اعتبر رشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة الحكومية تعكس تقدما ملموسا في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، مؤكدا أن النقد الموجه لعمل الحكومة بقيادة عزيز أخنوش يظل أمرا طبيعيا في الممارسة الديمقراطية، لأن الفاعل السياسي الذي يشتغل هو من يتحمل الانتقادات، بخلاف من يختار الجمود ولا يثير النقاش. وأوضح، خلال ندوة صحفية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار صباح اليوم الإثنين بمقره المركزي بالرباط، أن جزءا من هذه الانتقادات يفتقر إلى الدقة والموضوعية ولا يستند إلى معطيات واقعية، مشيرا إلى أن مؤشرات صادرة عن مؤسسات وطنية ودولية مرجعية تؤكد، حسب تعبيره، صواب الاختيارات الحكومية وتفند عددا من الادعاءات المتداولة. وفي السياق ذاته، انتقد ما وصفه باستمرار بعض الممارسات السياسية المرتبطة بمنطق الخطابة والاستعراض فيما يشبه سوق عكاظ، بدل التحليل الرصين، مبرزا أن السياسة لم تعد مجالا للمزايدات اللفظية، بل أصبحت فضاء لصناعة القرار العمومي وتدبير التحولات الكبرى التي يشهدها المجتمع. وأضاف أن الإصلاح الحقيقي لا يخلو من كلفة سياسية، لكنه يظل ضروريا لتحقيق التغيير، مشددا على أن المغرب كان بحاجة إلى تحول عميق في أساليب التدبير والعقليات، وهو ما استوعبته مكونات الأغلبية الحكومية التي اختارت الانخراط في عمل سياسي قائم على الجرأة والمسؤولية. كما أكد أن الحكومة الحالية "حكومة سياسية بامتياز"، بالنظر إلى عملها على تفعيل الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وترجمة التوجيهات الدستورية إلى سياسات عمومية ملموسة، مبرزا أن حزب التجمع الوطني للأحرار تبنى منذ البداية مسارا إصلاحيا صعبا يقوم على الإنجاز الفعلي. وشدد على أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكل عنصرا أساسيا في تحقيق هذه النتائج، بفضل التنسيق المستمر وتحمل المسؤولية بشكل جماعي، ما مكن، وفق قوله، من تحقيق منجزات مهمة رغم صعوبة السياقين الوطني والدولي، مع مواصلة مسار الإصلاح بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز موقع المغرب. شاهد أيضا: