مندوبية السجون تنفي الادعاءات الكاذبة حول تعرض المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة “للتعذيب” و”الإهمال الطبي”    وفاة المدونة والناشطة التونسية البارزة لينا بن مهني    الدفاع الحسني الجديدي يتَّهِم "بعض الصفحات الفايسبوكية" بشنِّ مؤامرة على الفريق    لاعب رجاوي و ثلاثة من الوداد ضمن التشكيلة المثالية للجولة الخامسة من دوري الأبطال    جامعة التايكواندو تكشف أسباب استبعاد أبو فارس من أولمبياد طوكيو    اتحاد طنجة يقدم بيدرو بنعلي رسميا كمدرب جديد للفريق    طنجة.. البحرية الملكية تطلق النار على تجار المخدرات وتقتل شخصا وتصيب آخر بحروح    رداً على تقريرها حول وضعية معتقلي “حراك الريف”.. التامك يوجه اتهامات “خطيرة” لجمعية “ثافرا”: “جهات ضد المصالح العليا للمملكة تسخرهم”    الصين توفر الغذاء للطلبة المغاربة المحاصرين في الجامعات بسبب فيروس كورونا !    العثماني: توصلنا إلى تواجد 100 مغربي ب”ووهان” الصينية ونسعى للتواصل معهم    وفاة لاعب السلة السابق كوبي براينت في تحطم مروحية    يد الدبلوماسية المغربية الطويلة تبطش ب"تبون" وآخر صفعات الكيان الوهمي اعتراف "الفيفا" بمغربية الصحراء    مهاجم الوداد يحصل على أعلى تنقيط في الجولة الأخيرة لعصية أبطال إفريقيا – صورة    “البام” يفتح باب الطعن في لوائح المؤتمرين    بوطيب يطعن في شروط الترشح لقيادة “البام”.. قال: إلياس كان يعبث بالمكتب السياسي    سجن بوركايز: كاميليا وضعت تحت المراقبة الطبية بالغساني إلى أن توفيت    وزارة الفلاحة تتفاعل مع ظهور خنازير بحي الرياض بالرباط    تسريبات إسرائيلية عن صفقة القرن: شعفاط عاصمة لفلسطين    في خطوة مستفزة..حظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة    الشاون.. وضع سائحة صينية تحت الحجر الصحي بسبب فيروس “كورونا”    حصيلة جديدة: الصين تسجل 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    المغنية الأمريكية بيلي إيليش تحصد أبرز جوائز غرامي الموسيقية    صورة: سعيد باي يثير الجدل بصورته المركبة على لوحة “المسيح”    تبرئة شرطيين في ملف “سمسار الأحكام القضائية”    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    الحالة الميكانيكية لسيارة أجرة تتسبب في حادثة خطيرة بدوار برغة باقليم العرائش    مخاوف من إصابة سائحة صينية بشفشاون بفيروس “كورونا”.. ومندوب الصحة يوضح نُقلت إلى مستشفى محمد الخامس    صدمة للفنانة المغربية مريم حسين.. السلطات الإمارتية تقرر حبسها ثم ترحليها بعد ذلك!    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام: القرار الأخير للمركز السينمائي المغربي غير وطني وغير أخلاقي..    أول خروج إعلامي ل »مول الدريويتشي »: هذه حقيقة فيديو « القرد »    حوار بين الشعر والموسيقى والعربية والإسبانية في ضيافة دار الشعر بتطوان    سقوط صاروخ داخل مبنى السفارة الأمريكية في بغداد    “الكاف” يسقط إسم رضوان جيد من قيادة قمة عصبة الأبطال وغاساما يعوضه    تحطم طائرة ركاب في أفغانستان واستبعاد وجود ناجين    أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بسبب مخاوف انتشار فيروس "كورونا"    سفير أمريكا بالمغرب يزور معالم تاريخية رفقة زوجته -صور    الخارجية الإسبانية تقر بحق المغرب في ترسيم حدوده البحرية    المغرب يمنع سبتاويين من دخول ترابه    دعوة الاتحاد الأوروبي إلى فتح قنصليات في الصحراء    «غضب من رماد»    تعزية في وفاة استاذ الاعلاميات بكلية العلوم بالجديدة علي الحر    نادي إفريقيا والتنمية يطلق أول بعثة متعددة القطاعات حول فرص الاستثمار في الصناعات الاستخراجية بموريتانيا    قم بتأمين نفسك من "هاكرز" الواتساب في أقل من دقيقة    المغرب يحقق رقما قياسيا في صادرات المنتجات الغذائية الفلاحية    رسائل ألبير كامو إلى ماريا كازارس    ورزازات تحتضن النسخة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية    حصيلة جديدة.. 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    بأرباح تتراوح بين 3000 و 7000 درهم.. تفاصيل العمل في “غلوفو” -فيديو    أدوية الأمراض النفسية… محنة الصيدلي    بالحبر و الصورة .. الإنصات للمغرب العميق    8 مشتركين يتأهلون إلى المواجهة لخوض التحدي على طريق النجومية    الأملاك المخزنية في خدمة الاستثمار    الصادق المهدي: لا سبيل لإقصاء الإخوان إلا بالديمقراطية (حوار)    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تلقائية الأشكال وعمق التعبير عن الثقافة الشعبية قراءة موجزة لأعمال التشكيلية المغربية حفيظة زيزي
نشر في العمق المغربي يوم 22 - 04 - 2017

ما يزال الفن الفطري يفرض نفسه في الساحة الفنية باعتباره اتجاها فنيا له ملامحه وركائزه الخاصة . اتجاهٌ رافق التجارب الفنية التشكيلية في شتى بلدان العالم.
