العثماني يكشف معطيات جديدة بخصوص القبول بالاتحاد الاشتراكي في حكومته    "الفيفا" تهنئ الوداد.. وهذه هي المكافأة المالية التي حصل عليها الفريق        ترامب يشبه المهاجرين في أمريكا ب"الثعابين الغدارة"    اعتقال بوعشرين.. النيابة العامة تمدد الحراسة النظرية إلى 72 ساعة    مانشستر يونايتد يحسم القمة أمام تشيلسي ويستعيد المركز الثاني    مانشستر يونايتد يحسم القمة أمام تشيلسي ويستعيد المركز الثاني    فريق الرجاء البيضاوي يقدم تعازيه لأسر ضحايا « الجمهور »    وفاة خمسة مشجعين رجاويين "حرقا" في طريقهم إلى مراكش    ربورطاج : ورش بيئي متميز بثانوية مقدم بوزيان بأركمان اقليم الناظور    أمطار عاصفية ورياح قوية مرتقبة غدا الاثنين    ولاية الأمن توضح سبب إضرام شخص للنار في نفسه بالدار البيضاء    حادث مأساوي يودي بحياة 5 مشجعين ل الرجاء البيضاوي    إيران: سنواصل وسوريا الهجمات في ضواحي دمشق    برقية تهنئة من جلالة الملك إلى أمير دولة الكويت بمناسبة العيد الوطني لبلاده    المغرب في ورطة مع هولندا بسبب "شبهة تعذيب" معتقلي الريف    هشام العسري يعود إلى مهرجان برلين السينمائي بفيلم "جاهلية"    البرتغال.. مقاولات بالمغرب بحثا عن الفرص        74 في المائة من الاستثمارات المغربية بإفريقيا تمت عبر مقاولات القطب المالي للدار البيضاء    فرنسا تعلن إحباط مخططات "إرهابية"    رسميا: لاعب برشلونة يغيب لخمسة أسابيع عن الملاعب    السلطات السعودية تفتح تحقيقا في "بيع" مغربيات في "سوق نخاسة جديد"    تعديل حكومي في الاردن شمل تسعة وزراء    ليلى غفران بالنقاب في "جابني الغرام"    اعتقال ريهام سعيد مقدمة برنامج " صبايا الخير" بتهمة التحريض على خطف الأطفال    لجنة تتبع التدبير المفوض وحدها من يحدد تعريفة استهلاك البيضاويين للماء والكهرباء    العراق.. الحكم بإعدام 15 امرأة تركية بتهمة الانتماء لداعش    اكتشاف جديد سيضع حدا للزكام والانفلونزا خلال 24 ساعة    مؤسسة آيت الجيد بنعيسى: لن نتنازل عن تقديم القتلة للعدالة    طقس اليوم…سحب كثيفة مصحوبة بأمطار بسوس    "التجاري وفابنك" تطلق النسخة الموريتانية لنادي إفريقيا-التنمية    إسبانيا أول زبون تجاري للمغرب.. وهذه قائمة المنتجات المصدرة    العسري يرصد قصة لاجئة سورية تبحث عن الحب المفقود في المغرب    وفاة أسطورة السينما الهندية سريديفي كابور    أبو حفص: هذه أدلتي من القرآن على أن عذاب القبر خرافة لا حقيقة    محكمة جنوب افريقية تحكم ببيع شحنة الفوسفاط المغربي في المزاد العلني    هايدي تحضر ألبومها الأول    الجريني يعود إلى نشاطه    العثماني: الحكومة تعمل من أجل ضمان سكن لائق لكل المواطنين    فستان الباني يثير الجدل    زيدان يُشيد بتصرف رونالدو اتجاه بن زيمة    توقيع اتفاقية شراكة بين جهتي العيون والدار البيضاء    كوبا أمريكا 2019 تشهد تغييرات جذرية    افتتاح بيت الذاكرة بالصويرة: ويستمر حوار الديانات …..    الجناح المغربي بمعرض باريس يخلق التميز بين العارضين للمنتوجات الفلاحية    حدث في مثل هذا اليوم: قتلى في هجوم إرهابي نفذه متطرف يهودي على المصلين بالحرم الإبراهيمي        إدريس المرابط و الاستراتيجية الهادئة        نقابة تحمل العثماني مسؤولية غياب الحوار الاجتماعي    إلى عيوش .. الذي وصف المالكية بالتخلف وشجع على المثلية الجنسية    اليابان.. حبة واحدة للقضاء على الإنفلونزا خلال 24 ساعة        حال الأمة    القياس التعسفي والنتائج الفاسدة …    أطباء متطوعون يجرون 6 عمليات جراحية و250 فحصا مجانا لفائدة سكان جماعة بالراشيدية    رجل دين سعودي‮ ‬يرى أن‮ «‬لا حرج شرعا‮» ‬في‮ ‬الاحتفال بعيد الحب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد السادس يحقق للشاعر الفيتوري حلمه الإفريقي
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 01 - 2018

كانت المسافة بين كشك بيع الجرائد بباب الحد، وسط العاصمة الرباط، ومقهى لا كوميدي المتاخمة لمقر وزارة الإعلام سابقا، كافية لالتقاطي لتعليق الشاعر السوداني محمد مفتاح الفيتوري، رحمة الله عليه، يوم قال لي وهو يعدل قبعته المعقوفة إلى الأمام: "يوم يلتفت المغرب إلى أمه إفريقيا، سيصبح وطنا عظيما بمحركات دفع إيجابي لفائدة القارة السمراء، وكل العالم".
