أكد كل من محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وأحمد صوح، رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، أن الحصيلة الحكومية الحالية تتجاوز منطق الأرقام لتجسد مسارا فعليا لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وشددا خلال أشغال المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين المنظم السبت 25 أبريل 2025 بالدارالبيضاء، بمشاركة أزيد من 1500 تاجر وصانع من مختلف جهات المملكة، على أن الحكومة بقيادة عزيز أخنوش نجحت في الحفاظ على التوازنات الكبرى وإطلاق إصلاحات ملموسة. وذلك من خلال الانتقال من تدبير الأزمات إلى صناعة الحلول، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية عبر إجراءات همّت القدرة الشرائية، والدعم المباشر، وتعميم التغطية الصحية، بما يعكس، حسب المتحدثين، "شجاعة سياسية وتدبيرا مسؤولا" بدأ ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين ويؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاح المستمر. حصيلة تتجاوز الأرقام هذا، وأكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة الحكومية "ليست مجرد أرقام أو عرض لإنجازات"، بل تعكس مسار مواجهة صعوبات اقتصادية واجتماعية عرفها المغرب، في مقدمتها الجفاف والتضخم والأزمات العالمية، وما رافقها من ضغط على القدرة الشرائية للمواطنين. وأوضح شوكي، أن الحكومة الحالية اختارت "منذ بداية ولايتها الانتقال من منطق تدبير الأزمات إلى منطق المبادرة وصناعة الحلول"، عبر ثلاثة اختيارات كبرى، تتمثل في الحفاظ على التوازن الاقتصادي الوطني، وبناء الدولة الاجتماعية بشكل فعلي، وإعادة الثقة في العمل السياسي من خلال قرارات واضحة وتحمل المسؤولية. وسجل أن هذه الاختيارات "لم تبق مجرد شعارات"، بل بدأت تظهر في الواقع وتنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، مبرزا أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها السياسية كاملة في هذه الحصيلة، سواء في ما تحقق أو في ما يزال مطروحا من تحديات. وفي عرض أبرز المؤشرات، أشار شوكي إلى أن برنامج الدعم المباشر مكن من استفادة نحو 4 ملايين أسرة، بما يفوق 12 مليون مواطن، معتبرا أنه تحول من منطق المساعدة الظرفية إلى منطق الحق الاجتماعي المباشر. كما أبرز تخصيص اعتمادات سنوية مهمة لدعم المواد الأساسية بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية. وأضاف أن الحكومة عملت كذلك على تحسين الدخل، من خلال الرفع من أجور أكثر من مليون موظف بكلفة اجتماعية تجاوزت 44 مليار درهم، إلى جانب تعزيز قطاع الصحة عبر تمكين أزيد من 22 مليون مغربي من التغطية الصحية، وإعادة تأهيل حوالي 1400 مركز صحي. وأكد المتحدث أن هذه الإجراءات تندرج ضمن "سياسات عمومية مترابطة برؤية متكاملة هدفها حماية كرامة المواطن واستقرار الأسرة المغربية"، مشددا على أن عمل الحكومة يعكس "تحولا عميقا في طريقة تدخلها لحماية المواطنين" واتخاذ قرارات وصفها بالشجاعة للحفاظ على التوازن والاستقرار الاجتماعي. وأشار إلى أن ما تحقق "ليس نهاية المسار"، بل بداية لمرحلة تتطلب مواصلة الإصلاح بنفس الجدية والالتزام، في ظل استمرار التحديات وتوفر إمكانيات وإرادة لمواصلة هذا المسار. الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية من جانبه، أكد أحمد صوح، رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، أن حصيلة عمل الحكومة الحالية تميزت ب"الإنجازات الفعلية" رغم سياق وطني ودولي صعب، مشددا على أنها نجحت في الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة. وأوضح صوح، في كلمته الافتتاحية،أن الحكومة بقيادة رئيسها عزيز أخنوش، واجهت تحديات غير مسبوقة، من تداعيات جائحة كوفيد-19، إلى الاضطرابات الجيوسياسية العالمية وارتفاع التضخم، إضافة إلى توالي سنوات الجفاف وتأثيرها على القدرة الشرائية. وأضاف أن هذه الظروف الصعبة لم تمنع الحكومة من إظهار "شجاعة سياسية وحكمة اقتصادية"، مكنت من تدبير المرحلة والحفاظ على الاستقرار، معتبرا أن هذا الأداء يعكس "تدبيرا مسؤولا يصنع الفارق في حياة المواطنين". وفي سياق متصل، أبرز المتحدث أن من أبرز منجزات الحكومة تنزيل أسس الدولة الاجتماعية، خاصة من خلال تعميم التغطية الصحية، التي قال إنها مكنت فئة التجار والمهنيين، لأول مرة، من الاستفادة من هذا الورش الاجتماعي، معتبرا ذلك "تحولا عميقا أعاد الاعتبار لكرامة التاجر وحمى أسرته". وشدد صوح على أن هذه الحصيلة تؤكد أن الحكومة أوفت بالتزاماتها التي تضمنها برنامجها الانتخابي، معتبرا أنها "حكومة أفعال وإنجازات وليست حكومة أقوال"، رغم تعدد الأزمات التي واجهتها.