هذا هو موعد الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة    بعد أن سعت لإرجاع الملف إلى نقطة الصفر.. المحكمة ترفض جميع طلبات دفاع بوعشرين    الحوار الاجتماعي    خبراء: "مشروع المالية" لا يواكب التنمية الاجتماعية    الملك سلمان يتوعد المسؤولين عن مقتل خاشقجي    غرافينا.. رئيس جديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم    تير شتيغن واثق من الفوز على الانتر    غاريدو: تنتظرنا مواجهة صعبة أمام إنييمبا    وكيل الملك بسلا: انحراف القطار عن سكته ببوقنادل ناجم عن السرعة المفرطة    فاس: لصوص يتعرضون لحادثة سير قبل سقوطهم في قبضة الشرطة    القنيطرة: ضبط ما يفوق 300 طن من المواد المهربة بضواحي المدينة    الدار البيضاء: انتحار نزيل بالسجن المحلي عين السبع1    إعطاء الانطلاقة الرسمية “للتطبيب عن بعد Télémecine” من الجماعة القروية زاوية احنصال بإقليم ازيلال    صلاح على رأس قائمة محترفي مصر لمواجهة تونس    مورينيو مدرب مانشستر يونايتد: “لا يزال كريستيانو لاعبا في القمة”    الحسيمة.. انطلاق فعاليات النسخة الثانية من مهرجان الدولي للفيلم    ثلاثة لاعبين جدد في صفوف لائحة الوداد المشاركة في بطولة كأس زايد لأندية الأبطال    بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا حول فاجعة بوقنادل    12 هدفا حصيلة الجولة الخامسة .. وكريمو: المستوى ضعيف البطولة الوطنية    استقبال “جنوني” لبلطة “سامحيني” في المغرب-فيديو    حفل “ضريب صداق” أسطوري لنجم المنتخب الوطني ياسين بامو-صور    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    وزير الداخلية يعرض ملف المدينة العتيقة لتطوان أمام جلالة الملك    بعد عام أمام القضاء.. طارق رمضان يقر بإقامة علاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج    «خط الشهيد»: نطالب بالمشاركته في ندوة جينيف والبوليساريو لا تمثل إلا نفسها    أبرز ما جاء في خطاب أردوغان بخصوص مقتل خاشقجي    الجبير: سنقبض على قتلة خاشقجي وسيؤدون الثمن    "الكرنفال" يجوب شوارع طنجة في افتتاح مهرجان المسرح الجامعي    اعتصام مهنيي سوق الجملة يتسبب في ارتفاع صاروخي في أسعار الخضر و الفواكه بالبيضاء‎    أردوغان يقول إنه غير راض عن تحميل السعودية المسؤولية لبعض أفراد المخابرات    ترامب: مقتل خاشقجي "مؤامرة باءت بالفشل"    الداخلية تتجه نحو ترقيم المغاربة منذ الولادة    أردوغان يفجرها أخيرا، و يكشف تفاصيل جريمة قتل خاشقجي ويفند رواية “الشجار”، و يؤكد بأن ما وقع “مخطط له”، ويمتلك أدلة قوية على ذلك.    الأبطال المغاربة المشاركون في الألعاب الأولمبية للشباب يشيدون بأدائهم    أردوغان: جريمة قتل خاشقجي وقعت باسطنبول ونطالب السعودية بتسليمنا المتورطين    لقاحات العمرة ترتفع إلى 830درهم    التلوث السمعي يتسبب بأمراض خطيرة    تحقيق قضائي في شبهة توزيع دقيق مدعم فاسد بالصويرة    اتفاقية للإعفاء من تسبيق المصاريف المتعلقة باقتناء بعض مشتقات الدم    بنك المغرب: 235 مليون درهم تم تداولها بالبطاقات البنكية    العثماني: “الباميون” دواعش    معرض مشترك للتشكيليين نديم وبلعباس بمراكش    دار الشعر في تطوان تحتفي بكتاب أسماء الريسوني عن محمد بن تاويت التطواني وكتاب سفيان الماجدي عن اللغة في شعرية درويش    العالم يحبس أنفاسه في انتظار ما سيفصح عنه أردوغان بخصوص جريمة مقتل خاشقجي    إضراب وطني ووقفات احتجاجية.. الممرضون يهددون بشل المستشفيات    ارتفاع أسعار أغلبية المواد الاستهلاكية.. والتضخم يصعد ب 1.1 في المائة    لحظة مميتة يمكن إنقاذ المصاب منها بتدابير إسعافية : ارتفاع معدلات الوفيات بالسكتة القلبية في ظل غياب ثقافة صحية للتعامل مع حالاتها    "الكرونوبيولوجيا".. محور لقاءات باحثين مغاربة وأجانب بالرباط    بعد طول انتظار.. نظام التكافل في مراحل متقدمة    مشاريع الطاقة تستحوذ على 89% من العقار المعبأ للاستثمار سنة 2017    ذكرى زهرة زيراوي تتلألأ بثانوية محمد السادس بطاطا    شراكة تجمع "لامونيدا" بمركز محمد السادس‎    العدل والإحسان: الدولة تسير بدون رهانات سياسية والاستبداد أصل الداء    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمدينة مراكش    الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمراكش    البصيرة…    هذه هي القصة الكاملة المثيرة لإسلام الراهب الفرنسي "باسكال" بالزاوية الكركرية بالعروي    داعية إسلامي يحذر من "اختلاء" المرأة بوالد زوجها – فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد السادس يحقق للشاعر الفيتوري حلمه الإفريقي
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 01 - 2018

كانت المسافة بين كشك بيع الجرائد بباب الحد، وسط العاصمة الرباط، ومقهى لا كوميدي المتاخمة لمقر وزارة الإعلام سابقا، كافية لالتقاطي لتعليق الشاعر السوداني محمد مفتاح الفيتوري، رحمة الله عليه، يوم قال لي وهو يعدل قبعته المعقوفة إلى الأمام: "يوم يلتفت المغرب إلى أمه إفريقيا، سيصبح وطنا عظيما بمحركات دفع إيجابي لفائدة القارة السمراء، وكل العالم".