وإذا كانت التلقائية والمباشرة والبساطة أهم ما يتميز به هذا الاتجاه ، فإن في هذه السمات مكمن قوة تعبيريته وجماليته .
وقد أبدعت في هذا الاتجاه فنانات مغربية فخلقن لهن بصماتهن مجاورات لمبدعين ومبدعات في اتجاهات تشكيلية مخالفة. ومن بين هذه المبدعات ، الفنانة التشكيلية حفيظة زيزي ، المعانقة للفن عبر البساطة والعفوية التي يثوي خلفها عمق خاص . فنانة تعنى بتفاصيل المحيط مضيفة إليها ما يضفي عليها توازنات تحقق بها النسج المتسق لملامح مفردات لوحاتها.
لوحات مزروعة بأشكال هندسية حية تحمل الحرف الأمازيغي طافيا عليها متجاوبا مع وضعياتها الباعثة على استحضار الموروث البصري المعروف في القصبة والزي الأمازيغيَّيْن. وتكاد لا تخلو لوحاتها من المرأة متربعة في قلب أعمالها أحيانا ، ومكررة التواجد أحيانا ، لتظل بذلك المفردة الفارضة لوجودها على منجزها الإبداعي . هذا الأخير حافل برموز نجد لها علاقة بعوالم البيئة و المرأة المغربية ونذكر من ذلك :
اليد رمزا لرد العين ، رمزا للجمال ، رمزا للعمل ...
العين رمزا للجمال للحب للتعبير عن الألم والحزن والفرح والخوف...
الزربية رمزا للدفء والكرم ، ورمزا للخصوصية ...
هذه الرموز المفعمة بالزخرفة الشعبية تتقاطع في لوحاتها لتمنحها خصوصية تصب في قلب التراث الأمازيغي المغربي المعروف بعراقته وأصالته . فأعمالها و أعمال غيرها من المبدعين والمبدعات المغربيات تستلهم مادتها من الذاكرة الوطنية برؤيتها الخاصة للعالم.
وهي تحاول أن توائم بين الألوان الحارة والباردة في تقاربات تريح العين رغم كثافتها وتعالقاتها. فهي تضج بالأشكال الهندسية عبر ألوان تتقارب وتتباعد وفق حسها الفني الذي بنته بتجاربها وخبرتها في المجال.
ولأن الحياة الشعبية متحركة صاخبة فإن الفنانة تحاول أن تعكس ذلك بطريقتها البسيطة في الشكل والتركيب والتلوين ليتحول ذلك إلى تركيبية كلية تنبض بالحياة. فكل لوحة من لوحاتها تمثل محيطا يضج بالتفاصيل الحاملة للأحلام و أشياء لها وجود ملازم لحياتنا اليومية. فالبيئة البدوية المغربية بمؤثثاتها الخزفية والنباتية والعمرانية والتزيينية بصفة عامة. بهذه التلقائية تحاول الفنانة في كل لوحة استنبات موضوعات عبرها تجسد مسحة إبداعية ساحرة عبر اختياراتها الفنية الخاصة.
ولعل اتجاهها مؤشر صريح ينِمُّ عن نوازع نظرتها الإنسانية المباشرة مستلهمة من ميثولوجيا التراث الأمازيغي الحاضن لتنوع ثقافي زاخر بالمعطيات التي يمكن استغلالها في التعبير الفني. فكل أعمالها تستدعي فيها موضوعات التراث الحافل بمفردات هي إبداعية بذاتها ، فتكتفي بنقلها بعفوية ضمن إضافات زخرفية تضفي عليها خصوصياتها الإبداعية.
إنها الفنانة المغربية حفيظة زيزي ، اسمها ينضاف إلى مبدعين مغاربة وغيرهم ، دفعتهم مواهبهم للإبداع في هذا الاتجاه مضيفين إلى المشهد التشكيلي المغربي والعربي ما يثري نوعيته وتنوعه وثيماته.
وقد راكمت الفنانة تجربتها عبر كثير من المعارض بالصويرة ، وإيميلشيل ، والرباط ، وبني ملال ،وورزازات والدار البيضاء ، والرباط ومراكش...معارض أبانت فيها المبدعة على تمسكها بالفن الفطري باحثة عن ترسيخ بصمتها في المجال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.