مطلب إلحاق جماعة تروكوت بإقليم الحسيمة يعود إلى الواجهة    فتق يدخل أكرد إلى غرفة العمليات    "مسخوط الوالدين" يهاجم الشرطة بسلاح ابيض ويصيب ثلاثة عناصر أمن بالناظور    السياقة الاستعراضية توقف شخصين بفاس    توقيف مطلوب لدى "أنتربول" بمراكش    أمل جديد للمرضى.. علماء صينيون يطوّرون تقنية تعزّز العلاج المناعي لسرطان الدم    فرنسا تشيد بالمفاوضات الرباعية حول الصحراء على أساس خطة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع    مديرية التعاون الوطني بالعرائش تحتفي بنسائها في يومهن العالمي    بعد أيام من تعيينه مرشدا أعلى لإيران.. أنباء عن إصابة مجتبى خامنئي    إيران تهاجم البنوك والمؤسسات المالية    وجدة: فتيات الإنبعاث يواصلن أنشطتهن الرمضانية    مطالب برلمانية بتأجيل العطلة البينية إلى ما بعد عيد الفطر    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    كيوسك الأربعاء | مستشفى جامعي ضخم يفتح أبوابه للكفاءات الطبية بالعيون    وزراء الطاقة في مجموعة السبع: مستعدون لاتّخاذ التدابير اللازمة بشأن احتياطيات النفط    ليلة الأبطال.. بايرن وأتلتيكو يكتسحان وبرشلونة يخطف التعادل وليفربول يتعثر    حقوقيون ينددون بطرد 18 طالباً من جامعة ابن طفيل    أمطار وثلوج في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب        تطوان تحتضن «وحدة اليسار المغربي» في سمر سياسي رمضاني يناقش إكراهات الواقع ورهانات المستقبل    الدفاعات الإماراتية تعترض صواريخ إيرانية    أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان    العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تعلن توقيف منافسات القسم الأول مؤقتا    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (ثمن النهائي/ذهاب).. بايرن ميونخ يتفوق على أتالانتا (6-1)    كيف واجه المغرب عاصفة من الهجمات الرقمية في "كان 2025"...    بنشيخة يقترب من تدريب اتحاد طنجة    أرقام مقلقة في سوق الدواء بالمغرب.. ارتفاع الصيدليات وتراجع الأرباح    الأمن يفنّد إشاعات "اختطاف الأطفال" في طنجة والعرائش والقنيطرة ويدعو إلى تحرّي الحقيقة    أخنوش يحضر مأدبة عشاء أقامها الرئيس الفرنسي على شرف القادة المشاركين في القمة العالمية للطاقة النووية    البيت الأبيض يفند مزاعم وزير أمريكي    أسعار النفط تتراجع بعد بلوغها عتبة قياسية    سفيان أمرابط يخطو خطوة نحو العودة للمباريات مع بيتيس    مطالب للحكومة باتخاذ إجراءات استباقية للحد من الانعكاسات السلبية للحرب على المغاربة    بعد سنوات الجفاف..أمطار الموسم تمنح المغرب ثلاث سنوات من الأمن المائي    صحيفة "ماركا": الزلزولي خيار ممتاز لتعزيز خط هجوم نادي برشلونة    بورصة الدار البيضاء تغلق على ارتفاع    عابر كلمات.. "الشوق"    منع جدارية بمقهى ثقافي بطنجة يثير جدلا ونشطاء يطالبون بالتعامل مع الفن خارج البيروقراطية    أخنوش يبرز أهمية "كوب 28" في إعادة الاعتبار للطاقة النووية المدنية كحل مناخي    أمالاي... القناة الأولى تواصل رحلة توثيق نبض المغرب العميق في موسمه الخامس    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    المشاركة السياسية للمرأة والقوانين الانتخابية بالمغرب            دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    أسعار الوقود ترتفع بنسبة تصل إلى 30% في مصر    حفيظة واهيا، مغربية على رأس مختبر أبحاث في الصين    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    ضعف المشاهدة يحبط نسخة "الهيبة" المغربية    حوار بين وزارة الثقافة والجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى يفضي إلى إجراءات لتحسين أوضاع الأساتذة    أخصائية في الأعصاب تبرز أهم مخاطر قلة النوم    بمناسبة 8 مارس.. خبراء يحذرون من تحدٍّ كبير لصحة المرأة    موعد مع ليلة مباركة في الذكر والابتهال وتجويد القرآن بمركز بوكماخ بطنجة        الدكتور محمد موهوب في رحاب ثانوية أبي العباس السبتي    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أما آن لك أن تتوب.. أم تريد الرحيل بدون زاد؟
نشر في العمق المغربي يوم 13 - 10 - 2016

المتأمل في الواقع بعين البصيرة يجد أن فئة قليلة جدا من الناس هي الملتزمة بأوامر الله ، منتهية عن نواهيه ، ملتزمة بحدوده ..والأغلبية الساحقة غافلة عن المهمة التي خلقها الله لأجلها وهي عبادة ومعرفة الله قال تعالى : ** وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ** وهذه الفئة منشغلة بالدنيا ، و أشيائها عن الله ، وطاعته ..
