تشهد أروقة نادي أولمبيك مارسيليا فترة من التوتر غير المسبوق، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، بل امتدت لتطال المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي بات مستقبله داخل النادي يواجه العديد من التساؤلات، وسط أجواء داخلية مشحونة تؤثر على استقرار الفريق. ومنذ تعيينه صيف 2024، واجه بنعطية سلسلة من التحديات، أبرزها تراجع التواصل مع إدارة النادي وصعوبة ضبط الانسجام داخل غرفة الملابس، ما انعكس سلبًا على الأداء العام للفريق. وأفادت تقارير صحفية فرنسية بأن العلاقة بين بنعطية ورئيس النادي بابلو لونغوريا شهدت تدهورا تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة، في وقت يُظهر فيه الرئيس الإسباني تراجعا في تدخله اليومي، مانحًا بنعطية صلاحيات واسعة في إدارة سوق الانتقالات وتنظيم القطاع الاحترافي. وأثارت صفقات الميركاتو الأخيرة، رغم ميزانيتها الكبيرة وموافقة دي زيربي، نقاشا داخليا حول تأثير التغييرات المستمرة على التشكيلة وغياب الانسجام بين اللاعبين، وهو ما تجلى في بعض الملفات الفردية، مثل المهاجم الإنجليزي ماسون غرينوود، الذي يبدو أن علاقته مع المدير الرياضي لا تخلو من فتور، بحسب تقارير داخلية. رغم هذه التحديات، يواصل بنعطية جهوده لإعادة هيكلة القطاع الرياضي بالنادي، مع الإشارة إلى أنه أقر في مناسبات سابقة أن تجربته في مارسيليا قد تكون قصيرة الأمد. وتشير كواليس النادي إلى احتمال رحيله مع نهاية الموسم، ما قد يفتح الباب أمام تغييرات واسعة تشمل الجهاز الفني بقيادة دي زيربي، في محاولة لإعادة الاستقرار الفني والهيكلي لفريق أولمبيك مارسيليا.