أعلن ناصر الزفزافي المعتقل على خلفية حراك الريف، اليوم الجمعة، عن قراره اجتياز امتحاناته الجامعية، بعد النداءات التي وجهت له على إثر تلويحه بترك الدراسة، احتجاجا على عدم تفاعل النيابة العامة مع شكاياته ضد أشخاص نشروا مقطعا مصورا تضمن تهديدا في حقه بالتصفية الجسدية. ونشر طارق الزفزافي رسالة لشقيقه ناصر جاء فيها " بعد مشاورات مستفيضة مع رفاقي في النضال، وفي مقدمتهم الأخ والأستاذ نبيل أحمجيق، واستحضارا لكل تلك الأصوات الصادقة والمحبة التي غمرتنا بنصحها وحرصها على مستقبلنا من أصدقاء وشرفاء، قررت متوكلا على اللّٰه أن أخوض غمار الامتحانات".
وأضاف الزفزافي في رسالته أن خوضه الامتحانات لا يأتي "كاستراحة محارب، بل كجزء لا يتجزأ من معركته الوجودية". وزاد في رسالته "كما أن إقبالي على هذه الخطوة هو تأكيد على أننا طلاب حق وعلم مهما ضاقت الجدران وتغول الظلم، مع تشبثي المطلق وغير المشروط بحقي في مواصلة نضالي المشروع وصمودي حتى انتزاع حقي في التقاضي العادل أمام عدالة نزيهة تحمي الكرامة، فلا الامتحانات ستثنيني عن المبدأ، ولا الحصار سيوقف معاركي". ومن جهة أخرى، عبر الزفزافي عن تضامنه مع المؤرخ والحقوقي معطي منجب، فيما يتعرض له، وحرمانه من السفر، ووصفه ب"الرجل والمناضل المثالي والصلب". وسبق للزفزافي أن هدد بترك الدراسة وأعلن الدخول في إضراب عن الطعام في دجنبر الماضي، سرعان ما فكه، بعد دخول النيابة العامة على خط مطلبه بفتح تحقيق في حق من هددوه. كما وجه نبيل احمجيق رسالة مؤثرة للزفزافي، جرى نشرها أمس الخميس، دعاه فيها إلى اجتياز الامتحانات، وعدم الإقدام على أي إضراب عن الطعام بالنظر للخطورة البالغة لمعركة الأمعاء الفارغة على صحته، وتحذيرات الأطباء.