للأسف الضنك الذي يعيشه الكثير من الناس في الدنيا هو حصيلة ذنوب الخلوات ، وادعاء محبة الله في العلانية ، ومخالفة أوامره في السر ، قال تعالى : ** ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ** ..كثير من الناس معرضون عن المساجد ، وعن إقامة الصلوات جماعة في المساجد ، ويهجرون القران ، والعمل به ، يتفنون في الإعراض عن الله ، وإتباع الأهواء ، ويتبعون سبل الضلال ، ويتنافسون على الدنيا والاستكثار من أشيائها ، وزينتها ،ويقولون بكل وله ، وعشق للدنيا : هل من مزيد ..وهذا على حساب واجباتهم ، وحقوق الله عليهم ..حب الدنيا مثل المغناطيس يجذب من فرغت قلوبهم من ذكر الله ، وطاعته ، بدون تبات على المبادئ ، والقيم ،وقد صدق من قال : الدنيا ساعة فاجعلها طاعة والنفس طماعة فعودها القناعة ..
لن يغير الله حالنا إلى الأفضل حتى نتخذ الدنيا وسيلة فقط وليس غاية ، ونتخلى عن المعاصي ونجفف حياتنا منها ، ونتوجه إلى الله سبحانه بصدق وإخلاص أن يتولانا برحمته ، ويكشف عنا الغمة ، ويقربنا إليه ، ويحبب إلينا طاعته ، والقرب منه ، ويوفقنا لعمل الصالحات قال الشاعر : أتحب أن تكون رفيق قوم *** هم بزاد و أنت بغير زاد، لذلك يجب أن نتوب إلى الله توبة نصوحا خالصة ، وشروط التوبة هي : الإقلاع عن الذنب ، والندم عليه ، وعدم الرجوع إليه ، ورد المظالم إلى أهلها ..من التوبة الاتصاف بعدها بخلقي العفة ، والحياء ،وغض البصر عما لا يحل لك ، والإقبال على الطاعة وكل القربات ، و أن تكون بقية حياتك عابدا لله ، وليس عابثا ..
من التوبة الإعراض عن رفقاء السوء، والبحث عن الصحبة الصالحة، والبحث عن مجالس العلم، والابتعاد عن مواطن السوء، والتورع عن الشبهات، والابتعاد عن الفتن، والبكاء على الله مغفرة الذنوب، والأوزار، والإصرار على إرضاء الله .. وملء أوقات الفراغ بالمفيد من الأعمال الصالحة والخالصة .. أن تتوب إلى الله يعني أن تكون سيد نفسك ، وتلزمها بالفرائض إذا ولت ، وتكرمها بالنوافل إذا أقبلت وكانت نشيطة ، وضروري الابتعاد عن كل المثبطين ، والكسالى والخاملين ، والسادرين في الغي ، والاصفار .. قال تعالى : ** إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ..** وقال أيضا : ** والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ** وقال النبي عليه السلام : ** التائب من الذنب كمن لا ذنب له ** ، والإسلام يجب ما قبله .. كما أن تخلية المسلم لقلبه من الشوائب ، وتطهيره من كل المحرمات ، والتضرع إلى الله وسؤاله ، عفوه ، ومحو الذنوب السالفة ، والالتجاء إليه أن يغفر لك ما مضى جدير بأن يوفقك لأعمال صالحة خالصة **والحسنات يذهبن السيات ** فقط عدم الرجوع ..
والإدمان على قراءة القران ، والعمل به ، وتدبره ، وإتباع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ... محبة العلم ، والعلماء ، ومطالعة سير الصالحين ، والأنبياء ، والصحابة ، وكل الأخيار على مر العصور ، والاقتداء بهم سيعلي شأنك وسيجعلك محبوبا عند الله ، ثم عند المؤمنين ، وذلك سيزيدك تألقا في دنيا الناس .. جاء رجل إلى سفيان الثوري فقال له : إني أشكو مرض البعد عن الله ، قال : عليك بعروق الإخلاص ، وورق الصبر ، وعصير التواضع ، ضع ذلك في إناء التقوى ، وصب عليه ماء الخشية ، وصفه بمصفاة المراقبة ، واشربه من كأس الاستغفار ، وتناوله بكف الصدق ، وتمضمض بالورع ، و أبعد نفسك عن الحرص، والطمع ، وستشفى من مرضك بإذن الله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.