محسن الجزولي: الصادرات المغربية نحو إفريقيا تضاعفت أربع مرات    بعد التشكيكات.. هذه توضيحات الرباح حول فواتير الكهرباء‎    مصرع مغربي وزوجته في انفجار مستودع سري لتصنيع الألعاب النارية بإسبانيا    الكشف عن الشعار الرسمي للمنتخب في المونديال    الفتح يودع البطولة العربية من الدور التمهيدي    "من الوهابية إلى الإسلام" .. لشهب في المسجد السلفي الجهادي (الحلقة السابعة)    استفزازات البوليساريو تقوض الجهود الأممية لضمان حل واقعي لقضية الصحراء المغربية    جامعة غرف الصيد البحري.. الزيادة في أسعار السمك بسبب المضاربة وسلوكيات بعض الوسطاء    زيدان مانح الاستقرار لريال مدريد    عائلة الزفزافي تتضامن مع ابنها وتدخل في إضراب عن الطعام    جلالة الملك يعطي انطلاقة أشغال إنجاز مركز للعلاجات الصحية الأساسية بعين الشق    بلاغ إلى الرأي العام حول ضرب الحريات النقابية بالعرائش    أطر تدريس تهدد بمقاطعة الامتحانات تضامنا مع "أستاذ خريبكة"    حملة المقاطعة "#خليه_يعوم" تخفض أسعار السمك إلى 15 درهما بالعرائش!-فيديو    روسيا ترفض نتائج تحقيق هولندي بشأن إسقاط الطائرة الماليزية    إعصار "مكونو" يرفع عدد المفقودين في سقطرى    سابقة.. متضررون يسلمون الملك رسالة احتجاج وتظلم خلال « نشاط رسمي »    الحكاية السادسة من حكايات أبي الفوارس عنترة بن شداد : عنترة يصرع الأسد    بيع أثاث وصور رموز حزب الاستقلال في جوطية ..والحزب يوضح    (+فيديو)إمام مسجد يكمل صلاة التروايح بمفرده    رد فعل رئيس كوريا الجنوبية بعد إلغاء ترمب القمة المشتركة    دراسة تحذر من التعرض لدخان الشواء    ارتفاع البطالة في صفوف الشباب بالمغرب    جامعة غرف الصيد البحري تكشف سبب الزيادة في أسعار السمك    زوج ينحر زوجته بحي موسى بن نصير بالعرائش    أمام الاعتقال التعسفي للمهاجرين في الجزائر، الاتحاد الأوروبي يغمض عينيه    في حفل تسليم درع البطولة لفريق إتحاد طنجة تهميش النشيد الوطني الرسمي للدولة من قبل الاعبين و غياب كبار المسؤولين    المشروع الرياضي لنادي فيسيل كوبي هو ما دفع إنييستا إلى التوقيع له    أمريكا تبدي قلقها بشأن اعتقال نشطاء في مصر    القدس من دون الأقصى.. صورة تبرز دعم ترامب لمخططات إسرائيلية لهدم المسجد    شكاية صادرة عن رئيس هيئة الحكم في قضية بوعشرين تضرب حصانة الدفاع!- وثيقة    بنزيما أفضل من رونالدو أمام شباك ليفربول    العثماني: 8500 مشجع سيسافرون من المغرب لروسيا لتشجيع الأسود    زواج مصلحة    طقس الجمعة: سحب كثيفة مع احتمال نزول قطرات مطرية    الدار البيضاء.. تقديم العرض الأول للملحمة الغنائية "أبطال" لدعم المنتخب الوطني في مونديال روسيا    منظمة حقوقية أوروبية تدين حملة الاعتقالات التعسفية الواسعة النطاق للمهاجرين في الجزائر    لا مسؤولية الركراكي    العثور على الطفلة "غزل" بعد أيام من اختفائها    هذا يهم حكومة العثماني.. البرازيل تقرر إلغاء الضريبة على الغازوال    الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للحلقة بتزينيت    العفو الدولية.. محاكمة المدون مرزوق وصمة عار في سجل حقوق الانسان بالجزائر    خطير.. حجز 12 طن من التمور الفاسدة موجهة لبطون المغاربة بمراكش    عرض لأبرز ما جاء في الصحف الصادرة اليوم    رمضان فرصة ثمينة لتخليص الجسم من الشوائب وطرد السموم    العلاج المبكر للفصام مفيد للمرضى    الآثار الإيجابية للألياف الغذائية على الصحة    السرحاني يحقق انجازا مميزا بعمله "نبغي تجيني بالسورفيت" – صورة    مولود الأحمدي أيقونة *سباق القوافي* بقناة العيون    بوريطة يكشف استغلال إيران للبوليساريو للتدخل في شمال إفريقيا    حدث في مثل هذا اليوم: وفاة إسماعيل يس    هذه أفضل 7 طرق للحفاظ على سلامة الكبد    حوار مع إمام صلاة التراويح "بلال الزراد" بمسجد التقوى بتطوان    حليمة بولند تفاجئ جمهورها بقرار اعتزالها لهذا السبب    صوم رمضان وسؤال الفضل والغايات.    بنداوود: الشغف جعلني أطرق باب الإعلام .. والعمل الجمعوي يأسرني    بسبب تقرير المحروقات.. السيمو يهاجم بوانو ويحمل مسؤولية الغلاء للبيجيدي    "معنى أن تصوم رمضان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد السادس يحقق للشاعر الفيتوري حلمه الإفريقي
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 01 - 2018

كانت المسافة بين كشك بيع الجرائد بباب الحد، وسط العاصمة الرباط، ومقهى لا كوميدي المتاخمة لمقر وزارة الإعلام سابقا، كافية لالتقاطي لتعليق الشاعر السوداني محمد مفتاح الفيتوري، رحمة الله عليه، يوم قال لي وهو يعدل قبعته المعقوفة إلى الأمام: "يوم يلتفت المغرب إلى أمه إفريقيا، سيصبح وطنا عظيما بمحركات دفع إيجابي لفائدة القارة السمراء، وكل العالم".
