حفريات في السياسة: الصراع والمواجهة    الرميد: هناك أحزاب تزكي الأميين وعليها ترشيح الكفاءات لمناصب المسؤولية    ست دول افريقية افتتحت قنصلياتها في الأقاليم الجنوبية والجزائر تتهمها ب”المناورة”    مباحثات مغربية موريتانية بنواكشوط بين بوريطة والوزير الأول الموريتاني ووزير الخارجية ولد الشيخ لفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين    المغرب يرفض تبخيس منظمة العفو الدولية جهوده في تعزيز “الممارسة الحقوقية”    عبيابة.. الإعلام الجهوي شريك أساسي في تعزيز مسلسل التنمية المندمجة    الداخلية والسياحة ترفضان طلب تغيير إسم مطار فاس سايس لهذا السبب    طنجة.. مشروع جديد يعزز موقع المغرب كمنصة عالمية لإنتاج وتصدير السيارات    الرئيس الجزائري يعلن تاريخ بدء الحراك “يوما وطنيا”    تصريح مثير لنتنياهو: نعمل على تنظيم رحلات حج مباشرة من تل أبيب إلى مكة (صورة)    جامعة الكرة تتخذ قرارا جديدا في حق الجيش الملكي    برشلونة يخبر ليغانيس بدفع الشرط الجزائي لنجمه    تفاصيل تحركات ال”كاف”؟..بلد صاعد مرشح لخطف النهائي من المغرب    وزارة العدل: تمتيع متهم كويتي بالسراح المؤقت شأن قضائي صرف    الأمن يوضح حقيقة فيديو تعرض سيدة للعنف على يد زوجها بحي طنجة البالية    طقس الخميس.. زخات رعدية بهذه المناطق    سيارة إسعاف تتعرض لحادثة سير بمدخل مدينة الحسيمة    قضية “حمزة مون بيبي”.. ابتدائية مراكش تقضي بحبس “هاكر” و10 ألاف درهم غرامة    مصادرة كتاب من معرض الكتاب فضيحة دولة    إسبانيا تُقرّر إزالة الشفرات الحادة من سياجَيْ سبتة ومليلة    السجون: معتقل مدان في تفجيرات ‘مدريد' و'كازا' يستفزنا للحصول على امتيازات تفضيلية    بينهم المغاربة.. ماكرون يضيق على إيفاد الأئمة المسلمين لبلاده    أياكس يستعيد زياش ويفقد مزراوي أمام فريق فجر    بعد فتوى الريسوني .. رفوش يؤلف كتابا عن قروض برنامج “انطلاقة” ضمن منشورات مؤسسة ابن تاشفين    نهاية الإسلام المزيف..    الأنفلونزا الموسمية .. استراحة مرضية إجبارية خلال فصل الشتاء!    جماهير الوداد تقصف الناصيري من جديد!    كأس العرب للشباب | المنتخب الوطني يستعد لملاقاة جيبوتي وعينه على حجز بطاقة العبور للدور الموالي    تخليد اليوم العالمي لسرطان الطفل بالدار البيضاء    عندما تصبح الإساءة للإسلام ورموزه أيسر طريق للشهرة الزائفة والاسترزاق، رشيد أيلال نموذجا    إيران تعلن وفاة شخصين جراء فيروس "كورونا"    بعدما اكتسح جوائز الأوسكار.. مخرج فيلم “طفيلي” الكوري الجنوبي يعرض الفيلم بالأبيض والأسود من أجل تجربة “مختلفة”    الذبحة الصدرية … الكماشة    مشروب “الشوكولا” الساخن من “دانيزي”    الداخلية تعبّئ ولاتها و عمالها لإنجاح تمويل مقاولات الشباب    المكتب الوطني للمطارات: ارتفاع حركة الطيران الداخلي بنسبة 10.43 في المائة    خلال 2019.. ثلثا العاطلين عن العمل بالمغرب في وضعية بحث عن شغل منذ سنة أو أكثر    تطبيع العلاقات دعامة للقضية الفلسطينية    فاجعة/ غرق 14 مهاجرًا انطلقوا من السواحل المغربية في اتجاه جزر الكناري !    “حمزة مون بيبي”.. اعتقال عائشة عياش بالإمارات في أفق ترحيلها للمغرب – فيديو    نجيب بوليف    تأجيل القمة العربية الإفريقية التي كانت مقررة في 16 مارس المقبل بالرياض    “إيسيسكو الاستشراف” تعلن عن منح دراسية ودورات تدريبية للشباب    الشرطة القضائية بفاس تجهض محاولة تهريب أزيد من طنين من مخدر الشيرا !    المنتخب الوطني المحلي المغربي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه    انخفاض حجم المعاملات العقارية بمدينة طنجة خلال سنة 2019    ارتباك في “إم بي سي 5”    إدانة الرئيس الأسبق لكوريا الجنوبية ب17 عاما لاتهامه في قضايا فساد    روسيا تحذر أردوغان من استهداف القوات السورية    لأول مرة.. عدد المتعافين من فيروس كورونا يتجاوز عدد المصابين    سيارات للكراء .. خدمة جديدة لتسهيل التنقل عبر قطارات المملكة    برنامج مباريات الدورة ال20من البطولة الوطنية الاحترافية    تأجيل القمة العربية الإفريقية التي كانت مقررة بالعاصمة السعودية الرياض    صدور تقرير يوضح ان المعلمين المغاربة الأكثر غيابا    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    "مؤسسة الخياري" تعزز قيم الحوار والتواصل    محمد بلمو يحصي عدد ال «طعنات في ظهر الهواء»    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة
نشر في العمق المغربي يوم 18 - 01 - 2020

إذا كان كانط ينضبط لمقولة : ما الذي في الحاضر يشكل معنى للتساؤل الفلسفي؟ فأنا أربط التساول الفلسفي مباشرة بسؤال الهامش لدى حيز كبير من مفهوم السلطة تجاه المجتمع؟ حقيقة كونها نتاجا لمجموعة من العلاقات التي ترتبط بالضرورة بالخطاب والمعرفة والذات؟!
