دِبلوماسية النّد للنّد!    بابا الفاتيكان في النجف    أرباب المطاعم والمقاهي يتجاوزون الحكومة بمراسلة القصر الملكي    أم الثمار    القاسم الانتخابي : بين البلقنة والهيمنة    الجيش الملكي يخطف نقط الفوز من نهضة بركان    أكثر من نصف مليون شخص يتلقى الحقنة الثانية من لقاح الجائحة بالمغرب    تجار السوق المركزي بلاصا يكرم تاجراته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 8 مارس    شركة درابور تشرع في جرف موانئ جنوب المملكة انطلاقا من ميناء الوطية بطانطان    هل تتحرش جنوب إفريقيا بكرة القدم المغربية؟    وادو يدعم مرشح الجزائر بدل لقجع بسباق الفيفا    ميسي يصنع هدفين ويقود برشلونة للفوز على أوساسونا والانفراد بوصافة "الليغا"    القاسم الانتخابي يلقي حجرة ثقيلة في "الماء الراكد" للمشهد السياسي بالمغرب    نشرة إنذارية .. زخات قوية وثلوج ورياح بالمغرب    مؤسسة 18 ماي الاعدادية بميسور تحتفي بالتلاميد المتفوقين    التوقيع بشفشاون على اتفاقيات ضمن البرنامج الإقليمي لدعم وتنمية الجماعات السلالية    ‪سوء الأحوال الجوية يعلق الدراسة في تطوان‬    أمنيون يحققون في انتحار قاتل والدته بجرسيف    اللعبة السياسية وشروط المشاركة    تجميع أكبر حجم من البيانات الشخصية من طرف تطبيقات خاصة.    كتاب يدقق في "تجليات الغيرية" بالثقافة العربية    الفيدرالية الديمقراطية للشغل بتطوان تجدد مكتبها وتأبن الفقيد نور الدين فاتح    فرنسا.. 170 وفاة و23306 إصابات جديدة بفيروس كورونا في ال24 ساعة الأخيرة    أخبار إيجابية.. "دواء" لكورونا يثبت فعالية كبيرة    المغنية المغربية نورا فتحي دردگات على سعد لمجرد.. ولات اول عربية كتحطم حاجز المليار مشاهدة على يوتوب – فيديو    النجم زلاتان ابراهيموفيتش يقترب من العودة إلى المنتخب السويدي    الوداد يحقق ثالث فوز على التوالي بهزم حوريا الغيني في مجموعات أبطال أفريقيا    رسميا.. السكيتيوي يغادر نهضة بركان    المديرية العامة للماء.. هذه حقينات السدود الرئيسية بالمملكة إلى غاية اليوم السبت    نتائج اليوم عن الجولة 13 من بطولة القسم 2    سعيدة شرف: القانون جرّم دنيا وإبتسام بطمة والعجمي وهذه حقيقة مطالبتي بتعويضات 50 مليون-فيديو    الحسيمة ..07 حالات إيجابية مسجلة خلال 24 ساعة الأخيرة    قتل والدته وأضرم النار في جسده ثم انتحر بالمستشفى    كيم كاردشيان تحصل على قصر خيالي كجزء من تعويضات طلاقها    يهم ساكنة الناظور.. مصادرة نوع من الشاي لاحتوائه على مواد خطيرة    "الصوفية و النقد الذاتي من خلال الضبط السلوكي والمصطلحي"    لا للعبث بإرادة الناخبين    منظمة الصحة العالمية تحذر من موجتين ثالثة ورابعة لكورونا    كورونا يواصل الانتشار في إفريقيا والحصيلة 3,977,788 حالة إصابة    الإسبانيول: جواسيس من أصول ريفية هم من تسببوا في تجميد العلاقات بين المغرب وألمانيا    روبورتاج / محمد العبوسي .. عصامي يوثق أحداث منطقة الريف بالتصوير الفوتوغرافي    السعودية تعلن قرارا جديدا حول فيروس كورونا بداية من غد الأحد    ڤيديوهات    بالصور: المقاتلات المغربية تتدرب على التزود بالوقود جوا في مناورات البرق    طنجة: السفارة الأمريكية في المغرب تقدم دعما للمقاولين الشباب    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تصدر دليلا حول "سندات النوع" بدعم من وكالة "FSD Africa"    زيارة تاريخية للقنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية لأكاديمية التعليم بمراكش    تحركات سريعة .. إسرائيل تدخل مجال صناعة الطيران بالمغرب    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعبر عن "قلقها البالغ إزاء تدهور وضعية حقوق الإنسان في الجزائر"    افتتاح فرع مشترك بين تعاضدية البريد والمواصلات وتعاضدية التعليم بطنجة    أسعار الذهب تهوي إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر والدولار يستعيد عافيته    في سلسلة أفلام قصيرة : ستيف ماكوين يستذكر التاريخ المنسي لانكلترا السوداء    كارثة فوكوشيما تخيم على الصناعة النووية باليابان    موزعو الغاز بدائرة ازمور يعودون الى تزويد السوق بقنينات البوطا بعد توقف لأسبوعين    وزارة الأوقاف توضح بشأن إقامة صلاة التراويح في رمضان    رسائل مصابة بالحياة    من نبض المجتمع    وزارة الأوقاف تستعد لإقامة تراويح رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل المجلس الوطني للبيجيدي موفق في مخرجاته؟
نشر في العمق المغربي يوم 26 - 01 - 2021

رغم كل شيء، ورغم الشد والجذب بين أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وبين أعضاء الحزب وقيادته، في ظروف استثنائية على جميع المستويات، لم يعشها الحزب من قبل، يمكن ان نقول إن المجلس الوطني، في دورته العادية يومي السبت والأحد الماضيين، موفق في مخرجاته؛ وخصوصا في قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني التي أثار حولها معظم أعضاء الحزب الجدل والسخط.. يمكن أن نقول إنه موفق إلى حد كبير في بيانه بالمقارنة مع بيانات الهيئات الدنيا.
