثة إثر غرق زورق هجرة    بورصة البيضاء تغلق على انخفاض    إعلانات شغل وهمية توقف شخصيْن    حُكم بالبراءة في قضية خيانة زوجية وزنا محارم يثير جدلاً بجهة درعة تافيلالت    علاقة الخطيبي واجْماهْري كما عرفتُها    لجنة الصحافة المغربية: مصادر وهمية تُحوّل تحقيق لوموند إلى "كلام مقاهٍ"    ارتفاع مفاجئ لحالات بوحمرون بإسبانيا.. والسلطات تربطها بالوافدين من المغرب    "بوحمرون" تحت السيطرة بالمغرب.. وتوصيات بالتلقيح قبل الدخول المدرسي    المغرب يجني 67 مليار درهم من السياحة في سبعة أشهر فقط    الإدارة الأمريكية تعتزم إلغاء حوالي خمسة ملايير دولار من المساعدات الخارجية برسم السنة الجارية    بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين .. المنتخب السنغالي يحتل المركز الثالث بعد تغلبه على نظيره السوداني    إعصار إيرين يضرب الكاريبي ويضعف في الأطلسي.. والمغرب في مأمن    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بإحداث 'رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية'    قرعة الدوري الأوروبي لكرة القدم تسفر عن مواجهات قوية    ابتدائية الحسيمة تصدر اول عقوبة بديلة في حق بائع خمور    طنجة.. انتشال جثة شاب ينحدر من الحسيمة بعد يومين من غرقه    ساكنة حي "الرومان" بالحسيمة تندد بتأخر إعادة هيكلة الحي (فيديو)            موريتانيا تستعد لإغلاق منافذ المنقبين ووقف تسلل عناصر البوليساريو    البطالة في ألمانيا تتجاوز ثلاثة ملايين لأول مرة منذ أكثر من عقد    المخرج الكوري الحائز على الأوسكار يرأس الدورة 22 لمهرجان مراكش السينمائي    توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المغرب والعراق    "التجمع" يصادق على مقترحاته لمدونة الانتخابات ويستنكر "الحملات الإعلامية المغرضة"    هرهورة.. افتتاح الدورة السادسة من مهرجان سينما الشاطئ وسط حضور وازن لألمع نجوم الشاشة المغربية    الصناعات التحويلية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج ب 0,1 في المائة خلال يوليوز (مندوبية)                    ملتقى زيوريخ... المغربي صلاح الدين بن يزيد يحتل المركز الثالث في سباق 3000 متر موانع    الاحتفاء بالمغرب ضمن فعالية "جسر الإنتاج" بمهرجان البندقية 2025        أجواء فنية مميزة في افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان السويسي بالرباط    باحثون روس يطورون شبكة عصبية تساعد على تشخيص مرض "باركنسون" بدقة 97%    دراسة: نمط الحياة الصحي في سن الشيخوخة يقي من الخرف    الشاف المغربي أيوب عياش يتوج بلقب أفضل صانع بيتزا في العالم بنابولي    إلياس الحسني العلوي.. شاعر شاب يقتحم المشهد الأدبي ب "فقيد اللذة"    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    الملك محمد السادس... حين تُختَتم الخُطب بآياتٍ تصفع الخونة وتُحيي الضمائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التأكيد على ضرورة تنسيق الجهود من أجل بلورة نظام ناجع للصحة العامة قادر على الاستجابة للتحديات الصحية الجديدة (لقاء)
نشر في أخبارنا يوم 24 - 02 - 2014

أكدت المداخلات الافتتاحية للقاء الدراسي الذي انطلق اليوم الاثنين بالرباط، حول "إصلاح منظومة الصحة العامة بالمغرب"، على ضرورة تنسيق الجهود على المستويين الوطني والدولي من أجل بلورة نظام ناجع للصحة العامة، قادر على الاستجابة للتحديات الصحية الجديدة المطروحة في ظل تغير أنماط العيش والتنقل عبر العالم.
وشددت المداخلات، في إطار هذا اللقاء الذي تنظمه وزارة الصحة بتعاون مع المنظمة العالمية للصحة، على أهمية تعزيز أنظمة اليقظة والمراقبة الصحية وكذا التكفل بالأمراض غير المنقولة والأمراض الجديدة، مسجلة ضرورة تبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين من أجل تثمين التجارب الناجحة والاستفادة منها.
وفي هذا السياق، أبرز وزير الصحة السيد الحسين الوردي في كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة السيد عبد العالي العلوي البلغيثي، أن المغرب الذي يشهد تطورا مطردا، سيعرف حاجة متزايدة للمبادرات في مجال الوقاية والنهوض بالصحة العامة، تهم مجالات صحية أقل هشاشة وأكثر تعقيدا من السنوات السابقة، معتبرا أن تحقيق نتائج إيجابية يستدعي مضاعفة الجهود في مجال الصحة العامة.
وأوضح أن إيجاد حلول للأزمات الصحية المتزايدة التي يشهدها العالم رهين بتطوير نظام فعال وموثوق للصحة العامة يتسم بالاستجابة لمواجهة كافة المخاطر الصحية التي تهدد الساكنة، الأمر الذي يفرض على الدول تعزيز أنظمة مراقبتها والانخراط ضمن دينامية شمولية للسلامة الصحية.