وفعلا تحقق حلم "شاعر إفريقيا" الذي اختار مغرب السلام وطنا يتسع لحلمه، حتى دفن فيه، رحمة الله عليه. وبالصدفة أو بغيرها، وعى جلالة الملك محمد السادس يحفظه الله، فكرة الفيتوري واستهدف عمقها بصبر وجلد، وكانت البداية بأن أعاد الوطن إلى منظومته القارية، رغم عقبات الحاسدين، وعراقيل الحاقدين، الذين أرادوا للمغرب تقهقرا وتخلفا، ولإفريقيا وباء وتشتتا، لكن الفاتح العظيم، صاحب العمامة الموسومة بوسام الفتح المبين، لم تصده تلك العراقيل ولا تلك العقبات التي يريد بها جار مريض، شفاه الله وهداه، جَورا وظلما، رغم علمه أن في بلاد الأسود تكتفي الذئاب بالعواء.
لم تكن شهادة الراحل الفيتوري وحدها تستطيع دفع ساسة بلادي حينذاك، منتصف التسعينيات من القرن الماضي، والحرب الباردة، وتطاحن المصالح والامتيازات، كافية لجذب نظرهم إلى القارة السمراء، بل كانوا مفتونين في غفلة عنها، لدرجة لم تُحَمِّس فيهم الانفتاح القُطري على القاري، لأن القُطري في علم السياسة فرداني، أناني، منغلق على ذاته بسبب خوف، أو جشع أو طمع وعدم الثقة في النفس، عكس القطري / القاري، الذي يكون جماعيا متكاملا مع باقي الأقطار، يشدها إليه بتفكير القناعة والشبع، والتدبير الإنساني التضامني، وبرامج التقدم والتنمية لفائدة الإنسان في كل الأقطار.
هذا تحليل "مطلب"، شغلني به شاعر ليبي آخر، للأسف طحنته ثورة الكبت الجماهيري في ليبيا، مع من طحنت من أتباع العقيد القذافي، غفر الله لنا وله، وهو الشاعر محمد أبو سيف، الذي أَسَرَّ لي يوما، ونحن في طريقنا إلى مهرجان "إمرقان" بمدينة الناظور، أن الزعيم الليبي الراحل "أناني مجنون عظمة، لا يستطيع قيادة الأقطار الإفريقية أكثر مما يستطيع أن يفرق بينها"، مبشرا إياي، كما الفيتوري، أن قائد القارة السمراء لن يكون إلا المغرب"، معلقا: "وأن مشروع المملكة المغربية الإفريقية سيزهر لا محالة بغد سعيد غني بوحدة شعوب إفريقيا في ظل مغرب إنساني تضامني حكيم".
للشاعرين المُلْهَمَين الحق في الحلم الجميل، فهما ينسجمان في حلمهما مع طموح سياسي يتملك حفيد سلطان إفريقيا الذي نفته فرنسا الإستعمار المستبد إلى عمقها البعيد في مدغشقر، ملك التحرير المتجلي لشعبه مع ضوء القمر ، سيدي محمد الخامس، طيب الله ثراه، جلالة الملك محمد السادس وفقه الله، الذي يتلاقى في فكره السياسي اتجاه إفريقيا، مع ما كان يوما في الولايات المتحدة الأمريكية طموح أجيال أسست له ببناء طريق سيار يخترق أمريكا من شرقها إلى غربها، يعرف بالطريق 66 Route، الذي يمتد على مسافة 4000 كلم.
الطريق 66 الذي يمتد من الشارعين الرئيسيين آذمز وميشيغان في شيكاغو، وينتهي في مرسى سانتا مونيكا لليخوت في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، مرورا بسبرينغفيلد، مسقط رأس أبراهام لينكون، الرئيس الذي استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح وإعادتها إلى الاتحاد الذي كانت قد انفصلت عنه، مثلما فعل جلالة الملك بإعادته المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، في انتظار إعطاء جلالته انطلاقة بناء طريق سيار باسم 75 يربط المغرب بأفريقيا انطلاقا من مدينة العيون نحو بوسوانا عبر نيجيريا ونايروبي، وصولا إلى أفريقيا الجنوبية، ثم العبور إلى منتجع السلام بمدغشقر عبر قنطرة الأخوة والوئام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.