عاهل البحرين يهنئ الملك برمضان    إحصاء "الخدمة العسكرية" في مارس‬    الخميسات.. توقيف شخصين من ذوي السوابق في قضايا المخدرات متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    بريستياني لاعب بنفيكا ينفي توجيه إهانة عنصرية لفينيسيوس    الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"    مسؤول في "الكاف": أناشد الاتحاد المغربي لكرة القدم أن يسامحنا على الظلم الكبير الذي لحق بشعب المغرب وبفريقه الوطني    الحكومة تعيّن لجنة جديدة لتسيير المجلس الوطني للصحافة وتمدد بطائق 2025 إلى 2026    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: غدا الخميس فاتح شهر رمضان    مصدر مسؤول ل"القناة": دعم الفيضانات يخضع لشروط دقيقة وتحقيق ميداني    في أكبر إجلاء استباقي بتاريخ المملكة.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يشيد بتدبير فيضانات 2026 وفق مقاربة حقوقية متقدمة    الحسيمة تُفعّل الرقم الأخضر 5757 لمحاربة الغش في الأسعار خلال رمضان    رحيل ليلى شهيد عن 76 عاماً... صوت فلسطيني بارز في الساحة الدبلوماسية الدولية    أخنوش: الدعم الاجتماعي المباشر تحول نوعي من المقاربات الظرفية إلى منظومة مؤسساتية دقيقة    أشرف حكيمي يصنع التاريخ الأوروبي ويقود المغاربة إلى صدارة هدافي دوري الأبطال    طنجة تطلق صفقة ب136 مليون درهم لتجديد أسطول النقل الحضري    في الجلسة العامة الأولى لمؤتمر نزع السلاح في جنيف برئاسة المغرب .. عمر زنيبر يجدد التأكيد على التزام الرباط الراسخ بالعمل متعدد الأطراف    "الأحمر" يلون تداولات بورصة البيضاء    مصدر: ضوابط دعم المتضررين دقيقة    كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    أكثر من 1.7 مليون درهم عجزا في ميزانية اتحاد الخميسات    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    أخبار الساحة    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    "الأصالة والمعاصرة" يتهم أخنوش بإجهاض وساطة برلمانية بين وهبي والمحامين    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    باريس.. المغرب يشارك في الاجتماع الوزاري 2026 للوكالة الدولية للطاقة    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفض "الإصلاح البارامتري" وتدعو إلى سحب مرسوم 2021 ومراجعة شاملة لأنظمة التقاعد    على خلفية "احتجاجات جيل زد".. استئنافية مراكش توزع قرنا من الحبس النافذ على 48 شابا    ارتفاع بنسبة %29 ..مجازر الدار البيضاء تسجل إنتاجاً قياسياً في 2025    تضارب إعلان رمضان يخلق استياء واسعا داخل الجالية المغربية بفرنسا    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    انخفاض الحرارة واستقرار تدريجي مرتقب        أنفوغرافيك | المغرب في المرتبة 41 عالمياً ضمن مؤشر "مسؤولية الدول 2026"    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    نقابة "التوجه الديمقراطي" تندد بالهجوم على مكتسبات الشغيلة وتحمل الوزارة مسؤولية تصاعد الاحتقان    إنذار بوجود قنبلة في مقر "فرنسا الأبية"    باستوني مدافع إنتر يكشف عن تلقيه تهديدات بالقتل بعد مباراة يوفنتوس    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    إيران وروسيا ستجريان مناورات في بحر عمان    عيد الربيع 2026.. شباك التذاكر في الصين يحصد مليار يوان خلال ثلاثة أيام فقط    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة التعليم العالي يوقعان اتفاقية إطار لتعزيز قابلية التشغيل وتنافسية الاقتصاد الوطني    فانس: ترامب يدير التفاوض مع إيران    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة الملك والشعب.. ثورة الوفاء والتضحية ونكران الذات
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 08 - 2017

استهل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ورعاه خطابا ساميا بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والسيتين لثورة الملك والشعب،بتاريخ 20غشت 2017م،وفي هذا السياق أشاد جلالته بالكفاح والنضال الذي خاضه الشعب المناضل والملك المجاهد، حفاظا على الشرعية آنذاك، لاسترجاع كرامة المواطن، والحرية والعيش بأمن وآمان.
واعتبر جلالة الملك أعزه الله ونصره هذه الثورة،محطة مشرقة في تاريخ المغرب تجاوز اشعاعها وتأثيرها حدود الوطن،ليصل إلى أعماق افريقيا،مؤكدا على المصير المشترك من أجل الحرية والاستقلال،وهو ما تبرزه المملكة المغربية من خلال المبادرات الوطنية الملموسة،لصالح افريقيا كمشاركتها في أول عملية لحفظ السلام في الكونغو سنة 1960،واحتضانها بنفس السنة بطنجة للجنة تنمية افريقيا..
وكرس صاحب الجلالة البعد التنموي من خلال ربط هذا المكسب التاريخي العريق بالعلاقات المغربية الافريقية،خصوصا وأن لا أحد سينكر بأن طريق الإصلاح ليس بطويل وشاق، وعادة ما يصطدم الانسان بمعوقات لا حصر لها، ولا سيما إن كانت متراكمة ومعقدة.
وان كان المغرب قطع أشواط جد مهمة انعكست بشكل إيجابي اليوم بعد هذه الثورة التاريخية، فإن الفضل في ذلك يعود لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،كونه يشرف على ذلك من خلال مجالس مؤسساتية كالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،والمجلس الوطني لحقوق الإنسان…
وموزاة مع هذا التطور، فالمغرب لا يزال يحتاج الى ازالة العديد من المعوقات، التي تؤدي بالضرورة إلى عرقلة مرور قافلة الإصلاح في مختلف المجالات والميادين، بل ويصعب أيضا أخذ طريق النجاح وشق سبيل التغيير، وهذا التغيير الذي يُعقد عليه الآمال،خصوصا مع ضعف الفاعل السياسي المغربي وقلة احترافية الأحزاب على مستوى التأثير.
والجدير بالذكر أننا اليوم على سكة الإصلاح تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله ونصره،فإننا ملزمين بالسعي الحثيث، علما أن المجهود شاق وعسير، ومواصلتنا الجهود بلا كلل ولا ملل حتى نعبد الطريق ونمهد السبيل للوصول لسفينة التقدم والتنمية الشاملة مع اخواننا بافريقيا،في ظل ظروف لا تخفى على أحد، ان لم نقول يئن منها العديد.
ولكن،لن يتأتى كل هذا بالتملص من المسؤولية والتهرب من الواجب،موازة مع أحزاب تعيش تقهقر سياسي وصراعات داخلية حول قيادتها، ثم الرمي بالتهم، بل الأمر بات يفرض قفزات نوعية في التصدي لمختلف الأزمات، وإيجاد الحلول غير الترقيعية، والبحث عن الأساليب الذكية،لوضع حد لكل احتقان اجتماعي على مستوى ربوع المملكة.
ان هذا الخطاب يتيح فرصة ذهبية بمفهومه الشامل من أجل ترتيب مدروس للأوراق، لخدمة الاستثمار الافريقي،فضلًا عن تجاهل تام لأعداء الوحدة الترابية، كونه سيمكن من تعزيز وشائج الأخوة والتعاون والتضامن مع باقي البلدان بافريقيا التي تعتبر سوقًا واعدةً،وتزخر بموارد طبيعية ومادية تتميز بها عن باقي القارات، كما أن هذا الخطاب سيعيد النظر في خريطة الاستثمار بشكل أوسع، وفق الأولويات المرسومة والمستهدفة.
لذلك لم يعد تحسين مستوى الأداء ورفع كفاءة الفاعل، ووضع الأهداف وصياغة الاستراتيجيات أمرًا منحصرًا في التخطيط فحسب، وإنما ينبغي أن يتعداه وينتقل وبسرعة إلى الواقع المتعطش إليه،ومن هنا نقول بكل أمل وتفاؤل،أن الإصلاح الشامل هو أهم المرتكزات الأساسية لنجاح خطة الإصلاح الاقتصادي.
ويكفي أن نبيا من أنبياء الله اختار طريق الإصلاح ليكون سبيلًا لدعوته: «قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ» سورة هود..
باحث في العلوم القانونية بجامعة محمد الخامس الرباط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.