أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن برنامج "مدارس الريادة" يشكل أحد المحاور الأساسية للإصلاح التربوي، باعتباره رافعة عملية لتقليص الفوارق بين المتعلمين واستعادة الثقة في المدرسة العمومية، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية لهذا النموذج أظهرت تحسنًا ملموسًا في مستوى التعلمات الأساسية وتعزيز تحكم التلاميذ في الكفايات. وأوضح أخنوش، في كلمته خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، أن هذا البرنامج شهد توسعًا ملحوظا، حيث شمل خلال الموسم الحالي أزيد من 4.600 مؤسسة تعليمية ابتدائية، يستفيد منها ما يقارب مليوني تلميذة وتلميذ، إلى جانب تعبئة واسعة لنساء ورجال التعليم وأطر التأطير التربوي. وفي سياق مواصلة تنزيل هذا الورش، أبرز رئيس الحكومة عزم الحكومة على تسريع وتيرة تعميم مدارس الريادة، بهدف بلوغ تغطية شاملة ابتداءً من الموسم الدراسي 2026-2027، بما يضمن تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين بمختلف جهات المملكة. كما أشار إلى توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل سلك التعليم الإعدادي، من خلال إدماج 786 مؤسسة تعليمية، تضم مئات الآلاف من التلاميذ وعشرات الآلاف من الأطر التربوية، في خطوة تروم تحقيق الانسجام بين مختلف الأسلاك التعليمية وتعزيز استمرارية نفس المقاربة البيداغوجية التي أثبتت نجاعتها. وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على توسيع شبكة مدارس "الفرصة الثانية" لتشمل كافة أقاليم المملكة، حيث ارتفع عدد هذه المراكز بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس التزامًا فعليًا بإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة ومنحهم فرصة جديدة للاندماج التعليمي والمهني. وأفاد رئيس الحكومة بأن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية إصلاحية متكاملة تجعل من المدرسة والمدرس والتلميذ مرتكزات أساسية لأي تحول حقيقي، بهدف كسب رهان الجودة والإنصاف وبناء مدرسة عمومية دامجة تضمن نفس الحظوظ لجميع أبناء المغاربة.