وفعلا تحقق حلم "شاعر إفريقيا" الذي اختار مغرب السلام وطنا يتسع لحلمه، حتى دفن فيه، رحمة الله عليه. وبالصدفة أو بغيرها، وعى جلالة الملك محمد السادس يحفظه الله، فكرة الفيتوري واستهدف عمقها بصبر وجلد، وكانت البداية بأن أعاد الوطن إلى منظومته القارية، رغم عقبات الحاسدين، وعراقيل الحاقدين، الذين أرادوا للمغرب تقهقرا وتخلفا، ولإفريقيا وباء وتشتتا، لكن الفاتح العظيم، صاحب العمامة الموسومة بوسام الفتح المبين، لم تصده تلك العراقيل ولا تلك العقبات التي يريد بها جار مريض، شفاه الله وهداه، جَورا وظلما، رغم علمه أن في بلاد الأسود تكتفي الذئاب بالعواء.
لم تكن شهادة الراحل الفيتوري وحدها تستطيع دفع ساسة بلادي حينذاك، منتصف التسعينيات من القرن الماضي، والحرب الباردة، وتطاحن المصالح والامتيازات، كافية لجذب نظرهم إلى القارة السمراء، بل كانوا مفتونين في غفلة عنها، لدرجة لم تُحَمِّس فيهم الانفتاح القُطري على القاري، لأن القُطري في علم السياسة فرداني، أناني، منغلق على ذاته بسبب خوف، أو جشع أو طمع وعدم الثقة في النفس، عكس القطري / القاري، الذي يكون جماعيا متكاملا مع باقي الأقطار، يشدها إليه بتفكير القناعة والشبع، والتدبير الإنساني التضامني، وبرامج التقدم والتنمية لفائدة الإنسان في كل الأقطار.
هذا تحليل "مطلب"، شغلني به شاعر ليبي آخر، للأسف طحنته ثورة الكبت الجماهيري في ليبيا، مع من طحنت من أتباع العقيد القذافي، غفر الله لنا وله، وهو الشاعر محمد أبو سيف، الذي أَسَرَّ لي يوما، ونحن في طريقنا إلى مهرجان "إمرقان" بمدينة الناظور، أن الزعيم الليبي الراحل "أناني مجنون عظمة، لا يستطيع قيادة الأقطار الإفريقية أكثر مما يستطيع أن يفرق بينها"، مبشرا إياي، كما الفيتوري، أن قائد القارة السمراء لن يكون إلا المغرب"، معلقا: "وأن مشروع المملكة المغربية الإفريقية سيزهر لا محالة بغد سعيد غني بوحدة شعوب إفريقيا في ظل مغرب إنساني تضامني حكيم".
للشاعرين المُلْهَمَين الحق في الحلم الجميل، فهما ينسجمان في حلمهما مع طموح سياسي يتملك حفيد سلطان إفريقيا الذي نفته فرنسا الإستعمار المستبد إلى عمقها البعيد في مدغشقر، ملك التحرير المتجلي لشعبه مع ضوء القمر ، سيدي محمد الخامس، طيب الله ثراه، جلالة الملك محمد السادس وفقه الله، الذي يتلاقى في فكره السياسي اتجاه إفريقيا، مع ما كان يوما في الولايات المتحدة الأمريكية طموح أجيال أسست له ببناء طريق سيار يخترق أمريكا من شرقها إلى غربها، يعرف بالطريق 66 Route، الذي يمتد على مسافة 4000 كلم.
الطريق 66 الذي يمتد من الشارعين الرئيسيين آذمز وميشيغان في شيكاغو، وينتهي في مرسى سانتا مونيكا لليخوت في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، مرورا بسبرينغفيلد، مسقط رأس أبراهام لينكون، الرئيس الذي استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح وإعادتها إلى الاتحاد الذي كانت قد انفصلت عنه، مثلما فعل جلالة الملك بإعادته المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، في انتظار إعطاء جلالته انطلاقة بناء طريق سيار باسم 75 يربط المغرب بأفريقيا انطلاقا من مدينة العيون نحو بوسوانا عبر نيجيريا ونايروبي، وصولا إلى أفريقيا الجنوبية، ثم العبور إلى منتجع السلام بمدغشقر عبر قنطرة الأخوة والوئام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.