أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الأغلبية الحكومية الحالية تُعدّ الأكثر تماسكًا وانسجامًا التي اشتغل ضمنها طيلة ما يقارب 20 سنة من العمل الحكومي، مشددًا على أن ما تحقق من إنجازات يعود، في جزء أساسي منه، إلى روح التعاون والمسؤولية التي تجمع مكونات الأغلبية. وأوضح أخنوش، خلال ندوة صحفية لتقديم كتاب "مسار الإنجازات"، أن هذا العمل يُشكل مساهمة فكرية في تقييم التجربة الحكومية في سياق وطني ودولي معقد، مبرزًا أن الحكومة نجحت في الوفاء بالعديد من التزاماتها، مقابل وجود أوراش أخرى يتعين استكمالها مستقبلاً. وأضاف أن الحزب اعتمد في هذا الكتاب قراءة موضوعية لتجربته، معتبراً أن التقييم لا يقتصر على الفاعلين السياسيين، بل يشمل أيضًا الصحفيين والمواطنين والمؤرخين، كل من زاويته، في إطار نقاش عمومي طبيعي حول الأداء الحكومي. وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن تحمّل المسؤولية تم بروح وطنية عالية وصادقة، وأن الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين وتحقيق طموحات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ظل الهاجس الأساسي طيلة هذه الولاية الحكومية. وسجل أخنوش أن الحكومة راهنت، رغم صعوبة الظرفية، على منطق التغيير الواقعي بدل الشعارات، وعلى النجاعة عوض الخطابة، وعلى الفعل بدل التبرير، وهو ما مكّن، إلى جانب شركاء الأغلبية، من الإسهام في تحقيق عدد من الانتقالات الكبرى نحو مغرب صاعد. وفي هذا السياق، أبرز المتحدث الانتقال الاجتماعي من خلال تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، والانتقال الاقتصادي عبر عصرنة الاقتصاد الوطني ووضع أسس اقتصاد حديث، إضافة إلى الانتقال المائي عبر تدبير إشكالية ندرة المياه والاعتماد على الموارد غير الاعتيادية، مع التأكيد على ضرورة استكمال بناء منظومة متكاملة للماء الصالح للشرب ومياه السقي، رغم أهمية التساقطات المطرية الأخيرة. كما أشار إلى الانتقال الطاقي، من خلال الرهان على الطاقات المتجددة والبديلة، بما فيها الهيدروجين الأخضر، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة. وأكد أخنوش أن اللقاء لا يهدف إلى جرد شامل للحصيلة الحكومية، موضحًا أن هذه الأخيرة سيتم الكشف عنها خلال الأشهر القليلة المقبلة في إطار جلسة دستورية. وشدد على أن ما تحقق من إنجازات يعود بالأساس إلى ثقة جلالة الملك وتوجيهاته السديدة، ثم إلى تماسك الأغلبية الحكومية، وأيضًا إلى العمل التنظيمي والرؤية الواضحة التي يتوفر عليها الحزب، وانخراط مختلف مكوناته من وزراء وبرلمانيين ومنتخبين في تنفيذ الالتزامات.