دعونا نتساءل: لماذا لا يولي المسؤولون أي قيمة أو اهتمام لمصالح المواطنين؟
إنه استفهام يومي تطرحه كل فئات المجتمع!؟
تتساءل دوما عن معنى أن يكون المواطن بلا قيمة أو اعتبار. عن أسباب تماهي المسؤولين عن أداء واجبهم في استقبال الناس والاهتمام بشؤونهم، وتحسيسهم بالظروف التي يعيشونها دونا عن باقي عوائق الحياة ومشاكلها.
الحقيقة أن هذا العامل الإيجابي المفقود في علاقة تحكمها الظرفية والزمن المتحول، لا يؤسس لدورة ارتباط سيروري بين الفاعلين والمتدخلين في الإدارات الخدماتية المحلية والمواطنين ذوي الحقوق التي ينظمها القانون ويلزم المتصلين به تجويده وتمكينه من التوطين والتشكل على نحو يترجم الإرادة العميقة في القطع مع الأساليب البيروقراطية وتغول الفساد وكل أشكال الابتزاز والريع ..
لقد بات المواطن مؤمنا بفراغ قيمي كبير في ميثاق التعاقد الاجتماعي، الذي كان من المفروض أن تطبعه الرحمة والتسامح وقيم النبل والعطاء. ما يهيئه تلقائيا للإحساس بانعدام الثقة والركون إلى تبرير التوجس والرفض ..
وأيا كانت علامات القطيعة بارزة بين الطرفين، فإن ما يزيد احتدامها شيوع مظاهر النفور والتحيز للأعمال المنهوبة من زمن الناس وجيوبهم.
فالإدارة التي لا تنصف شعبها ولا تبدل الجهد النافع لأجله وتتحرف في انعزالية ونكوص عن مكابدة حقيقة الضياع التي تعرفه، غير قمينة بالاحترام، وليست من جسد المجتمع في شيء. وهي منحرفة لا محالة عما خلقت له، والأنكى أن تجد من يكبلها بالكفاح المستميت والصياح المستغيث، لكن ظلما وعدوانا، كمن ينصر أخاه ظالما ومظلوما.
والنَّصْر عند العرب الإعانة، وتفسيره لنَصْر الظَّالم: بمنعه من الظُّلم؛ من تسمية الشَّيء بما يؤول إليه، وهو من وجيز البلاغة، فكيف بالظالم إذا كان معلوما بالضرورة، أفلا يقطع الموضع مع ما ينتظره من المجتمع، أن يصبح بالظلم مقيدا وبالعرف عادة، فلا يؤمل في ذلك منافحة عن رفع الظلم وإفراغه مهما طال الزمن وانغرس في موثق الناس وصار بليغهم ومقيسهم.
ولما كان الزمان عندنا كما نرى، ينجر الفاسد خلف الفاسد، والخائف المتزلف وراء الواعد الكذاب، والمدلس السياسي خلف الكرسي الموهوم، وصاحب الأمر والنهي بما استوثق من المال والجاه، خلفه المهرولون المتشدقون المنافقون ..
فكيف بالناس أن تجد من ينظر لها بعين الحكمة، يربطها بواقعها، ويرفع عنها الحجب التي تأسر الأمنيات وتمحي في أتون الظلام الآبق؟!
إن مجتمعا مثل ما وصفنا حري به أن يرفع المقت والغضب، ويعيد بوصلة الحقيقة أنى كانت مرارتها قابلة لليأس والعماء.
هل ندعو لمن لا يجد بدا من أن يشيح بوجهه عنا ويعسر من موقع نظرته للأشياء كما لو كانت خارج التاريخ ؟! أم نزايد على خطيئته بمقدار الحقد الذي يحمله تجاهنا ؟!
نعم، إن الشعب يريد خدمات تجسد هويته، وتحفظ مقامه، وتصون عرضه وتدفع عنه البلاء وتقبض عند الحاجة وتترك وقت اللزوم.
الشعب يريد ثمنا لحياته، وحصيلة مرضية لتضحياته، وموثقا واعيا بظروف عيشه الجديدة، وقراءة خبيرة بحاجياته واحتياجاته.
المشكل أننا نثور على بعضنا البعض ونحن غير منصفين في تمثل حاجتنا لقيم العطاء دون حساب. فما دمنا نعيش على هذه الشاكلة، يستحيل أن نقيم حياضا مفتوحة لأجل وحدة الهدف والمصير. مثلما هي الحكمة التي صاغتها بلاغة ألبير كامو: “إن هذا العالم المليء بالآثام لم يصل إلى تلك الدرجة إلا لأن كل انسان قد أعطى لنفسه الحق في أن يحكم”
جاري النشر… شكرا على التعليق, سيتم النشر بعد المراجعة خطأ في إرسال التعليق المرجو إعادة المحاولة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.