لم يعترف المجلس الوطني بما سمي "دولة إسرائيل"، كما جاء في بلاغ التطبيع المغربي، بل وصفها في بيانه بالاحتلال الهمجي "يقف المجلس الوطني بكل فخر وإجلال أمام صمود الشعب الفلسطيني البطل وما يقدمه من تضحيات أمام همجية قوات الاحتلال الصهيوني"
والأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني نفسه، لم يذكر في تقريره السياسي شيئا اسمه دولة إسرائيل، "توقف الأمين العام عند القضية الفلسطينية منوها بوحدة الموقف الفلسطيني وصموده تجاه صفقة القرن وفي مواجهة العدوان الصهيوني على الحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكدا على الموقف المبدئي للحزب من القضية الفلسطينية وهو موقف ثابت لم يتغير ولن يتغير، وهو الدعم المستمر للشعب الفلسطيني، والتأكيد المستمر المتواصل على حقه في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وعلى حق العودة ورفض الانتهاكات المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي من هدم للبيوت وتجريف الأراضي وتوسيع الاستيطان وتهويد القدس والاعتداء على حرمات المسجد الأقصى" (الفقرة الخامسة من البيان).
وأكد المجلس على "مواقف الحزب المبدئية الثابتة والراسخة ودعمه اللامشروط ومساندته القوية لكفاح الشعب الفلسطيني البطل ونضاله ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم من أجل الحرية وجلاء الاحتلال وحق العودة واسترجاع حقوقه غير القابلة للتصرف وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وبلغة واضحة عبر المجلس بالتوكيد عن إدانته للتطبيع في إشارة إلى التطبيع المغربي مع الك يان الغاشم، الذي جاء امتدادا لصفقة القرن: " يجدد المجلس تأكيده على إدانة الحزب ورفضه المطلق لما سمي بصفقة القرن"؛ وهو رفض صريح لا لبس فيه بتنبيهه إلى "مخاطر الاختراق التطبيعي على النسيج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لبلادنا".
وأضاف الأمين العام في تقرير السياسي أنه "لم يصدر عن الحزب أي تصريح أو التلميح يتعلق بالتخلي عن تلك المبادي أو الدعوة إلى مراجعتها أو التراجع عنها".
وبذلك أكد الأمين العام ما ذهبنا إليه في تحليلاتنا السابقة أن توقيعه، غير المبرر وغير المقبول، لم يكن عن مبدأ ولا قناعة ولا اجتهاد ولا حصل عن نية لتغيير شيء من مبادئ الحزب ولا مراجعته، وإنما صدر بصدفة وعن حالة ضعف واضطراب. وإن أي انخراط في تبريره بقواعد شرعية أو صلح الحديبية إلى غير ذلك، كما فعل كثير من المبررين المبطلين، ما هو إلا استغلال للموقف وركوب على الهفوة لخيانة المبادئ؛ لذلك نعتبر إصرار الأمين العام على عدم تغيير أي مبدأ من مبادئ الحزب صفعة للهرولة إلى تأييد التطبيع أو الدعوة إلى ما سموه "الواقعية" وضرورة مراجعة مبادئ الحزب ومواقفه الثابتة.
وفي الأخير، والحقيقة تقال، إن المجلس الوطني قد وفق في رفضه لمؤتمر استثنائي؛ وكذلك كان رأيي، قبل انعقاد المجلس بيوم واحد، لبعض الإخوة، غير الأعضاء في المجلس، الذين سألوني عن توقعات مخرجات المجلس، لسببين:
الأول: إن المعطيات الأخيرة والمعقدة لا تسمح به، وإن أفق انعقاده مجهول النتائج.
الثاني: حصول نقاش عمومي مستفيض في الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وإن المؤتمر الاستثنائي لن يقدم شيئا جديدا في النقاش أكثر مما يمكن أن يقدمه المجلس الوطني.
والثالث: لا معنى لمؤتمر في الشهرين الأخيرين من هذه الولاية، وأن الأصح والأسلم هو أن يتحمل الأمين العام مسؤولية تدبيره لهذه المرحلة كاملة، بما فيها مسؤولية نتائج الانتخابات، بما له وما عليه.
الخلاصة: المجلس الوطني موفق في مخرجاته، لكن ذلك لا يعنى أنها مخرجات عالجت الإشكالات العويصة، أو خففت من حدة الأزمة المحرجة التي يعيشها الحزب، خصوصا بعد خطأ التوقيع على جريمة التطبيع، بدليل حجم عدد المقاطعين لدورة المجلس عبر تقنية التناظر عن بعد؛ وإنما هي، أي المخرجات، أقصى ما يمكن الخروج به أو التصريح به، في هذه الظروف، وفي الشهرين الأخيرين من هذه الولاية على أقل تقدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.