أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن فئة التجار والحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية تمثل "نبض الاقتصاد الوطني" وشريكا أساسيا في كل إصلاح اقتصادي واجتماعي، بالنظر لدورها الحيوي في الدورة الاقتصادية وقربها من المواطنين ومعايشتها اليومية لتحولات المجتمع. وأوضح شوكي، خلال كلمته في المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين المنظم تحت شعار "التجار والحرفيون.. في قلب التحول الاقتصادي الوطني"، ضمن محطات "مسار المستقبل"، اليوم السبت 25 أبريل 2025 بمدينة الدارالبيضاء، أن هذه الفئة تجسد روح المبادرة والعمل اليومي، وتضطلع بدور محوري في الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتعزيز قيم التضامن والابتكار. وأضاف أن الحكومة، في سياق مواجهة تحديات صعبة اتسمت بالجفاف والتضخم والأزمات العالمية، اختارت نهج المبادرة بدل الاكتفاء برد الفعل، من خلال ثلاث اختيارات كبرى تتمثل في الحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني، وبناء الدولة الاجتماعية بشكل فعلي، واستعادة الثقة في العمل السياسي. وسجل أن الحصيلة الحكومية تعكس هذا التوجه، حيث استفاد أزيد من 12 مليون مغربي من الدعم المباشر، وتم تحسين أجور أكثر من مليون موظف، إلى جانب توسيع التغطية الصحية لتشمل أكثر من 22 مليون مواطن، مع إعادة تأهيل 1400 مركز صحي. وأشار إلى أن الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يهم نحو ربع مليون أسرة، يمثل تحولا من منطق المساعدة الظرفية إلى تكريس الحق الاجتماعي، مبرزا أن الحكومة خصصت كذلك اعتمادات مهمة لدعم المواد الأساسية لحماية القدرة الشرائية. وفي ما يتعلق بالتجار، شدد شوكي على أن الحكومة تعمل على حمايتهم من تحديات التجارة الإلكترونية والتوزيع العصري، عبر إصلاحات ضريبية وتنظيمية، من بينها تخفيض بنسبة 50% على الضريبة المرتبطة ببيع الأصول التجارية ضمن قانون المالية لسنة 2026. كما تطرق إلى جهود تأهيل الفضاءات التجارية عبر إصلاحات في التعمير وإعداد التراب الوطني، إضافة إلى دعم الصناع التقليديين من خلال تمكينهم من آليات تسويق حديثة تضمن تثمين المنتوج المغربي وحماية قيمته. وشدد على أن الحزب والحكومة يتحملان المسؤولية الكاملة عن الحصيلة والتحديات، مع الالتزام بمواصلة الإصلاحات، معتبرا أن ما تحقق "ليس نهاية الطريق بل بداية لمسار متجدد" يخدم كرامة المواطن واستقرار الأسرة المغربية.