مذيع كويتي يعلن اعتناق الديانة المسيحية (فيديو)    محاسبة رؤساء جماعات يشتبه في ارتكابهم جرائم الأموال، والوضع ينذر بزلزال عنيف قبل الانتخابات    الولايات المتحدة تدين الهجوم الصاروخي على السعودية    ذكرى الثورة التونسية: هل باتت الحياة أفضل بعد الربيع العربي؟    كأس الاتحاد الانجليزي: مانشستر يونايتد يفوز على ليفربول 3-2    سون يتوج كأفضل لاعب آسيوي محترف بالخارج    بيرلو مدرب يوفنتوس يُثني على أداء البرازيلي آرثر ميلو أمام بولونيا    طقس الإثنين: جو غائم وزخات مطرية    ضحايا "باب دارنا" يحتجون من جديد ويطالبون الدولة بتحمل مسؤوليتها    إصابات وخسائر بالملايين.. هذا ما خلفه حريق معمل النسيج بمنطقة امغوغة    بعد التحيين.. السلطات الاسبانية تعفي المغاربة مجددا من اختبار كورونا لدخول أراضيها    الحياة تعود إلى رياضة الكرة الطائرة يوم 27 فبراير    الدورة السابعة من بطولة القسم الثاني    أوزيل يكمل إجراءات انتقاله لفنربخشه التركي    وزير الخارجية التونسي السابق أحمد ونيس:    الوضع في الكركرات هادئ وطبيعي وحركة المرور «غير مضطربة بأي شكل من الأشكال»    الكوكب المراكشي يبرم أول تعاقداته الشتوية    بمناسبة عطلة منتصف السنة الدراسية    الحافلات الجديدة بالدار البيضاء تدخل الخدمة بحلول نهاية فبراير المقبل    إهمال كراء «الباركينغ» يضيع على ميزانية جماعة الجديدة حوالي 100 مليون..    نعمان بلعياشي يطلق جديده الغنائي    سعد لمجرد يستعد لتسجيل أناشيد دينية لشهر رمضان    سميرة سعيد: أغنية «بحب معاك» ردى على من يعتبر دعمى للمرأة اضطهاد للرجل    عز الدين أقصبي: منطق "الغني والقوي قبل الفقير" يغلب على سياسة توزيع اللقاح    إل جي قد تخرج من سوق الهواتف الذكية!    مصرع أربعة لاعبين برازيليين جراء تحطم طائرتهم بعد دقائق من إقلاعها    هولندا.. تخريب وإضرام النار في مركز مخصص لإجراء اختبارات كوفيد-19    رسمياً : إنطلاق عملية التسجيل في لوائح التلقيح ضد كورونا و هذه أهم الخطوات للحصول على موعد    تلف ما يقرب من 2000 جرعة من لقاح موديرنا في الولايات المتحدة بسبب خطأ عامل نظافة    الحالة الوبائية تدفع فرنسا نحو حجر صحي جديد    تقرير رسمي: عجز الميزانية بلغ 82,4 مليار درهم عند متم دجنبر 2020    ملاحقة ‘السماسرية' للكعبي ورحيمي تدفع عموتة للسرية في تداريب ‘الأسود المحليين'    "إنسحابات" وإختلاف "حاد" شهده اجتماع "برلمان" البيجيدي بسبب "التطبيع".. ماء العينين: "حسمنا صياغة البيان الختامي بالتصويت"    رسميا..إسرائيل تفتح سفارتها في الإمارات    الوضع في الكركرات هادئ طبيعي وملشيات البوليساريو تروج لاشتباكات وهمية    بلجيكا تفرض 250 أورو على العائدين من سفر غير ضروري    بالرغم من نفيّها "الترويج الوهمي" لتوظيف 300 خياط.. المحرشي يُهاجم مدير "أنابيك" بوزان: "مسؤوليتك تحتم عليك قبل إعلان كهذا التأكد من مصداقيته كي لا نبيع الوهم لشباب"    طرفا الحوار الليبي يتجهان إلى تلقي طلبات الترشح لشغل المناصب السيادية    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    "رخاص" جديد الفنان أسامة أوزين و المهدي MK    التجاري وفابنك يغطي قرابة نصف التمويلات البنكية لبرنامج انطلاقة    القرض الفلاحي يلتقي بمهنيي سلسلة الحبوب    أقل حصيلة منذ شهور.. تسجيل 520 إصابة والحصيلة ترتفع إلى 466289 إصابة بكوفيد 19    تحذيرات حول الخبز بالمغرب    شرطة الموانئ تلاحق ربابنة السفن والصيادين المخالفين بعقوبات ثقيلة    سفينة شحن تفقد 750 حاوية في المحيط في طريقها من الصين للولايات المتحدة    مراكش تجمع نورا فتحي و"ميتر جيمس" في عمل فني جديد    توقيف مؤقت لبث الدروس المصورة الموجهة إلى جميع المستويات الدراسية    برلمانيو التقدم والاشتراكية يطالبون الحكومة بإنقاذ النقل السياحي من الإفلاس    بينهم أطفال ولدوا في السجن.. مغاربة بمعتقلات العراق يعانقون الإذلال وينتظرون الإعدام    أشرف غربي يحقق لقب "ستاند آب" ويحصد جائزة 20 مليون سنتيم    مشروع فني جديد.. منصة الاستماع "ديزر" تدعم مغنيي الراب في المغرب    بعد حديث عن قصف استفزازي بالكركرات.. مسؤول مغربي رفيع: لم يُعطّل حركة المرور    فرنسا تدخل على الخط لانقاذ المكتبات الفرنكوفونية بمراكش من تداعيات الجائحة    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    التطبيع والتخطيط للهزيمة    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل المهاجرين المسلمين عالة على الغرب؟
نشر في العمق المغربي يوم 04 - 12 - 2020

لا يملك اليمين المتشدد في أوروبا و الولايات المتحدة خطابا ذا جدوى سياسية أو إعلامية يقدمه للمواطنين لكسب تعاطفهم، مع مايروج له من ايديولوجيا مضادة للتعايش و الانفتاح غير خطاب الكراهية و العداء للمسلمين واعتبارهم خطرا داهما على منظومة القيم الغربية في شقها الديني و جانبها الثقافي، مع العلم ان المسألة تختلف من دولة إلى أخرى بفعل عوامل متعددة و تراكمات تاريخية، و لكن في العموم بقي المواطن الغربي متحفظا و معرضا عن افكار اليمين المتطرف لخطورتها. و هذا يبين الصعوبة التي يجدها اليمين المتشدد في اختراق المجتمع و الفوز بأي انتخابات تسمح له بإنزال أفكاره الى الواقع و تطبيق سياساته التي تتمحور حسب اعتقاداته في حماية المجتمعات الغربية و الدفاع عن القيم المسيحية من الاندثار، و محاولة تقوية العرق الأبيض امام المخاطر التي تتربص به و بالضبط زيادة عدد السكان الملونين و خاصة المسلمين منهم في المجتمعات"البيضاء".