وأشار إلى أنه يتعين على النظام الصحي أن يستجيب لمختلف الوظائف التي تحددها المنظمة العالمية للصحة، خاصة ما يتعلق بالمراقبة والتقييم وتحليل الوضع الصحي والمراقبة الوبائية ومراقبة المخاطر والتهديدات بالنسبة للصحة العامة، فضلا عن النهوض بالبحث في المجال الصحي، مضيفا أن تحقيق هذه المعطيات لا يمكن أن يتم في غياب سياسة واضحة ومتعددة القطاعات ، فضلا عن قدرات مؤسساتية لتخطيط وتدبير الصحة العمومية.
كما أن الحاجة لإصلاح الصحة العامة بالمغرب، يضيف الوزير، يندرج أيضا في إطار الحقوق المنصوص عليها ضمن دستور 2011، الذي يدعو الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية إلى التعبئة من أجل توفير كافة الوسائل لتمكين الساكنة من التمتع بأفضل وضع صحي والولوج إلى الخدمات الطبية والتغطية الصحية، مبرزا أن هذا اللقاء يهدف إلى بلورة عناصر لتأطير مشروع قانون الصحة العامة، وإطلاق الدعوة من أجل سياسة صحية عامة شمولية، مندمجة ومنفتحة على محيطها الإقليمي والدولي.
واستعرض التطور الذي شهدته مجالات الصحة العامة، وكذا الجهود التي بذلها المغرب في مجال الوقاية والمراقبة ومكافحة الأمراض منذ الاستقلال، والتي مكنت من مراقبة والقضاء على عدد كبير من الأمراض التي كانت تشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة، مسجلا ضرورة بذل المزيد من الجهود للسيطرة على الأمراض المستعصية أو الجديدة، وكذا تعزيز القدرات في مجال التقنين والتشخيص والمراقبة والتكفل من أجل تدعيم المكتسبات ومواجهة الوضعيات غير المتوقعة والمرتبطة أساسا بالتغيرات في أنماط العيش والتنقل عبر العالم والتغيرات المناخية، فضلا عن الظواهر الكيميائية والنووية.
من جهته، تطرق ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب السيد إيف سوتيراند إلى التحولات والرهانات التي شهدتها الصحة العامة خلال العقدين الأخيرين على المستوى الدولي، والمتسمة أساسا بارتفاع وتيرة الأوبئة والأمراض غير المنقولة وكذا كلفتها المادية، مشيرا إلى أن المغرب يمر بمرحلة انتقالية على المستوى الوبائي، إذ تم تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الحماية الصحية ومراقبة الأمراض المنقولة والجديدة، كما أن المغرب يشهد نموا في الكلفة المرتبطة بالأمراض غير المنقولة، وهو الأمر الذي يشهد على تغير في أنماط العيش.
واعتبر أن مواجهة الوضع الوبائي الجديد يتطلب حلولا منسقة تدمج مجموع القطاعات والفاعلين المؤثرين في المحددات الاجتماعية والصحية، مبرزا في هذا السياق الدور الهام الذي يضطلع به المجتمع المدني في مجالات أخرى للصحة العامة، خاصة مكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا).
وأضاف أن المناظرة الوطنية للصحة التي احتضنتها مراكش في يوليوز الماضي شكلت موعدا هاما من أجل تبادل تشخيص النظام الصحي بالمغرب وبلورة نظام ناجع للصحة العامة يستجيب لحاجيات وانتظارات الساكنة، مؤكدا على ضرورة توحيد رؤى الفاعلين الأساسيين على المستويين الوطني والدولي، وتمكينهم من العمل على المستوى السياسي والأكاديمي والمهني، من أجل التفكير سويا حول وظائف وتنظيم الصحة العامة بالمغرب، وكذا تحليل الوضع الراهن وبلورة الخيارات الاستراتيجية من أجل تطوير الاستجابة لتحديات الصحة العامة.
ويهدف اللقاء، الذي ينظم على مدى يومين ويعرف مشاركة خبراء من المغرب وخارجه مختصين في مجالات الصحة العامة، الى تشخيص الوضعية الحالية للمنظومة الصحية العامة بالمغرب ، وتشارك التوصيات المنبثقة من التجارب الدولية في مجال إصلاح الصحة العامة، و تحديد التوجهات والمحاور الاستراتيجية لإصلاح المنظومة الصحية العامة بالمغرب.
ويناقش اللقاء، الذي يرتقب أن يشهد بلورة مقترح لتأطير التغيرات الهيكلية الرامية إلى تحسين قدرة المنظومة الصحية الوطنية على تأمين المراقبة واليقظة والسلامة الصحية للمواطنين في سياق دولي دائم التعرض لمخاطر الأزمات الصحية بكل أنواعها، محاور تهم على الخصوص "الصحة العامة بالمغرب: الوضعية الحالية، التحديات والتطلعات"، و"إصلاح منظومة الصحة العامة على الصعيد الدولي"، و"إصلاح منظومة اليقظة والسلامة الصحية بالمغرب" و"دور مختبرات الصحة العامة في مجال اليقظة والسلامة الصحية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.