وفعلا تحقق حلم "شاعر إفريقيا" الذي اختار مغرب السلام وطنا يتسع لحلمه، حتى دفن فيه، رحمة الله عليه. وبالصدفة أو بغيرها، وعى جلالة الملك محمد السادس يحفظه الله، فكرة الفيتوري واستهدف عمقها بصبر وجلد، وكانت البداية بأن أعاد الوطن إلى منظومته القارية، رغم عقبات الحاسدين، وعراقيل الحاقدين، الذين أرادوا للمغرب تقهقرا وتخلفا، ولإفريقيا وباء وتشتتا، لكن الفاتح العظيم، صاحب العمامة الموسومة بوسام الفتح المبين، لم تصده تلك العراقيل ولا تلك العقبات التي يريد بها جار مريض، شفاه الله وهداه، جَورا وظلما، رغم علمه أن في بلاد الأسود تكتفي الذئاب بالعواء.
لم تكن شهادة الراحل الفيتوري وحدها تستطيع دفع ساسة بلادي حينذاك، منتصف التسعينيات من القرن الماضي، والحرب الباردة، وتطاحن المصالح والامتيازات، كافية لجذب نظرهم إلى القارة السمراء، بل كانوا مفتونين في غفلة عنها، لدرجة لم تُحَمِّس فيهم الانفتاح القُطري على القاري، لأن القُطري في علم السياسة فرداني، أناني، منغلق على ذاته بسبب خوف، أو جشع أو طمع وعدم الثقة في النفس، عكس القطري / القاري، الذي يكون جماعيا متكاملا مع باقي الأقطار، يشدها إليه بتفكير القناعة والشبع، والتدبير الإنساني التضامني، وبرامج التقدم والتنمية لفائدة الإنسان في كل الأقطار.
هذا تحليل "مطلب"، شغلني به شاعر ليبي آخر، للأسف طحنته ثورة الكبت الجماهيري في ليبيا، مع من طحنت من أتباع العقيد القذافي، غفر الله لنا وله، وهو الشاعر محمد أبو سيف، الذي أَسَرَّ لي يوما، ونحن في طريقنا إلى مهرجان "إمرقان" بمدينة الناظور، أن الزعيم الليبي الراحل "أناني مجنون عظمة، لا يستطيع قيادة الأقطار الإفريقية أكثر مما يستطيع أن يفرق بينها"، مبشرا إياي، كما الفيتوري، أن قائد القارة السمراء لن يكون إلا المغرب"، معلقا: "وأن مشروع المملكة المغربية الإفريقية سيزهر لا محالة بغد سعيد غني بوحدة شعوب إفريقيا في ظل مغرب إنساني تضامني حكيم".
للشاعرين المُلْهَمَين الحق في الحلم الجميل، فهما ينسجمان في حلمهما مع طموح سياسي يتملك حفيد سلطان إفريقيا الذي نفته فرنسا الإستعمار المستبد إلى عمقها البعيد في مدغشقر، ملك التحرير المتجلي لشعبه مع ضوء القمر ، سيدي محمد الخامس، طيب الله ثراه، جلالة الملك محمد السادس وفقه الله، الذي يتلاقى في فكره السياسي اتجاه إفريقيا، مع ما كان يوما في الولايات المتحدة الأمريكية طموح أجيال أسست له ببناء طريق سيار يخترق أمريكا من شرقها إلى غربها، يعرف بالطريق 66 Route، الذي يمتد على مسافة 4000 كلم.
الطريق 66 الذي يمتد من الشارعين الرئيسيين آذمز وميشيغان في شيكاغو، وينتهي في مرسى سانتا مونيكا لليخوت في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، مرورا بسبرينغفيلد، مسقط رأس أبراهام لينكون، الرئيس الذي استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح وإعادتها إلى الاتحاد الذي كانت قد انفصلت عنه، مثلما فعل جلالة الملك بإعادته المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، في انتظار إعطاء جلالته انطلاقة بناء طريق سيار باسم 75 يربط المغرب بأفريقيا انطلاقا من مدينة العيون نحو بوسوانا عبر نيجيريا ونايروبي، وصولا إلى أفريقيا الجنوبية، ثم العبور إلى منتجع السلام بمدغشقر عبر قنطرة الأخوة والوئام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.