يبقى المشكل أن المنظرين الكبار لليمين المتطرف حول العالم لم يقدموا أطروحات علمية قوية تقنع المجتمعات بان المهاجرين المسلمين يشكلون مشكلة للغرب، باستثناء كلام عام يحاول به مروجوه ضغضغة العواطف الدينية و العربية و بالتالي فهو لا يغني و لا يسمن من جوع في مجتمعات تؤمن إيمانا قاطعا بالعلم و أدواته ، و تستند إلى حججه في كل صغيرة و كبيرة ،ومن الأمثلة على الديماغوجية التي يتم الترويج لها كتاب الفه أحد كبار زعماء الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني يتلو سرازين تحت عنوان" ألمانيا تلغي نفسها" ،و مما كتب فيه" الفجوة بين النظام التعليمي في الدول ذات الغالبية المسلمة و الألمان متجدر بالخلافات الجينية" أو ما أطلق عليه"العيوب العقلية"واستنتج الكاتب أن المهاجرين يمثلون تهديدا للاقتصاد الألماني من خلال تخفيضهم مستوى التعليم". الكتاب صنف طبعا في خانة الكتب الاكثر مبيعا بمعنى أن من قرؤوه يقدرون بالملايين.و هذه المسألة أي الخلافات الجينية يتم الترويج لها بقوة لدرجة ان اليمين المتطرف يشكك في كل الإنجازات التي خلفها الملونين سواء كانوا مسلمين أو غير دلك للإنسانية في كل المجالات سواء ثقافية او علمية او فنية….الخ ولتفنيد هذه المزاعم لا يحتاج أي باحث للكثير، فمثلا ان مكتشف أحد لقاحات كورونا هو التركي شاهين و زوجته قادمين من مجتمع يشكو من"العيوب العقلية" حسب الكاتب!!! خطاب الكراهية لن يوقف التحول التي تعرفه المجتمعات الأوروبية فعدد المسلمين في دول الاتحاد الأوروبي لوحدها يفوق16مليون نسمة، بمعنى أنهم كثلة ناخبة قوية بإمكانها أن تحدث تغييرات في الخريطة السياسية لدول الإقامة إذا اندمجت بشكل إيجابي و ساهمت في ترسيخ القيم السليمة داخل المجتمعات الغربية مع الحفاظ على الهوية في دول ترسخ التعددية الثقافية و الفكرية.بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فالأمر يختلف نسبيا حيث تعيش الدولة تحت ظل القطبية الحزبية المتوازنة و تقوية الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي ساهم في تقوية الحضور السياسي النسبي للمهاجرين بفعل نجاحهم العلمي و الاقتصادي ،فمثلا في ولاية كميشغان التي يشكل المسلمون حوالي 3% من سكانها العشرة الملايين ،15%من أطباءها مسلمين إما مهاجرين او ابناء مهاجرين،و تشغل المشاريع التي يملكها مسلمون كليا او جزئيا حوالي 600 الف عامل حسب مركز pew الأمريكي،و هذا الأمر ينطبق الى حد كبير على عدد من الولايات الأخرى.
مشكلة المسلمين في الدول الغربية ليست هي النجاح الاقتصادي و الاجتماعي فهذا قد تم تحقيقه بشكل جلي لكن المشكلة هي التسويق الإعلامي ،و عدم انخراطهم بطريقة ناجعة في المؤسسات الإعلامية الكبرى التي تساهم في صناعة الرأي العام و لهم من الإمكانيات البشرية و المادية ما يؤهلهم لدلك، لكن التشتت و التركيز على القضايا الهاشمية و الانغلاق و الاعتزال السياسي وغيرها كلها عوامل أعطت لليمين المتطرف الذي لا يعبر عن رأي الأغلبية في المجتمعات الغربية مساحة للتوسع تسويق الكراهية و محاولة ربط المسلمين في المهجر بالمشاكل التي تعاني منها الدول العربية و المسلمة و هذه الصورة المخدوشة تضع المسلمين دائما في موقف الدفاع عن النفس عوض تحقيق المنجزات كمكون من مكونات المجتمعات الحديثة.
* الغازي هيلال من أمريكا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.